في البلد الذي يعاني من جيشان العاطفة… يومياً 7 قتلى و14 انتحاراً و47 عملية خطف

ربما يتصدر ضحايا الإرهاب عناوين الأخبار والصحف بشكل كبير، إلا أنه في الـ15 سنة الأخيرة، قتل الحبّ أناساً أكثر من الذين قتلتهم الهجمات الإرهابية.
بين عامي 2001 و2015، كان الحب السبب المُوثَّق رسمياً لـ38 ألف حالة وفاة في الهند، ما بين القتل والقتل العمد (مع سبق الإصرار والترصد). كما تربط السجلات الحكومية الهندية أيضاً بين الحب و79 ألف حالة انتحار. وعلاوةً على ذلك، وُثِّقَت في تلك الفترة 260 ألف حالة اختطاف ذُكِرَ فيها الزواج دافعاً لاختطاف النساء، وفقاً لما جاء في صحيفة" ذا إنديان تايمز" الهندية.
وتعني هذه الأرقام، أنَّ كل يومٍ يحدث في المتوسط 7 حالات قتل، و14 حالة انتحار، و47 حالة اختطاف (معظمها بسبب فرار عاشقين معاً دون موافقة أهليهما). أما الإرهاب، فقد قتل في نفس الفترة 20 ألف شخص، منهم مدنيون وقوات أمن. وتُظهر البيانات أنَّ ولاية أندرا برديش، تليها ولايات أتر برديش، وماهاراشترا، وتاميل نادو، ومدية برديش، قد شهدت أعلى عدد حالات قتل حدثت بدافع الحب.
وقد شهدت كل من تلك الولايات أكثر من 3 آلاف حالة في تلك الفترة. ومن المنطقي أن تشهد الولايات الأكبر، ذات التعداد السكاني الأعلى، حالات أكثر. وتشمل تلك الحالات رجالاً هجرتهم حبيباتهم فانفطرت قلوبهم وتحولوا إلى العنف وأنهوا حياتهم، أو حياة من يحبونهم، وتشمل أيضاً حالات قتل ارتُكبت بسبب الغضب الاجتماعي من العلاقات الغرامية التي تُخل بالنظام الطبقي.
وفي 14 سنة، شهدت الولاية أكثر من 15 ألف حالة انتحار سببتها علاقات غرامية. وفي الـ15 سنة، كان المركز الثاني في القائمة من نصيب ولاية تامل نادو، التي شهدت 9405 حالة انتحار. وجاءت بعدهما في القائمة ولايات أسام، وأندرا برديش، وأوديشا، ومدية برديش، التي شهدت كل منها 5 آلاف حالة انتحار.
وفي 19 من أصل 35 ولاية ومنطقة اتحادية (إحصائية تيلانغانا متضمنة في إحصائية أندرا برديش) فاق عدد الإناث عدد الذكور في ما يخص عدد حالات الانتحار التي سببتها العلاقات الغرامية، لكن على مستوى البلد كله، العددان متشابهان.
وعلى الرغم من أنَّ الأرقام صادمة، يعتقد الخبراء أنَّ هناك تقصيراً ضخماً في الإبلاغ عن تلك الحالات في ولايات مثل هاريانا وأجزاء من أتر برديش، حيث يكون رجال الشرطة المحليون متورطين مباشرةً في تلك الحالات، أو يغضون الطرف احتراماً لحالات القتل، إذ ينتمي الكثيرون منهم للوسط الاجتماعي ذاته.
the huffington post



