المرأة والمجتمع المدني

جمعية الامل العراقية تُنظم اجتماع موسع لتحقيق عدالة النوع الاجتماعي في بناء السلام

زينب المشاط

نظمت جمعية الامل العراقية وشبكة النساء العراقيات بالتنسيق مع لجنة المرأة والاسرة والطفل البرلمانية وبدعم من منظمة باكس الهولندية اجتماعاً موسعاً تحت عنوان "نحو شراكة فعالة لتحقيق عدالة النوع الاجتماعي في بناء السلام" وذلك صباح يوم أمس، على قاعة تموز في فندق عشتار شيراتون..

جاء الاجتماع مُتزامناً مع بدء الفعاليات الوطنية بمناسبة انطلاق حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء العالمية…

بعد الكلمة الترحيبية للاجتماع والتي قدمتها مسيّرة الاجتماع الناشطة فيان الشيخ علي، ونوقشت المحاور الثلاث للاجتماع والتي تحدثت عن أولها ممثلة بعثة اليونامي قسم الجندر نونو ديهمو مشيرة الى " التحديات التي تواجهها الكتلة النسوية في البرلمان، مُشيرة الى إن " إن عضوات البرلمان "النساء" واللاتي من المفروض أن يكُنّ ممثلات للمرأة في البرلمان نجد إن ولائهن منصب الى الجهات التي ينتمين اليها، متناسيات قضية المرأة واهمية دورهن في دعم هذه القضية."

 كما ذكرت ديهمو " إن تشكيل المجلس الاستشاري في ال 14 من تشرين الثاني 2018، والذي يضم اكثر من 20 عضو/ة من مختلف الاتجاهات الفكرية والاكاديمية، هو تجربة طُبقت في كل من العراق وسوريا واليمن، حيث سيتم من خلاله ايصال صوت النساء الى الجهات البرلمانية العليا واشراكهن في العملية السياسية والمساعدة في اقرار بعض القوانين مثل قانون مكافحة العنف الاسري."

كما تحدثت النائبة في البرلمان العراقي انتصار الجبوري عن دعم التشريعات الخاصة بحماية النساء ومشروع قانون مكافحة العنف الاسري مشيرة "الى عمل العديد من الورش والبرامج لدعم وتفعيل هذا القانون سواء داخل العراق وخارجه ما يقارب اكثر من 25 ورشة، وتواصلنا مع مؤسسات دولية،  وقد زرنا المرجعية للتأكد ان الاسلام يعارض العنف ضد المرأة ويدعم هذا القانون ويحترم انسانية وحقوق المرأة، كما تم عقد عدة اجتماعات مع السادة رؤساء الكتل وتم الاشارة الى تعديلات مهمة على القانون وتم قرأته قرائتين وحين وصلنا الى مرحلة التصويت كان هنالك احزاب معارضة للقانون، وتناقشنا مع وزير العدل السابق فيما يخص القانون." مشيرة الى إن بعد تشكيل حكومة جديدة "نحتاج الى اضافة القانون لجدول اعمال البرلمان وجمعنا تواقيع بهذا الشأن وها نحن سنعود لمرحلة الصفر لتطبيق القانون من جديد، ونحن نحتاج دعم كبير من اجل تشريع القانون."

كما ذكرت رئيسة جمعية الامل العراقية هناء ادور قائلة "عملنا كمنظات مجتمع مدني مع الامم المتحدة ووزارة الدولة لشؤون المرأة عام 2010 لصياغة مسودة اولى للقانون،  وقد وصلنا الى الصيغة النهائية للمشروع ولن تكن بمستوى الطموح، لاتزال هناك نواقص ليست بمستوى المعايير الدولية ولكنها ايجابية بمستوى العراق، ان نشاط منظمات المجتمع المدني طلبت من 2010 حتى اليوم الدفع بالقانون، العراق اصبح متأخر بالنسبة للدول الاخرى السعودية والبحرين والصومال لديهم قانون اضافة الى القوانين الموجودة في دول اخرى، وهذه قضية تسجل سلبياً على صناع القرار في العراق، وها نحن اليوم نطمح من جديد الى تشريع هذا القانون."

كما قدمت ممثلة شبكة النساء العراقيات امل كباشي عرضاً لمقترح تشكيل المجلس الوطني لتمكين المرأة كالية وطنية تعنى بقضايا المرأة، مُشيرة الى أهم المهام التي يتضمنها المقترح " منها اقتراح سياسية وخطة وطنية ومتابعتها وتطويرها، ومتابعة ورصد ادماج النوع الاجتماعي في الستراتيجيات الوطنية، والغاء كافة اشكال التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي،واعداد تقارير خاصة باوضاع المرأة وتقديمها الى الهيئات الوطنية والاقليمية والدولية، والتعاون مع الوزارات والهئيات والزامها بتقديم احصائيات ومعلومات خاصة بالنوع الاجتماعي للمجلس، اضافة الى بنود اخرى تم عرضها خلال الاجتماع."

 في ختام الاجتماع قدم المشاركون بعض التوصيات الخاصة بأهداف الاجتماع والتي قرأتها السيدة فيان الشيخ علي  مُتضمنة " ضرورة الاحتفاظ على التواصل وتوحيد الجهود، دعم تشكيل الكتلة النسوية وفق اسس متينة، الدفع باتجاه تشريع قانون العنف الاسري، دعم الانشطة الساعية لتعديل قانون الاحوال الشخصية والحفاظ على جوهر القانون، وعقد اجتماع اقليمي للتعرف على الاليات الوطنية وعرض تجارب ناجحة لدول المنطقة للافادة منها، ودعم تشكيل المجلس الوطني لتمكين المرأة."

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى