المرأة والمجتمع المدني

كم أسعدنا نجاح أفراح …

فرحة كبيرة شهدها مكتب جمعية الامل في بغداد بنجاح زميلتنا أفراح في امتحان البكالوريا السادس الابتدائي وبمعدل 75 بالمئة.

تبلغ الزميلة العزيزة افراح 35 سنة، أرملة فقدت زوجها في انفجار الكرادة العام 2005 تاركاً بعهدتها طفلين صغيرين، بقيت ترعاهما وتوجهت للعمل خارج المنزل.

عملت في الجمعية في سنة واحدة العام 2012، وعادت وارتبطت بالعمل معنا في خريف 2017، شجعناها كثيرا ودفعناها على أن تكمل دراستها رغم أنها لم تكمل الثاني الابتدائي. وفعلاً انهمكت بالدراسة بالتقديم على الامتحان الخارجي لمرحلة السادس الابتدائي مع صعوبته الفائقة لها لكنها صممت على مواصلة التحدي حتى النهاية.

أجتازت الامتحان التمهيدي بنجاح رغم تعرضها لحادث سيارة في أيام الامتحان، واجتازت اليوم النجاح في الدور الأول وبدرجات مرضية: الدين الاسلامي 70 درجة، العربية 100، الإنكليزية 90، رياضيات 63، العلوم 54، الاجتماعيات 72. المجموع الكلي 449.

الطريف .. أنها خاضت امتحان البكالوريا مع أبنها سجاد الذي نجح بمعدل 82 بالمئة.

من المهم الإشارة إلى ان مجموعة من الأشخاص ساهموا بتدريسها ومساعدتها، ومن بينهم زملائها داخل الجمعية ولا سيما فيفيان التي بذلت جهداً ووقتاً طويلاً مع أفراح، وحتى كفاح الجواهري شارك في تدريسها لفترة من الوقت. كما تحمست لتدريسها الطبيبة التي كانت تعمل معها مساء.

الفضل الكبير يرجع إلى المعلمة أشواق، وهي حالة فريدة، مقعدة شلل ولادي، متزوجة ولها 4 أولاد، فتحت بيتها للتعليم الخاص مع زوجها. لاحظتُ أنها تتميز بطريقة تدريس مبسطة وتجهد نفسها لإيصال المادة لطلبتها. كما شارك في تدريس أفراح زبونات في العيادة الطبية التي تداوم فيها، واخريات.

تهانينا للعزيزة أفراح وهي تستحق أن نفخر بها جميعا لمثابرتها وتصميمها العاليين وتجاوزها كل الصعاب والظروف الصعبة لحياتها الشخصية ومعاناتها الصحية. لقد أثبتِ ان الأمل يمكن أن يحقق المستحيل إذا ارتبط بإرادة وعمل دؤوب.

قالت أفراح : كنت عمياء لكن الدراسة فتحت عيني وعقلي على معرفة جديدة وثقافة راقية.

هي مصممة على تكملة دراستها، وأنا على ثقة أنها ستحقق طموحها وتكمل قصة نجاحها بتفوق في بناء مستقبلها.

هناء أدور

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى