فتاة من الموصل تؤسس فريق تطوعي لإعادة الحياة الى المدينة

للنساء دور في عملية إعادة الحياة الى الموصل، فمروة الجبوري واحدة من فتيات المدينة التي رفضت الوقوف مكتوفة الايدي، ولم تتقبل دور المُتفرج، وسرعان ما أسست فريقاً تطوعيّاً لخدمة المدينة وابنائها…
مروة مؤسسة فريق "فجر الحدباء" للعمل التطوعي تتحدث عن مشوارها كفتاة موصلية بعد ان قضي على ارهاب داعش في المدينة وتقول " انطلاقة فريق فجر الحدباء بدأت بعد القضاء على ارهاب داعش فما ان عدنا الى مدينتنا ووجدناها على ما هي عليه، حتى قررت ان اؤسس هذا الفريق الذي كان الهدف الاول من تأسيسه هو تقديم العون للعوائل التي خُربت بيوتها، ومساعدة الاطفال الايتام، ومحاولة بث افكار أكثر حرية، من شأنها احياء فكر وروحية أهل المدينة انفسهم ومواجهة اي فكر متطرف مُستقبلا، فنحن في الواقع بحاجة لإعادة تأهيل الذات البشرية اولاً ومن خلال ذلك سنعيد تأهيل المدينة ."
تتحدث الجبوري عمّا واجهته في بداية مشوارها وقالت " مدينة الموصل معروفة على انها مدينة مُغلقة، نادراً ما تُمنح فيها النساء فرصة العمل، واثبات الذات وذلك بسبب عادات وتقاليد اهل المدينة، التي غالباً ما تُقيد حرية النساء، اعتقد إني استطعت أن احطم هذا القيد، وهذه خطوة أولى لأن تعود المدينة من جديد، بحال جديد وفكر جديد ايضاً، اكثر مرونة، انا اجد ان نساء المدينة اليوم بحاجة اكبر للعمل واثبات ذواتهنّ لأننا يجب ان نؤسس لإمرأة قوية."
حملات اغاثة وخدمات انسانية كثيرة قدمتها مروة من خلال فريقها تذكر منها " عملنا على توفير العلاج للمرضى في الفترة التي كانت تُعاني فيها المدينة نُقصان الكثير من الخدمات، سواء اكانت صحية او غذائية وغيرها، اضافة الى المُساعدة في اعادة تأهيل بعض المدارس والمستشفيات، وتوفير مواد غذائية للكثير من العوائل الفقيرة في المدينة، ورعاية العديد من الاطفال الايتام وتوفير حاجياتهم خاصة مع بداية العام الدراسي الجديد استطعنا توفير الكثير للاطفال من مستلزمات الدراسة وزي مدرسي وحقائب وقرطاسية وغيرها"
مروى تتحدث عن طموحها قائلة " اطمح الى ان اوصل صوت الناس في المدينة للحصول على ابسط حقوقهم اليوم في الوقت الذي لم تلتفت به الحكومة الى اعادة بناء المدينة او اعادة الحياة لها، فما يُقدم اليوم الى الموصل هو بجهود شبابها وفتياتها فقط، ولم نرى حتى الان مُبادرة من قبل الحكومة العراقية لإعادة تأهيل اي شيء في هذه المدينة."


