أخبارالمرأة والمجتمع المدني

الحرب الباردة بين الزوج واهل الزوجة

22 نوفمبر 2023

حيدر البصير


لماذا يكره الأزواج أهل زوجاتهم ؟؟

لفتت نظري إحصائية قامت بها منظمة غير حكومية تعمل في الشرق الأوسط وهي منظمة هولندية عن أن ٨٠٪ من الأزواج لا يحبون عوائل زوجاتهم طبعا على مستوى الشرق الأوسط الأسباب كثيرة بوجهة نظري

منها فكرة الرجل هو الآمر الناهي هي فكرة متأصلة في مجتمع ذكوري قبلي متطرف إلى حد الاشمئزاز وعندما تكون أنت الآمر الناهي على زوجتك سيكون أهلها ند لك خصوصا أن المرأة في الكثير من الأحيان لا يمكن أن تخرج عن دائرة اهلها إلا إذا تزوجت عن حب فهي تفضل زوجها في هذا الحال ولكن في حالة الزواج التقليدي فهي بالتأكيد ستفضل اهلها على زوجها على الأقل في السنين الاولى

وقد يقول قائل إن المرأة قد تكره أهل زوجها ايضا ولكن في الأعم الأغلب لا يحصل ذلك لسبب بسيط جدا هي أنها تعيش معهم وأنهم يلتقون بها ويتعاملون معها اكثر من اهلها نفسهم ولكن هذا لا ينسيها اهلها بالطبع

مشكلة الرجل أنه وضف كل ما يستطيع لخدمته كدكتاتور أو حاكم في بيته ولذلك وجود اهل الزوجة هو بمثابة الحزب المعارض له وطبعا من ينقل الأخبار هي الزوجة وهذا أمر يرفضه الزوج تماما بحجة أن العلاقات هي بين طرفين فقط وإن تدخل طرف ثالث يؤدي إلى تدمير العلاقة في أغلب الأحيان لكن نفس هذا الشخص الذي يدعي أنه حريص على هذه العلاقة من تدخل اهل زوجته هو لا يستطيع منع اهله من التدخل في حياته ولا يستطيع حماية زوجته من اهله وقد يحصل في الكثير من الأحيان التعدي اللفظي وحتى الجسدي من قبل اخ الزوج أو أحد والديه على الزوجة

ويعتبر المجتمع هذه الحالة طبيعية وليست شاذة بينما إذا استنجدت هي باهلها طالبة الخلاص تتهم بأنها عميلة لدولة أجنبية وأقصد بالدولة بيت اهلها لكن الطامة الكبرى تحدث عندما يتخلى الأهل عن ابنتهم ويتركوها ضحية العنف الأسري بحجة استمرار العلاقة هنا تصبح المرأة وحيدة بين زوج متجبر لا يراعي خلق أو دين أو إنسانية وأهل تعاملوا مع ابنتهم كسلعة تم بيعها وانتها الأمر حين ذلك لا تلام المرأة على أي فعل تقوم به مهما كان بل يلام المجتمع الذي دعم هذا التخلف وهذه الجرائم وشرع الأبواب للعنف الأسري بحجة استمرار العلاقة

إن أي علاقة سليمة تبدأ بين شخصين يجب أن تتحول إلى علاقة سليمة بين عائلتين وبذلك يتحقق المعنى الحرفي لكلمة المصاهرة وكلما احترمنا إنسانيتنا أكثر كنا على الطريق الصحيح .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى