تقارير وتحقيقات

هل ينهار نصب الحرية ويمسح معه ذاكرة سنوات طويلة؟

دائرة الفنون في بغداد تدق ناقوس الخطر بأرجحية انهيار نصب الحرية ابرز معالم العاصمة. حصن الناقمين على الاوضاع التي مرّت بها البلاد، كما يسميه البعض، قد يسقط ولن يتسبب فقط بانهيار مادي فحسب بل يمثل ذلك مسحا لذاكرة سنوات طويلة.

هذه المخاوف تأتي فيما تقول أمانة بغداد ان العديد من قطع النصب تساقطت بسبب الظروف المناخية، مؤكدة ان حراكا كبيرا يجري بالتعاون مع خبراء وشركات ايطالية واسبانية لغرض إدامة النصب الشهير ومعالم أخرى في بغداد.

في هذا الاطار قال حكيم عبد الزهرة، مدير عام العلاقات والاعلام في امانة بغداد: "النصب بخير لكن هناك اجزاء متساقطة من الغلاف نتيجة الاهتزازات والامطار والهواء".

وتثير تصدعات وتشققات في القاعدة الكبيرة لتمثال نصب الحرية في بغداد مخاوف من سقوط المعلم الابرز للعاصمة. الفريق الاسباني الذي يجري منذ اسبوع فحوصات ومراقبة للنصب، يقول ان عينات لابد ان توخذ خارج العراق لاعادة تشكيلها من جديد والا فان النصب قد يصبح في خبر كان.

من جهته، قال الخبير الاسباني : "جئنا الى بغداد بدعوة من أمانة بغداد لدراسة نصب الحرية بغية اعداد تقرير متكامل للجنة المختصة، بدأنا بالعمل واخذنا بعض العينات من الاماكن المختلفة للتغليف لهذا النصب".

ويتألف نصب الحرية للراحل جواد سليم الذي شُيد عام الف وتسعمئة وستين أحد أهم الآثار والمعالم الفنية في البلاد إذ يجسد مسيرة الحضارة الإنسانية في وادي الرافدين من اربع عشرة مفردة أو قطعة فنية، كل منها يرمز إلى حقبة من تاريخ العراق الحضاري والسياسي. كما أنه يُعد من بين أبرز المعالم الفنية الموثقة عالميا وانهياره قد يكون ضربة لجهود الجهات المعنية في الاهتمام بهذه المعالم.

 م/ السومرية نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى