النقيبة وردة عبد الحميد .. أول إمرة تقود سرية للنساء في شرطة العراق

زينب المشاط / عراقيات
وردة عبد الحميد سعدون إمرأة عراقية أنخرطت في سلك الشرطة في وزارة الداخلية العراقية وذلك بعد أن درست في المعهد العالي للتطوير الامني والاداري دوره 21 وتخرجت منه عام 2011 برتبة ملازم..
تذكر وردة إن "مجال تخصصي ودراستي هو العلوم المالية والمصرفية/ كلية بغداد للعلوم الاقتصادية حيث تخرجت عام 2008، ولكن طموحي كان العمل في المجال الامني وقد تم تنسيبي الى مديرية شرطة احداث بغداد بعد تخرجي من المعهد العالي للتطور الامني والاداري، ونقلت الى فوج طوارئ بغداد الثامن لحماية العتبة الكاظمية المقدسة بعد ستة اشهر من تخرجي وذلك لضرورة العمل."
وردة التي تحمل الآن رتبة نقيب شرطة عُدت أول آمر سرية للنساء حيث يعمل عدد كبير من الضابطات تحت ادارتها، وتذكر " كنت اول امر سرية للنساء وبامرتي عدد كبير من النساء ونعمل بمكان حساس وهو طوارئ بغداد الثامن لحماية العتبة الكاظمية المقدسة."
وكأي إمرأة تعمل في مجال قد يُعدّ جديد على المجتمع العراقي تذكر وردة " من الصعب أن يتقبل المجتمع المرأة التي تعمل بهذا المجال كونه يعتبره حصراً للرجال، إلا ان التغيرات الحاصلة اثبتت اهمية العنصر النسوي وضرورة عمله في هذا المجال لذلك بدأ المجتمع بتقبلنا مُضطراً وها هي المرأة تثبت كفائتها بعدة مجالات منها العمل كشرطي مرور وكذلك كضابط في الشرطة المجتمعية او الاعلام الامني اضافة الى كونها ادارية بكافة صنوف وزارة الداخلية." مؤكدة " إن لدعم اسرتي وزوجي على وجه الخصوص وتعاونه معي الدور الاكبر بتحقيق طموحي."
المعوقات التي تواجه وردة في مجال عملها كما تقول " تُشبه معوقات أي امرأة في اي مجال عمل اخر، اضافة الى انشغالي المستمر عن طفلي خاصة حين يكون بحاجة لي في اوقات كثيرة، كما إني اضطر احياناً إلى المبيت في موقع العمل بحكم طبيعته ، اضافة إلى فكرة الالتزام باللباس العسكري مع الحجاب والعبائة كوننا نعمل في منطقة دينية نحاول من خلالها أن نوصل فكرة وصورة جيدة عن المرأة العراقية لذلك نلتزم بزي المدينة واهلها احتراماً لهذه المدينة التي تعدّ مكان مقدس ومنطقة سياحة دينية تزورها وفود من كل انحاء العالم، قد تكون هذه جوانب من المعوقات لكنها لن تقف بوجه تحقيق طموحي في خدمة وطني التي اجد متعة كبيرة في أدائها."
تتعامل وردة التي نُصبت كأول آمر سرية في العراق وهي الان برتبة نقيب شرطة في وزارة الداخلية مع المنتسبات كما اشارت "كقائد لا كمدير." كما إنها تطمح بعد كل ما حققته الى أن تكون قيادية بمستوى اعلى ومؤثره بالمجتمع."



