المرأة والمجتمع المدني

هيئة الحقيقة والكرامة في تونس

هي هيئة حكومية تونسية مستقلة أدى أعضائها يوم 6 يونيو/ حزيران 2014 بقصر قرطاج اليمين الدستورية أمام الرئيس المنصف المرزوقي.

مهمتها الرئيسية هي الإشراف على مسار العدالة الإنتقالية الذي يأتي في إطار الانتقال الديمقراطي في تونس بعد الثورة التونسية، وتتولى كشف الحقيقة عن مختلف الإنتهاكات ومسائلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر الضرر ورد الإعتبار للضحايا لتحقيق المصالحة الوطنية وذلك في الفترة الممتدة بين 1 يوليو/تموز 1955 إلى 31 ديسمبر/كانون الاول 2013. تترأس الهيئة منذ تاريخ تأسيسها سهام بن سدرين.

تم تأسيس الهيئة من قبل المجلس الوطني التأسيسي التونسي وذلك لتحقيق أهداف الثورة التونسية وضمان مسار الانتقال الديمقراطي في تونس. وتهدف لتفعيل العدالة الانتقالية ومدة عملها 4 سنوات مع إمكانية التمديد لسنة واحدة. وتبحث الهيئة المتكونة من 15 عضوا في التجاوزات والتعذيب والفساد التي حصلت من 1 يوليو/ تموز 1955 إلى 31 ديسمبر/ كانون الاول 2013، وتتولى كشف الحقيقة عن مختلف الإنتهاكات ومسائلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر الضرر ورد الإعتبار للضحايا لتحقيق المصالحة الوطنية.

في 26 ديسمبر/ كانون الاول 2014، شهدت الهيئة أولى العراقيل عند محاولة نقل الأرشيف من قصر قرطاج الرئاسي إلى مقرها، حيث تم منعها من قبل أعوان احدى النقابات الامنية من ذلك. رغم الإتفاق المسبق بين الهيئة والرئاسة منذ شهر يوليو/ حزيران 2014.  في مايو/ آيار 2015 وبعد عدة مشاورات، سمحت رئاسة الجمهورية التونسية للهيئة بالنفاذ للأرشيف الرئاسي.

بعد أشهر من العمل، بدأت الهيئة في 27 مايو/ آيار 2015 بالاستماع لضحايا النظام السابق الذين قدموا ملفاتهم، هذه المرحلة وصفتها الهيئة بالتاريخ المفصلي في مسار العدالة الإنتقالية.

في 15 يونيو/ حزيران 2016، أغلقت الهيئة باب قبول ملفات الضحايا، وبلغ عددها الجملي 65 ألف ملف، تقدم بها مواطنون عاديون وشخصيات سياسية ونقابية ووطنية وأحزاب وحركات سياسية ومنظمات وطنية تغطي كافة الحساسيات والانتماءات الإيديولوجية والسياسية والاجتماعية من اليوسفيين والقوميين والإسلاميين واليساريين، إلى جانب الأمازيغ والطائفة اليهودية.

أعلنت الهيئة أنه منذ بدء عملها في 2014 وحتى 2 أبريل/ نيسان 2015، تجاوز عدد الملفات التي استقبلتها الهيئة ال10 ألاف، وتحديدا 011 10 ملف، وأنها لا تزال تستقبل ملفات أخرى.

قالت الهيئة أن لجنة التحكيم والمصالحة فيما بعد أنها استقبلت حتى 31 أكتوبر/ تشرين الاول 2015 تحديدا 783 ملفا تحكيم ومصالحة، وأضافت أنها بدأت بسماع 90 شخص وباستدعاء 64 محتكم ضدهم.

اللجان المنبثقة عن  هيئة الحقيقة والكرامة

* لجنة التحكيم والمصالحة ــ

النظر في مطالب الصلح المتعلقة بالانتهاكات، و ذلك اثر القيام بتعهد بمقتضى قرار صادر عن مجلس الهيئة، حيث لا يمكن النظر في ملف يتعلق بالانتهاكات إلا بعد موافقة الضحية.

* لجنة الفحص الوظيفي وإصلاح المؤسسات ــ

إصلاح المؤسسات، أي تفكيك منظومة الاستبداد وإصلاح المؤسسات المتسببة في انتهاك حقوق الإنسان.

* لجنة البحث والتقصي ــ

تفكيك منظومة الاستبداد والفساد للكشف عن حقيقة الانتهاكات والاعتداءات الممنهجة على حقوق الإنسان والاستقصاء حول كل الوسائل التي أدت إلى بناء منظومة الاستبداد، ويتم ذلك عبر تحديد الانتهاكات وضبطها ومعرفة أسبابها وظروفها ومصدرها والملابسات المحيطة بها والنتائج المترتبة عنها ومعرفة مصير الضحايا وأماكن وجودهم وتحديد هوية مرتكبي حالات الوفاة والفقدان والاختفاء القسري.

* لجنة جبر الضرر ورد الإعتبار         ــ       

جبر ضرر ضحايا الظلم والاستبداد، حيث يتم تقييم الضرر ماديا ومعنويا وتحديد طبيعة الضرر وطرق جبر الأضرار من حيث التعويض المادي وإعادة التأهيل والإدماج والاسترداد ورد الاعتبار وكل أشكال جبر الضرر الملائمة حسب التحريات والأبحاث وذلك في نطاق الكشف عن الحقيقة.

* لجنة حفظ الذاكرة ــ            

حفظ ذكرى الانتهاكات التي طالت التونسيين في كافة أنحاء الجمهورية، حيث تضبط آليات تحمل الدولة والمؤسسات التابعة لها لواجبها في حفظ الذاكرة الوطنية واستخلاص العبر وتخليد ذكرى الضحايا، كما من شانها إقامة النشاطات والتظاهرات الهادفة إلى حفظ الذاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات ونشر قيم التسامح والمواطنة واحترام حقوق الإنسان ونبذ العنف.

* لجنة المرأة ــ

ضمان التزام الهيئة بتطبيق مقاربة النوع الاجتماعي في تطبيق قانون العدالة الانتقالية. كما تقترح الآليات لضمان الظروف المناسبة لاستقبال وإعانة النساء الضحايا وحمايتهن متى رغبن في التصريح بالانتهاكات دون الكشف عن هوياتهن. فيما تنسق هذه اللجنة مع لجنة جبر الضرر ورد الاعتبار في خصوص برامج جبر الضرر والتعويض، ومراعاة خصوصية المرأة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى