فنون ورياضة

سعاد الجزائري .. “سيدة الظلمة وظلها”

زينب المشاط/ عراقيات

أصدر للكاتبة  والاعلامية العراقية سعاد الجزائري مجموعة قصصية بعنوان "سيدة الظلمة وظلّها" عن مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون، تضمن الكتاب 21 قصة قصيرة، وما يقارب الـ 8 نصوص نثرية، اضافة إلى مقالات في نقد عدد من مؤلفات الجزائري…

حاولت الكاتبة في مجموعتها أن تستعرض واقع مدينتها الأم "النجف" وطابعها الديني، وبساطة الحياة فيها اضافة الى بساطة فكر البسطاء من ابناء المدينة، إلا أنها ومن خلال ذاتها شخصياً اشارت إلى عمق وخطورة الأفكار الواعية لبعض من ابناء هذه المدينة وخاصةً المتمردون.

ومن يكون على معرفة شخصية بالكاتبة وبسيرة حياتها سيلمس حضورها شخصياً في سطور حكاياتها التي نسجتها بجرأة في قصصها، فهي كما ذكرت في صفحات الكتاب الاولى "أُهدي هذا الكتاب الى ابطال قصصي الحاضر منهم أو الذي غاب وترك أثره بين كلماتي المرهقة والمُتكّئة على حافة زمن يمضي سريعاً." ومن هنا تُشير الجزائري إن ابطال حكاياتها هم اناس واقعيين، بغض النظر عن ذكر الاسماء..

من خلال قصة "آخر قطرة" سنجد الجزائري تكتب نصوصها بطريقة شاعرية للغاية، حيث تحدثت في هذا النص عن خضوع النساء ووجعهن وكأنها تقودنا إلى عالمٍ ساحر، وفي قصة " سور الحزن" تتحدث وبجرأة مُتناهية عن تلك الفتاة التي تنشأ بمجتمع ديني مُنغلق، وهي تحمل ومنذ صغرها افكار متمردة حرة ممتزجة ببراءتها، وتستعرض هذه القصة حكاية اكتشاف الجسد ومُحاكاة الانسان وخاصة "المرأة" لجسدها، هذه القصة تُعدّ الاطول في مجموعة الجزائري.

سعاد الجزائري القاصة والاعلامية والكاتبة الصحفية أسست صفحات للأطفال في الصحف: (طريق الشعب في بغداد، فلسطين الثورة في بيروت، والمنتدى العراقي في لندن)، وفي المجلات: (الهلال الأحمر الفلسطيني، ورسالة العراق) كما اسست لمهرجان "من الطفولة نبتدئ" ونجد إن هذه المرأة التي عُنيت بالطفولة في عملها الصحفي، هي كاتبة جريئة من الدرجة الاولى في كتاباتها الادبية والقصصية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى