تقارير وتحقيقات

العزف لاسعاد ذوي الإحتياجات الخاصة

ميساء الهلالي

إلتف حشد من المستمتعين بالعزف حولهن بينما كانت أناملهن تعزف على آلتي الأورغن والتوبا بخفة وإحتراف، إنهن العازفتين رنا جاسم عازفة وأستاذة بيانو و إسراء سعدي عازفة في الفرقة السمفونية.

تقول رنا جاسم، "إحترفنا العزف أنا وزميلتي إسراء كنوع من كسر الحواجز والتغلب على المألوف وبالنسبة لي تعلمت العزف على البيانو وأصبحت أعلمه للمهتمين والموهوبين في معهدي الذي إتخذته سببا لتعليم العزف على هذه الآلة المهمة التي تبعث الراحة في النفس".

وتؤكد جاسم أن، "متعتها الحقيقية في تدريب ذوي الإحتياجات الخاصة من المصابين بـ"متلازمة داون" وذلك من أجل إشعارهم بطعم جديد للحياة وإكسابهم الثقة بالنفس فتحدوا المجتمع وانضموا إلى معهد هارموني لتعليم فن العزف على البيانو والذي أقوم بإدارته".

تجد رنا بأن قيامها بتلك الخطوة الجريئة مع زميلتها إسراء وعملهن في عدة أماكن مثل المقاهي والمطاعم التي تلقى رواجا وتقديرا للفن الراقي ما هو إلا خطوة جريئة لخلق صورة جديدة للمرأة العراقية المعاصرة وتضيف، "وجدنا الكثير من التشجيع من قبل الناس في كل الأماكن التي قمنا بالعزف فيها وكانت مفاجأة جميلة لنا أن نحقق هذا النجاح في فترة قياسية".

من جهتها أعربت إسراء سعدي العازفة في الفرقة السمفونية الوطنية والعضو الثاني في فرقة العزف النسائية أعربت عن سعادتها الكبيرة بحصولهم على تكريم من قبل معهد صحافة الأمن والسلام وقالت، "تميز المرأة في العراق من الأشياء الصعبة جدا سيما في المجالات الفنية الرفيعة المستوى وأنا وجدت التشجيع من قبل عائلتي والناس لإمتهاني فنا راقيا بعيدا عن التشويه والسطحية".

وعن إختيارها لآلة التوبا الهوائية، "رغم إعتراض الأهل وحتى معارفي على إختياري لتلك الآلة الصعبة والتي يتخصص الرجال فقط في العزف عليها إلا إن إصراري إزداد لإرتياد تلك التجربة فصرت المرأة الوحيدة التي تعزف على هذه الآلة في العراق".

وتابعت، "لأنني من عائلة فنية تحب الموسيقى فقد كبرت وأنا عاشقة للعزف على الآلات الموسيقية فدخلت ضمن كادر الفرقة السمفونية وتابعت طموحي في العزف على آلة التوبا ثم كونت مع صديقتي رنا فرقة نسائية هدفها العزف الموسيقي للفن الراقي الذي غاب في زحمة الفن الهابط وإرتدنا المقاهي الثقافية والمطاعم الراقية التي تستضيف النخب المثقفة لنجد بأن الفن الراقي عملة يبحث عنها الكثيرون ومن ضمنهم الأجيال الشابة سعيا لتنظيف الأذن من مخلفات الموسيقى الصاخبة والغناء الهابط".

 طموحات الصديقتين العازفتين لا تزال كثيرة وكبيرة والسعي للوصول إلى العالمية وكسر القيود هو مطلبهن بعد تحقيق عدة نجاحات داخل العراق وعن طريقهن أكتشفنا بأن الشباب وليس فقط الجيل الطيب كم يلقبونه يبحثون عن فن جميل ويقدرون المرأة الفنانة في إطار أكاديمي محترف.

عراقيات

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى