المرأة والمجتمع المدني

بعد أن فقدت عينها اليمنى .. جنان سهيل تُضيء ما حولها بخطوط رسماتها

تركت ما آلمها خلف ظهرها، وانطلقت ببداية جديدة وحياة لم تبعثها الى الوجود بل هي من بعثت في الحياة روحها، جنان سهيل شابة من مدينة النجف تبلغ من العمر الـ 24 عاماً، تعرضت جنان لحادث في طفولتها ما جعلها تفقد عينها اليمين إلا انها لم تُبالي بذلك واستطاعت أن تكتفي بعين واحدة لتنظر من خلالها الى الحياة بجمالها، لتثبت بذلك اننا قادرين ان نجد صفة الحياة التي نعيشها
منذ الطفولة تكشفت موهبة الرسم لدى جنان من خلال خطوط مميزة وضعتها براءة الطفولة على الورق، الا انها بدأت ومع ازمتها كفتاة في مجتمع من الممكن ان نقول إنه ينتظر الزلّة على المرأة بتطوير هذه الموهبة من خلال الممارسة والمتابعة، حاولت جنان التي تسكن في بيئة النجف المنغلقة على النساء الى ان تثبت وجودها كفنانة، وتكسر القواعد المعتادة وتكون واحدة من اهم الطفرات، حيث شاركت في معارض محلية كثيرة، ونقلت من خلال لوحاتها وكما تقول "صورة لوجع المرأة تمرّدها، فهنالك لون من الامل في اللوحات التي اقدمها رغم الألم والانكسارات فيها."
تذكر جنان "إن حلمي انطلق من الطفولة حيث رسمت ونقلت صور لشخصيات كارتونية، ولكني كُلما نضجت كُلما تمرّست واحترفت في خطوطي التي اقدمها ."
تشير جنان الى ان " تعرضي للانتقاد من بعضهم، اضافة الى النظرة التي قد يراني بها البعض بسبب حادث عيني دفعتني لان اصرّ على ان اثبت للعالم ان لا ينظروا لي بعين انسانة تعاني نقص في شيء بل على العكس ان ينظروا لي بعين فنانة فقط."
عن الخامات التي استخدمتها جنان للرسم تقول " في بداياتي استخدمت اوراق الطباعة، ومع تطوري استخدمت الخشب الفايبرات، والـ mdfوالورق المقوى، اضافة الى ادخالي الالوان الزيتية في اللوحة ولكنه لم يكن الاساس في لوحتي بل الفحم هو الاساس في ما اقدم من اعمال."
هكذا خلقت جنان من ظلمات بصرها نوراً اضاء بصيرتها وجعلته درساً يُضيء بصيرة كل من حولها.
زينب المشاط / عراقيات

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى