المرأة والمجتمع المدني

محاربات رقميات – نساء يغيرن العالم

مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وفيسبوك وإنسترغرام قد تكون محركا للتغيرات الاجتماعية وتطلق ثورات حتى. تستعمل النساء الإنترنت بمهارة كسلاح ناعم للكفاح من أجل حقوقهن. يكافحن ضد اغتيال النساء في أمريكا اللاتينية وضد ختان الإناث وتشويه أعضائهن التناسلية في إفريقيا ومن أجل السلام بين الهند وباكستان مثلا.

ناشطات الإنترنت محاربات رقميات. فمهما كانت العداوة التي يواجهنها ومهما ضايقهن المتصيدون الذين يحرضون أحيانا حتى على قتلهن، يبقين صامدات ولا يستسلمن. بعضهن يملك مئات آلاف المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي وحملاتهن تلهم النساء للخروج إلى الشوارع والمطالبة بالمساواة وبحق تقرير المصير وحقوق الإنسان وحرية التعبير والاحتجاج على العنف الجنسي.

في الأرجنتين أطلقت الناشطة ماريا فلورنسيا الكاراز ورفيقاتها حملة #niunamenos ضد استفحال اغتيال النساء في البلاد، وغمرت مبادرتهن أمريكا اللاتينية كالطوفان. هدفهن استرجاع كرامة المرأة في ثقافة تهيمن عليها العقلية الذكورية والبقاء على قيد الحياة. الكفاح من أجل الكرامة والحق في تقرير المصير هدف مسيح علي نجاد أيضا.

عايشتا كامارا تقود حملة‚Break the Silence‘ أو اكسروا جدار الصمت في غينيا، حيث يعاني 96 بالمئة من النساء  آثار الختان الكارثية. عايشتا التي تناضل من أجل القضاء على هذه التقاليد البشعة، تعرضت بنفسها للختان في سن 11 وعانت كثيرا جسديا ونفسيا.

غورمهار كاور أطلقت مقطع فيديو لقي رواجا كبيرا في الإنترنت يدعو إلى المصالحة بين العدوتين اللدودتين الهند وباكستان. تعرضت غورمهار للشتم في مواقع التواصل الاجتماعي في الهند وهددت حتى بالقتل. مع أن لديها حجة كافية كي ترفض السلام بدورها. فعندما كان عمرها 3 سنوات، قتل والدها الذي كان ضابطا في الجيش الهندي أثناء معارك مع الجيش الباكستاني في كشمير. أربع نساء في أربع قارات ومهمة واحدة: عبر الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي لتعبئة الشارع والمجتمعات المدنية تغير كل من فلورنسيا ومسيح وعايشتا وغورمهار العالم.

DW

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى