هيئة رعاية الطفولة تقيم ندوة عن مسرح الطفل

أقامت هيئة رعاية الطفولة في وزارة العمل والشؤون الإجتماعية ندوة حوارية عن مسرح الطفل بين الدراسة والتحليل ومدى تأثيره على الطفل العراقي.
وقال د. فالح هادي العامري أحد المحاضرين في الندوة أن، "الطفل العراقي تعرض لصنوف كثيرة من العنف حتى تعلم على يد داعش كيف يذبح دميته بدلا من اللعب بها وصار العنف بالنسبة له أشبه بالهوية المستقبلية التي تؤثر على جيل كامل".
وأضاف، "من هنا جاءت فكرة التعامل مع الطفل العراقي المعنف عن طريق مسرح الطفل بإعتباره الرسالة الأسهل التي تصل إلى الطفل وتؤثر فيه إيجابا وتعلمه كيف يتمكن من تحويل حالة العنف التي عاشها إلى حالة سلام".
وأكد العامري أن، "مدير هيئة رعاية الطفولة عبير الجلبي رحبت بالفكرة وشددت على ضرورة إستعمال المسرح كأداة للتعامل مع الطفل وتعليمه كل الأشياء التي حرم من تعلمها بشكل طبيعي في خطوة لإعادته إلى مربع البراءة والتعامل السليم مع الذات والآخرين".
من جانبه شدد د. سامي عبد الحميد الفنان والمحاضر الآخر في الندوة على، "ضرورة صناعة مسرح ثابت للطفل فبالرغم من توفر بناية الفانوس السحري في دار ثقافة الأطفال لم تؤسس تلك الدار حتى اليوم مسرحا ثابتا للأطفال".
وتابع، "يتأثر الطفل بالمسرح بمختلف الأشكال من خلال الحركة والإيماءة والزي المستخدم سيما أزياء الحيوانات باعتبار أن الأطفال يحبون الحيوانات كما إن لمسرح الدمى تأثير كبير من خلال الدمى المتحركة او التي تتحرك بالخيوط وجميعها يمكن أن تعرض مشاكل إجتماعية للأطفال وطرق حلها وبالتالي سيتعلم الطفل دروسا صحية من خلال هذا المسرح الخاص به".
وأشار عبد الحميد إلى، أن "مسرح الطفل يجب أن يستخدم الفكرة السلسة واللغة السهلة الوسطية التي تجمع بين الفصحى والعامية حتى تصل الأفكار والمعلومات بشكل سهل للطفل ويتعلم ويستفيد من العمل الذي يشاهده ويؤثر في حياته بشكل إيجابي".
لافتا إلى ضرورة تفعيل الفكرة المطروحة بإنشاء مسرح للطفل وتطبيقها على أرض الواقع وبدعم حكومي جيد ينقذ الأجيال القادمة من سطوة تيارات العنف في العراق والتي تركت رواسبها في نفسية الطفل العراقي.
ميساء الهلالي/ عراقيات



