تقارير وتحقيقات

ندوة ” الاقليات وخطاب الكراهية” …

الاعلام يلعب دوراً اساسياً في بث خطاب الكراهية ضد الاقليات

 

زينب المشاط/ عراقيات

ضمن فعاليات المؤتمر الاول للصحافة الاحترافية في العراق الذي نُظم تحت اشراف منظمة (NIRIJ) للصحافة الاستقصائية، وبدعم من منظمة دعم الاعلام الدولي (IMS)، والذي أُقيم صباح يوم الخميس ( 20كانون1) على في فندق بغداد، أٌقيمت ندوة بعنوان " الاقليات وخطاب الكراهية" …

أدار الندوة الممثل عن مرصد الحريات الصحفية في العراق الصحفي مصطفى ناصر، وتحدث الكاتب والخبير في شؤون الاقليات ورئيس مؤسسة مسارات سعد سلوم عمّا يواجهه موضوع الاقليات من التباسات ذاكراً " إن هنالك العديد من التقارير التي عملنا عليها لتوضيح مشاكل الاقليات ولكني سأتحدث عن نقاط موجزة وسريعة، من أهمها إن موضوع الاقليات في العراق لم يحظى بوعي مجتمعي كافٍ من قِبل الاعلام."

وأكد سلوم إن"هنالك أخطاء منهجية في طريقة الكتابة الصحفية عن موضوع الاقليات، هذا الخطأ يعود الى الجهل في التعدديات الدينية واللغوية، فنادراً ما نجد مادة صحفية تذكر الاقليات باستخدام مصطلحات صحيحة، هنالك أخطاء حتى في توصيف المكون أو الديانة، او القومية، وهذا ما نجده على سبيل المثال في تسمية النصراني أو المسيحي، وتسمية الايزيدي واليزيدي، وغيرها." مُضيفاً "إلى إن الصحفي اليوم لا يخطأ في فهمه لمصطلح الاقليات وتمييزه عن سكان البلد الاصليين، كما ان الدستور العراقي يصف الاقليات بالمكونات وهو توصيف سياسي وليس منطقي."

ويذكر سلوم إن"إننا في العراق لم نعرف الاقليات ولا مسمياتها إلا من خلال النكبات مع شديد الاسف." مؤكداً"إن خطاب الكراهية ضد الاقليات هو خطاب خطير، يؤدي الى التمييز وبالتالي الى بث العنف ويكون نهايته هو الابادة كما حدث حين سيطر ارهاب داعش على بعض المحافظات في العراق وعملوا على ابادة الاقليات."

وعن واقع الاقليات في كردستان يذكر رئيس تحرير صباح كردستان هافال زاخويي إن "إن موضوع الاقليات مؤخراً في كردستان بدأ ينعكس على الصراع بين الحزبين الحاكمين وبهذا ينعكس ايضاً على الصحافة، حتى خطابات الكراهية ضد الاقليات والتي قد تبثها الصحافة احياناً ما هي الا نتجية صراعات سياسية في الاقليم."

 من جانبه أكد رئيس المنظمة الوطنية للتنوع احمد كتاوي إن"كردستان غنية بالتنوع الديني والاثني العرقي، وهذا ما منح فضاء واسع للتعايش السلمي للاقليات في الاقليم." مؤكداً " إن حكومة الاقليم شرعت قانون رقم خمسة لحماية حقوق وحريات الاقليات كما إن وزارة الاوقاف هناك تضم ممثلين عن كل الديانات، اضافة الى إن الاقليم يملك مساحة اكبر في مجال حرية اعتناق الديانة واقامة الشعائر من غيرة من المناطق في العراق، وهذا يصب في مضمار حسن ادارة التنوع بشكل صحيح ومدى وعي إن العراق بلد متنوع."

كما تضمنت الندوة مشاركة صحفيين من الاقليات المسيحية والتركمانية والذين تحدثوا عن محاولات بث خطاب الكراهية ضد الاقليات، في الوقت إن جميع الاديان والقوميات ترفض هذه المفاهيم في واقع الامر ولكن الواقع السياسي يحول دون ذلك

وأكد الصحفي المتخصص في رصد خطاب الكراهية حسين علي داود عن بيت الاعلام العراقي إن "العامل الاساسي الاول لانتشار خطاب الكراهية هو الاعلاميين، اضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي."

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى