الانتخابات اللبنانية: مخالفات واحتجاجات وطعون

سجّلت «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» ولوائح لم تفز ومرشحون فائزون ورابحون مجموعة من التجاوزات والإشكالات رافقت عمليات الفرز ليل أول من أمس. وأعلنت لائحة «بيروت الوطن» برئاسة صلاح سلام والتي لم يحالفها الحظ عن دائرة بيروت الثانية أنها في «انتظار تقديم الطعن القانوني والوثائق اللازمة إلى المجلس الدستوري وهيئة الإشراف على الانتخابات». ولاحظت «عدم مراعاة الإجراءات القانونية في عمليات فرز الأقلام، خصوصاً بالنسبة إلى توقيع رئيس القلم ومساعديه على الغلاف الخارجي». وأشارت إلى «إتمام عمليات نقل أكياس المغلفات من الأقلام إلى لجنة القيد المركزية من دون إقفالها بالشمع الأحمر ومن دون حماية قوى الأمن، الأمر الذي يعزز الشكوك بالتلاعب في مضمون هذه الأكياس». ولاحظت «بدء لجان الفرز بأقلام المغتربين بشكل بطيء ومتعمد في تمرير ساعات طويلة على أصوات لا يتجاوز تعدادها بضع عشرات فقط». كما انتقدت «العثور على ستة صناديق في وزارة الداخلية ظهر يوم أمس، كانت لجنة الفرز المركزية أعلنت فقدانها، ولم يكن مصيرها معروفاً».
ونفّذ ناشطون من تحالف «كلنا وطني» (المجتمع المدني) تحركاً عصر أمس، أمام وزارة الداخلية احتجاجاً على عملية تزوير حصلت في دائرة بيروت الأولى أدّت إلى خسارة المرشحة عن مقعد الأقليات جمانة حداد، بعد أن كانت الأرقام أعلنت أول من أمس فوزها.
وانتظر عدد من مرشحي لائحة «كلنا وطني» في دائرة بيروت الأولى قرب لجان القيد في الكرنتينا صدور نتائج القلم رقم 20 في الغرفة 4 في مدرسة زهرة الإحسان. وهو القلم الذي كان مفقوداً قبل أن يصل قرابة الساعة العاشرة صباح أمس، إلى لجان القيد حيث بدأت عملية الفرز.
وأكدت المرشحة حداد أن «الماكينات الانتخابية أجمعت أول من أمس على اختلاف توجهاتها السياسية، على اعتباري فائزة». وعبرت عن احتجاجها على «7000 مخالفة حصلت في العملية الانتخابية واختفاء صناديق اقتراع». وسألت: «ما الذي تغيّر بين ليلة وضحاها؟ الماكينات أجمعت على أن كلنا وطني نالت حاصلين، فأين اختفى الحاصل الثاني؟ أضع هذه الحقيقة الصارخة في تصرف رئيس الجمهورية ووزير الداخلية والرأي العام. واحتفظ بكامل حقوقي للطعن في هذه النتيجة المستجدة».
مع الإشارة إلى أن نسبة الاقتراع المنخفضة في هذه الدائرة ساهمت في أن يكون الحاصل منخفضاً ما زاد من حظوظ اللائحة المستقلة.
أما المرشحة الفائزة بولا يعقوبيان (المجتمع المدني) في دائرة بيروت الأولى، فتمنّت ألا يكون خوفها من نتائج حداد في مكانه وألا تحصل أي عملية غش وتلاعب.
وفي هذا الإطار، كشفت «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» أنه تم منع عدد من مراقبي الجمعية من الدخول إلى لجان القيد. وأكد مصدر في الجمعية أن مندوبي اللوائح أيضاً منعوا من الدخول وذلك تم بحجة أن هناك «إشكالا في نظام المعلوماتية وعندما عدنا كانت النتائج في دائرة بيروت الأولى تغيّرت».
الحياة




