المرأة والمجتمع المدني

الزواج المبكّر ووسائل التواصل يرفعان معدلات الطلاق فـي ميسان

 ميسان/ علي عبد الواحد

حذر ناشطون ميسانيون، أمس الاربعاء، من اتساع ظاهرة الطلاق في المحافظة لأسباب وصفوها باقتصادية واجتماعية والى الزواج المبكر والزواج السري"،  وطالبوا بـ"تنظيم حملات توعية وتثقيف" للحد من ظاهرة الطلاق، فيما عزا قاضي محكمة الاحوال الشخصية في المحافظة كثرة الطلاق إلى "العنف الاسري وعدم الترابط والانسجام بين الزوجين".

وقالت الناشطة في مجال حقوق الانسان سجى اللامي إن " اتساع نسب الطلاق في الفترة الأخيرة بسبب أن الزوجين يفتقران الى الوعي والنضوج لانهما ما يزالان في سن المراهقة بالإضافة الى ازدياد زواج القاصرين والقاصرات المسمى بالزواج المبكر وعدم قدرتهما على تحمل المسؤولية التي تؤهلهما لبناء الأسرة".

وأضافت اللامي أن "وسائل الحداثة العصرية، كالنت والموبايل والتي تعتبر سلاحاً ذو حدين  غزت نفوس الشباب لاستخدامها الخطأ مما سبب الكثير من المشاكل، أهمها الغيرة والظن  والشك مما أدى الى الانفصال وبعدها الطلاق، مشيرة إلى أن "بعض الأهالي كانوا مخطئين عندما زوجوا ابناءهم خارج الاطار القانوني المسمى ( زواج خارج المحكمة) والذي يتم بصورة غير شرعية مما سهل العملية بالنسبة للزوج او الزوجة حيث لا قيود عليهم تجبرهم الى إيجاد حلول بديلة بدل الطلاق مباشرة".
من جانبه قال الباحث في الشؤون الاجتماعية مرتضى فيصل "ان الاحصائية الاخيرة التي أجريت كانت قد بلغت أكثر من 40 بالمئة من حالات الطلاق لكل 100 حالة زواج وهذا الرقم قابل الى الزيادة، موضحاً ان "هنالك جهوداً لأطلاق حملة واسعة توعوية وتثقيفية لأنها اصبحت ظاهرة مستشرية وملفتة للنظر وتحتاج لجهود من قبل الجميع ".

وأوضح فيصل "بالإضافة الى الظروف الصعبة التي يعشيها المواطن اليوم، إلا أن هنالك قلة في الواعز الديني في المجتمعات"، لافتاً إلى أن "هذه الظاهرة بدأت تدنو الى زواج أعمار ما دون 12 سنة"، مطالبا الحكومة بـ "سن تشريعات وقوانين من شأنها القضاء على هذه الظاهرة او الحد
منها". 

الى ذلك قال القاضي مارد الكناني" إن "أسباب الطلاق كثيرة منها اقتصادية واجتماعية والأمر الاهم هو ظاهرة الزواج المبكر الذي يخلق بيئة غير سليمة من ناحية الترابط والانسجام بين الزوجين ويسبب تفككاً في المجتمع، اضافة الى العنف الأسري الذي يحصل بين العوائل نتيجة العوامل الاقتصادية".

ودعا الكناني "منظمات المجتمع المدني والناشطين والمختصين في مجال حقوق الإنسان الى "تنظيم حملات توعية ثقافية تشمل جميع مناطق المحافظة للحد من هذه الظاهرة". وكانت ناشطات ميسانيات حملن في وقت سابق، الحكومة مسؤولية انتشار ظاهرة "الزواج خارج المحكمة" مما تسبب في "ضياع" حقوق المرأة، وفي حين طالبن بضرورة تعديل المادة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية الذي "لا يحاسب" على ذلك التصرف، و"لا يضمن حقوق" الزوجة والأطفال، تمنى نائب أن تشهد الدورة البرلمانية المقبلة تشريع قوانين "مهمة" للمرأة العراقية بنحو يجعلها شريكاً في مفاصل الحياة
كافة.

وتنص المادة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية، على أن يسجل عقد الزواج في المحكمة المختصة بدون رسم في سجل تقديم بيان بلا طابع، يتضمن هوية العاقدين وعمرهما ومقدار المهر وعدم وجود مانع شرعي من الزواج، على أن يوقع هذا البيان من العاقدين ويوثق من مختار المحلة أو القرية أو شخصين معتبرين من سكانها، يرفق البيان بتقرير طبي يؤيد سلامة الزوجين من الأمراض السارية والموانع الصحية وبالوثائق الأخرى التي يشترطها القانون، ويدون ما تضمنه البيان في السجل ويوقع بإمضاء العاقدين أو بصمة ابهامهما بحضور القاضي ويوثق من قبله وتعطى للزوجين حجة بالزواج، ويعمل بمضمون الحجج المسجلة وفق أصولها بلا بينة، وتكون قابلة للتنفيذ فيما يتعلق بالمهر، ما لم يعترض عليها لدى المحكمة المختصة.

م/ موقع صحيفة المدى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى