تقارير وتحقيقات

مديرية حماية الاسرة في ضيافة “شبكة النساء العراقيات”

استضافت شبكة النساء العراقيات وجمعية الامل العراقية يوم الخميس الماضي، مديرية حماية الاسرة في وزارة الداخلية. في جلسة حوارية حول دور"المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في التصدي ومنع العنف القائم على النوع الاجتماعي" لتسليط الضوء على مهامها واليات عملها في معالجة قضايا العنف الاسري والتحديات التي تواجهها، ودور منظمات المجتمع المدني في التصدي لقضايا العنف ضد النساء، بمشاركة العميد علي محمد مديرالمديرية وعدد من افراد الدائرة، ودكتورة ابتسام عزيز علي المديرة العامة لدائرة تمكين المرأة، وبحضور33 من ممثلات منظمات المجتمع المدني والناشطات النسويات.

بدأت الجلسة التي ادارتها الدكتورة الهام مكي، الباحثة والمتخصصة في القضايا النسوية والنوع الاجتماعي،باستعراض الهدف من اللقاء في بناء فهم مشترك وثقة متبادلةوانشاء قنوات تواصل بين النساء والجهات الامنية المتمثلة فيدائرة حماية الاسرة، للمساهمة في الحد من العنف ضد النساء من خلال حملات الضغط والمدافعة وكسب التأييد، الذي ياتياستجابة لقرار مجلس الامن 1325الداعي الى تمكين النساء باعتبارهن صاحبات المصلحة في المساهمة في احداث التغيير الهيكلي على مستوى القوانين والانظمة والمؤسسات، واعطاءهن فرصا متساوية للمشاركة الكاملة في الانتقال الامن للسلام واستدامته، واعادة بناء المجتمع، كذلك بناء الثقة والتواصل بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للخروج بخطة عمل بناءة للضغط من اجل تشريع قانون مكافحة العنف الاسري.

قدم العميد علي محمد عرضا حول دور مديريته، عكست الجهود المبذولة في الحد ومكافحة العنف الاسري، التي انشئت بموجبالامر الديواني رقم 80 لسنة 2009، بأشرت العمل عام 2010، وتضم الان 16 قسم في المحافظات واثنان في بغداد في جانبي الكرخ والرصافة، تتولى تلقى الشكاوى والإخباراتمباشرة اوعن طريق الخط الساخن، وكذلك الاحالة من الجهات التحقيقية والطبية والتربوية ومنظمات المجتمع المدني، وتقديم الدعم القانوني والطبي، والصلح الاسري بين طرفي القضية،وعقد الندوات والمؤتمرات والورش التدريبية واجراء البحوث الدراسات حول العنف القائم على النوع الاجتماعي واسبابه ومعالجاته.

وكشف عن اهم التحديات التي تواجه عملهم متمثلة بعدم تشريع قانون مكافحة العنف الاسري الذي يوفر الغطاء القانوني للمديرية، وكذلك عدم توفر البنى التحتية من ابنية مستقلة وكوادر متخصصة من الباحثين الاجتماعيين والنفسيين الاكاديميينوالمراكز الامنة لايواء الضحايا، في ظل ضعف الفهم لمخاطر العنف على وحدة وتماسك المجتمع وضعف التواصل الاعلامي. كما ساهم الغاء محكمة الاسرة من قبل مجلس القضاء، وتحويل الشكوى الى قاضي التحقيق وفقا للاختصاص المكاني بموجب المادة 53 من قانون اصول المحاكمات الجزائية في فقدان القدرة على تتيع حالات العنف الاسري ودقة احصائها.

تحدثت الحقوقية الملازم الاول يسرى عيدان عن تفعيل عمل شعبة الإرشاد القانوني احدى شعب المديرية، التي تختص بتلقي المكالمات من خلال الخط الساخن من ضحايا العنف الاسري، لإرشادهم والإجابة على أسئلتهم القانونية من قبل احدضابطات الشعبة، وتوجيههم إلى اقرب قسم للمديرية من محل سكناهم، وتوضيح الحقوق والواجبات القانونية لإفراد الأسرة المنصوص عليها في القوانين العراقية النافذة.

استعرض الرائد هادي نايف، نائب مدير حماية الاسرة الرؤية المستقبلية للدائرة في تحقيق المفهوم الاجتماعي للامن والعدالة ، تؤكد على اهمية العمل المشترك والضاغط مع منظمات المجتمع المدني من اجل اقرار قانون مكافحة العنف الاسري، وتمكين كوادرها وتعزيز قدراتهم من التعامل بحرفية مع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، والازالة اثار النزاع الذي تعرضت له النساء والاطفال في المناطق المحررة.

تحدثت الدكتورة ابتسام عزيز جهود دائرة تمكين المرأة في الامانة العامة لمجلس الوزراء في التصدي منع كافة اشكال العنف، خاصة العنف الجنسي. فقد وافقت الحكومة في 5 اذار 2018 على خطة عمل تنفيذية لتطبيق بنود البيان المشترك للحد ومنع العنف الجنسي اثناء النزاعات الذي وقعته مع الامم المتحدة في ايلول 2018،  موكدة ان احتفالية اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، التي عقدت في 26 حزيران 2018، تحت شعار"محنة الأطفال المولودين نتيجة العنف الجنسي في حالات النزاع وحقوقهم". هدفت الى تعزيز جهود التضامن وزيادة الوعي بمحنة الأطفال المولودين جراء اعمال العنف الجنسي اثناء النزاع والاثر الاجتماعي له، وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه النساء والاطفال، وأهمية الاعتراف قانونياً وضمان الحصول على التعويضات وجبر الضرر الذي لحق بهم، وإيجاد الاطار القانوني لحماية الأطفال المولودين نتيجة الاغتصاب، والنظر بوضع استراتيجيات لإعادة دمجهم واسرهم ومجتمعاتهم  المحلية.

وقدمت الناشطة والمدافعة عن حقوق الانسان مريم المندلاويمنسقة تحالف المدافعات عن حقوق الانسان، عرضا بينت فيه دور منظمات المجتمع المدني في التصدي ومنع جرائم العنف ضد النساء من خلال تنظيم حملات المدافعة وكسب التأييد، واشارت الى ان هناك مخاوف عديدة تمنع النساء من الابلاغ عن هذه الجرائم تتمثل ضعف الثقة في الاجراءات الحكومية ونظرة المجتمع وردود افعاله القائمة على الاعراف والتقاليد العشائرية التي تصل الى القتل او التهديد به، مع انعدام دور الايواء الامنة لهن.

واختتمت الجلسة بالأسئلة والنقاشات المعمقة والحيوية بين المشاركين لإيجاد الحلول المناسبة والجذرية التي تساعد في الحد من تفاقم ظهور حالات العنف الاسري في المجتمع،وتعزيز الجهود في معالجة اوضاع النساء في مخيمات النزوح وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية لهن ولأطفالهن من مختلف اشكال العنف. كما عكست تصورات منظمات المجتمع المدني في الضغط على صناع القرار من اجل اقرار قانون مكافحة العنف الاسري، ومد جسور التواصل والتعاون مع مديرية حماية الاسرة وتعزيز جهودهم في  حماية ضحايا العنف الاسري.

 

13 تموز 2018

شبكة النساء العراقيات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى