جمعية الأمل وشبكة النساء العراقيات وبعثة يونامي في جلسة حوارية حول دور المرأة العراقية

ميساء الهلالي/ عراقيات
عقدت جمعية الأمل العراقية وشبكة النساء العراقيات وبعثة يونامي وبالتعاون مع منظمة باكس الهولندية جلسة حوارية موسعة لمناقشة تعميق مفهوم النوع الإجتماعي في الإنتقال إلى السلام في العراق بمشاركة عدد من النساء الناشطات في مجال المجتمع المدني.
وتضمنت الجلسة حضور ممثلة بعثة يونامي السيدة نونو التي أجابت على كل الأسئلة الموجهة من قبل النساء الحاضرات حول أسباب التعثر في سن القوانين التي تساند المرأة والسكوت على الممارسات السلبية التي تقتص من كرامة وكيان المرأة العراقية.
وإستهلت ممثلة بعثة يونامي حديثها عن الخطوات التي ستعمل بعثة يونامي على تفعيلها من أجل النهوض بواقع المرأة وتفعيل قانون حمايتها وأولها إنشاء مجموعة إستشارية تتكون من نساء بارزات في مجال المجتمع المدني والفقرة الثانية هي حملة يونامي لتوسيع مشاركة المرأة في العملية السياسية إذ يجب الضغط على الحكومة الجديدة من أجل زيادة نسبة مشاركة المرأة بنسبة 30% بدلا من 25%.
وأعلنت ممثلة البعثة عن إنطلاق حملة ( بدونها خاسرون) الأحد القادم في جامعة بغداد على شكل هاشتاغ لتبيان اهمية دور المرأة في كافة مفاصل الحياة بينما ستكون المرحلة الأخرى هي إنتاج فيلم وثائقي يتضمن مقابلة مع النساء والرجال في مواقع مهمة غير سياسية ليتحدثوا عن أهمية دور المرأة في القيادة وأهمية تمكينها ومرحلة أخيرة ستتضمن إنتاج فيلم أنميشن عن نفس الفكرة.
وبينت أيضا أن، " هناك غرفة لموقف منظمات المجتمع المدني ستشكل للرد السريع على أي ممارسات سلبية ضد النساء وأهمها ما يحدث اليوم من تشويه صورة المرأة العراقية في الإنتخابات بشتى الطرق بدءا من تمزيق صور دعايتها الإنتخابية ووصولا إلى تشويه سمعتها".
داعية إلى أن تكون تلك الغرفة مشكلة من مجموعة من النساء الناشطات وعدد من عضوات البرلمان شرط أن يكون إنتمائهن فقط لقضايا المرأة بعيدا عن الكتل والأحزاب التي ينتمين لها.
ثم فتح باب النقاش الذي بدأته السيدة هناء إدور رئيسة جمعية الأمل العراقية التي طرحت العديد من التساؤلات على ممثلة بعثة يونامي حول الدور الذي لعبته تلك البعثة وما حققته حتى اليوم.
حيث تساءلت إدور أسباب تلكؤ البعثة في تنفيذ مشروع تفويض يونامي الذي إنطلق في عام 2017 والذي يتحدث عن منح المرأة العراقية حق المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والإقتصادية ومحاربة الإنتهاكات التي طالتها وأهمية دور المرأة في مفوضية الإنتخابات ولماذا لم تفعل كل تلك القرارات حتى اليوم وبقيت مجرد حبر على ورق.
وطالبت إدور بضرورة تشكيل هيئة وطنية مستقلة للمرأة في العراق تضم عددا من النساء الفاعلات في كافة المجالات وتكون مستقلة وتكون تلك الهيئة قادرة على إتخاذ قرارات بمساندة بعثة يونامي للوقوف ضد كل التجاوزات التي تتعرض لها المرأة في كافة المجالات سيما ما نشهده اليوم من تشويه وتسقيط متعمد لها في الإنتخابات لتحجيم مشاركتها في العملية السياسية".
من جانبها أكدت أمل كباشي رئيسة شبكة النساء العراقيات على تشكيل مجلس إستشاري أسبق لجمعية حقوق الإنسان مدعوم من قبل الأمم المتحدة لم يحقق أي شيء فما الذي ستحققه هيئة جديدة للنساء إذا لم يتم دعمها بشكل حقيقي من قبل الامم المتحدة".
متهمةً الحكومة العراقية بالتعمد في تشتيت جهود النساء وتحجيمهن بينما خطابها يتجه خلف أهمية تمكين المرأة ودعمها وهذا ظاهريا فقط.
فيما إستهجنت د. سها العزاوي إطلاق حملة لتمكين المرأة اليوم لأنها ستكون بمثابة حملة دعائية فقط بينما يمكن إطلاق تلك الحملة بعد الإنتخابات للضغط على الحكومة الجديدة وفرض واقع تمثيل المرأة في البرلمان بنسبة جيدة على أن لا يكون وجودا شكليا وخاضعا لقرارات الكتل المنتمية لها.
تناولت الجلسة الحوارية محاور متعددة حول أهم القضايا التي تعاني منها المرأة العراقية في المجال السياسي وتمثيلها في البرلمان وفي المجال الإجتماعي كقضايا العنف الأسري وتعطيله وقانون الأحوال الشخصية والزواج المبكر وتسقيط النساء إجتماعيا ووظيفيا، وخرجت الجلسة بتوصيات حول تشكيل هيئة وطنية مستقلة لدعم المرأة وتكون مفعلة جديا ولا تشبه باقي اللجان التي لم تفعل شيئا حيال قضايا المرأة العراقية العالقة مع وعود من قبل منظمة يونامي بمحاولة دعم تلك الهيئة والبداية ستكون بإطلاق الحملة آنفة الذكر ومن ثم الإنطلاق نحو ايجاد حلول جذرية لكافة القضايا المتعلقة بالمرأة العراقية.



