فنون ورياضة

الكاتبة والروائية الموصلية سالمة صالح .. من برلين الى أم الربيعين

" تحية .. أعرف أنني سأعود يوما، أبحث عن زهور النرجس تحت ساعة البريد، عن طريق ينحدر عبر حقول القمح إلى محطة القطار…"

هكذا تصف الكاتبة والروائية الموصلية سالمة صالح أمنيات عودتها الى مدينتها الأم، مدينة الموصل عبر روايتها (زهرة الأنبياء)، التي عالجت من خلالها الحنين والشوق وغربة البعد عن الوطن ووصفت الموصل التي تربت فيها بشوارعها الضيقة وأبوابها الخشبية العتيقة وسطوحها العامرة.

وعبر محطة القطار جاءتني وبكل ممنونية من على بعد ساعة بين مكان أقامتي ومنزلها في براين. التقينا على فنجان قهوة، وكان الذ مافي اللقاء هو بساطتها وهدوءها اللذين يخفيان وراءهما الأبداع والقوة. كاتبة مبدعة، يشهد لأبداعها مؤلفاتها العديدة وترجمتها لكتب لا تقل عن 14 مؤلف من الألمانية الى العربية.

امرأة قوية قاومت التغييرات والظروف التي واجهتها مع زوجها الشاعر العراقي المعروف فاضل العزاوي، خلال رحلتها الحياتية وحولتها الى مؤلفات تنفع أن تكون عبر ودروس لمن يواجه التحديات الحياتية ابتداء من الملاحقة السياسية لعائلتها في زمن البعث وأنتهاء بالشفاء من المرض الخبيث فجاءت رواية (عام السرطان).الرواية التي وصفت بأنها (تجربة نوعية في أدب المرض). تقف لتقول لنا عبر روايتها أنها مازالت تقاوم وتتحدى وقادرة على الأنتصار مرة أخرى فمثلما تحدت النظام السياسي البعثي أنتصرت مرة أخرى على السرطان عبر الكلمة.

حدثتني وهي تستعيد ذكرياتها حول أمور كثيرة منها منزلها الأول في حي المياسة في الموصل القديمة. عملها معلمة في مدارس #الموصل ثم أنتقالها الى بغداد  ودراستها للقانون متزامنا مع عملها في الأذاعة. أنخراطها بالعمل في الصحافة ومجلة الف باء. الى موعد مغادرتها العراق في الثمانينات لتبدأ رحلة الكتابة عن الوطن الذي لا يكاد يغادر نصها.

غادرتني بعد أن حملتني تحياتها للموصل وعبرت لي عن فرحها بما يقدمه الشباب اليوم من نشاطات رغم تحديات الوضع في المدينة، فهي متابعة جيدة للوضع في العراق والموصل خاصة.
سعدت كثيرا بلقاءها وأتمنى أن يتكرر هذا اللقاء ليس في بلاد المهجر بل في العراق والموصل تحديدا لنحتفي بها كمبدعة عراقية من مدينة أم الربيعين.

برلين ــ سهى عودة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى