المرأة والمجتمع المدني

في لقاء مع كوبيش .. وفد نسوي يقدم رؤية ادماج النوع الاجتماعي والمساواة في البرنامج الحكومي المقبل

التقى ممثل الامين العام للامم المتحدة يان كوبيش  في بغداد الخميس( 2 اب)  وفدا نسويا  ضم ممثلات عن شبكة النساء العراقيات، تحالف القرار 1325، وشبكة القرار 1325، واكاديميات ومدافعات عن حقوق المرأة، بهدف تقديم ورقة عكست رؤية موحدة لمنظمات المجتمع المدني النسوية، ومطالباتها بضرورة ادماج منظور النوع الاجتماعي والمساواة في البرنامج الحكومي المقبل.

رحب  كوبيش بالوفد النسوي، وأشاد بجهودهن في مجال الدفاع عن حقوق النساء، مبينا ان عمل  البعثة الدولية يسيربثلاث خطوط ضمن وكالات الامم المتحدة في بغداد واقليم كردستان، من خلال العمل مع الحكومة والتيارات والكتل السياسية وكذلك منظمات المجتمع المدني، بالرغم من صعوبة العمل في العراق خاصة في مجال النوع الاجتماعي، وما يواجه من تحديات  واحباط تعيق تحقيق المساواة، مشيرا الى ان قرار مجلس الامن الخاص بتجديد الولاية اكد على توفير الدعم  لحقوق النساء والنوع الاجتماعي، كما تعهد بتقديم  احاطة  حول ورد في ورقة القضايا التي قدمتها ممثلات المجتمع المدني في اللقاء الى اعضاء مجلس الامن والكتل والاحزاب السياسية في العراق.

واعربت منسقة شبكة النساء العراقيات عن القلق ازاء تراجع حقوق النساء في ظل تردي الاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية وانعكاسات ذلك على الواقع الاجتماعي ، على الرغم من تبني الحكومة للعديد من الخطط والاستراتيجيات التي تهدف الى النهوض بواقع المرأة، لغياب  الارادة السياسية والرؤية الوطنية شاملة لادماج النساء في بناء الامن والسلام والمصالحة المجتمعية، مؤكدة ان الهدف ليس اشراك النساء فقط، انما ضمان ادراج قضاياهن واعتبارها اولوية لدى صناع القرار، الامر الذي يستلزم تحمل بعثة يونامي مسؤوليتها في تعزيز وحماية واحترام حقوق المرأة انطلاقا من المبادئ الانسانية التي نصت عليها المواثيق الدولية بهذا الشأن.

والجدير بالذكر ان منظمات المجتمع المدني عقدت اجتماع تشاركي بالتعاون مع بعثة يونامي في26 تموز الماضي،استعرضت فيه ثلاثة اوراق لشبكة النساء العراقيات، تحالف القرار 1325، شبكة القرار 1325، رسمت فيها ملاح الطريق نحو تعزيز مساواة النوع الاجتماعي تقليص الفجوة على اساس تكافؤ الفرض وتوفير الاحتياجات وبناء القدرات من خلال اليات عمل متناغمة، للمساهمة في بناء الامن والسلام واعادة التماسك الاجتماعي.

وقد تم اعتماد ورقة شبكة النساء العراقيات وما تضمنت من محاور كرؤية  النسوية تعكس توجهات منظمات المجتمع المدني،حول مشاركة النساء وحمايتهن في اطار1325 ضمن البرنامج القادم للحكومة، بمحاورها الاربعة: مشاركة النساء في الحكومة التنفيذية والهيئات المستقلة، غياب الهيأة الوطنية لتمكين المرأةالية وطنية لمتابعة تنفيذ السياسات الحكومية للنهوض بواقع المرأة، اثر القوانين على حماية النساء، مسار العدالة الانتقالية.

كما تضمنت الورقة مطالبات الحركة النسوية في ضرورة إشراك النساء في لجان التفاوض الخاصة بتشكيل الحكومة،وبنسبة 30 بالمئة في التشكيلة الوزارية الجديدة والمناصب والمواقع القيادية في الوزارات والهيئات المستقلة والدوائر الحكومية.وإنشاء آليةٍ وطنيةٍ مستقلة ذاتِ صلاحياتٍ وسلطةٍ لتنسيق تنفيذ الأُطُرِ الوطنيةِ التي تعزّزُ أجندة المرأة والسلام والأمن، بما في ذلك خطة العمل الوطنية بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1325. ومراجعة وتعديل او الغاء القوانين التي تكرس العنف والتمييز ضد المرأة كتعديل قانون العقوبات، وسن قوانين جديدة تستهدف مكافحة الارهاب والتطرف والتفرقة، وإشاعة مفاهيم حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص والتسامح والتماسك الاجتماعي، مثل قانون مكافحة  العنف الاسري وحماية التنوع ومكافحة التمييز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى