المرأة والمجتمع المدني

مركز “الأمل للإرشاد الأسري” يحل الأزمات العائلية

يستقبل مركز "الامل للارشاد الاسري" المعنفين اسريا من كلا الجنسين، ويجري جلسات الصلح للمشاكل بين الازواج ويقدم استشارات قانونية لاخرى، حيث يتوجه له اغلب الناس للحصول على حل لازماتهم العائلية التي خلفتها الظروف الصعبة من حولهم، لاسيما النساء منهم.

قضايا عشائرية

سرود محمد فاتح مديرة منظمة الامل فرع كركوك اكدت ان مركز الارشاد الاسري وجد من اجل مساعدة العوائل ذات الامكانية الاقتصادية المنخفضة، وبالذات ممن تعاني من حالات عنف بمختلف اشكالها حيث ازدادت مؤخرا، نتيجة تراكمات الوضع المادي المتردي وسوء التربية او اختلاف وجهات النظر ونزاع الزوجين جراء القضايا العشائرية، واضافت: ان هدف المركز هو التقليل من تلك الحالات الواقعة على الجنسين، والدفاع عن ضحية ذلك العنف ومتابعة وضعه، كما ان المركز يقدم خدماته مجانا للنساء اللواتي لايملكن ثمنا لتوكيل محام للحصول على حقوقهن، ولديه خط ساخن لاستقبال الشكاوى عن حالات العنف كالضرب والايذاء الجسدي والتي غالبا ما تكون معالجتها بالتعاون مع مراكز الشرطة والاسايش وقسم العنف الاسري في مديرية الشرطة، وبينت ان وجود هكذا مركز متخصص يعد ظاهرة حضارية من اجل مساعدة الكثير من المتشردات، وممن وقعت عليها اثار النزوح  والضغط الاسري وغيره.

  دور كبير

موضحة بقولها: ان المركز اسهم بالجمع بين اب لم ير ابنه منذ 11 عاما بعد ان هجر الزوجة نتيجة مشاكل عشائرية، اذ تسكن الزوجة كركوك ويعيش هو في بغداد ورفض طلاقها، فيما احتفظت هي بابنهم وصارت القطيعة، وبعد اجراء اتصالات مع الزوج واهله ووجهاء من عشيرته تم اجراء لقاء مابين الاب والابن، ووافق الزوج على ارسال نفقة للابن من اجل تربيته وتعليمه، مشيرة الى ان الاب خرج ممتن للدور الكبير الذي قام به المركز بتلك القضية بعد ان اجتمع مع ابنه بعد فراق طويل. 

جلسات صلح

الباحثة الاجتماعية في المركز بلسم عبد الرحيم اشارت الى ان ذلك المركز يقدم خدمات قانونية ونفسية واجتماعية للمراجعين، وغالبيتهم من النساء اللواتي يطلبن التفريق او الحصول على نفقة مثلا، موضحة بان اول خطوة واهمها  دراسة الحالة من كل الجوانب لاتخاذ القرار بخصوصها، وعندما يكون الموضوع شجارا او تعرض المرأة لعنف من زوجها او اخيها او ابيها سواء كان لفظيا او ضربا جسديا، وتخشى البوح بذلك فانها عادة ما تحاول الوصول الى الشخص المعتدي ومحاولة التكلم معه، نحن نأخذ على عاتقنا اجراء جلسات تجمع مابين الطرفين المتخاصمين، وقد نجحنا في حل الكثير من المشاكل بين الاسر بذلك الاسلوب، وعدلت بعض الزوجات عن طلب الطلاق وتغير تعامل الكثير من الرجال مع زوجاتهم او اخواتهم بعدها.

الرجل المعنف

اضافت عبد الرحيم: كما يعالج المركز الشخص المعنف الذي يعاني من حالة نفسية صعبة عن طريق مركز الطب النفسي في مستشفى ازادي، حيث يتم عرضه على طبيب اختصاص وتقديم العلاج المطلوب له، وقد شفيت اكثر من حالة اصيبت بالمرض النفسي نتيجة عنف وقع عليها، واكدت ان المركز يستقبل ايضا حالات عنف ضد الرجل من الزوجة، اذ يشكو الكثير منهم من اللامبالاة له وعدم مراعاة الاطفال وقله الاحترام وغيرها من التصرفات التي تبدر من بعض الزوجات، وادت الى الهجر او المشاكل الاسرية وبلغ عدد الحالات خلال الشهر الحالي ست حالات عنف ضد الزوج، وقد تمت معالجة الخلل فيها وانتهت باجراء مصالحة وحل المشاكل العالقة بين الزوجين بطريقة 
ودية.

م/ موقع صحيفة الصباح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى