المرأة والمجتمع المدني

ظمياء العوادي : لا تظهر وجهها للقراء لكنها تكتب عن التحرش والطلاق

19 فبراير 2024

الكاتبة المقيمة في كربلاء ظمياء العوادي (أو ضمياء كما ورد على غلاف كتابها) ترفض نشر صورة وجهها لتعريفها على القراء لكنها بعيداً عن هذا، تقول إنها كتبت في شؤون جريئة مثل التحرش والطلاق وظواهر مجتمعية أخرى حساسة، إلى جانب كتاباتها عن الشخصيات الدينية، وقد خاضت هذا الغمار، بعد أن وجدت نفسها صدفة في إحدى دورات تعلم كتابة القصة لتغتنم الفرصة.

وظمياء العوادي، كاتبة صحفية ومسرحية وسيناريست من مواليد بغداد – الكرخ، من سكنة كربلاء، حاصلة على بكالوريوس اللغة العربية، وشغلت مناصب عدة كمديرة تحرير مجلة القوارير ومدربة معتمدة دولياً tot، ومدرسة في مجموعة العميد التعليمية، وكتبت في عدة مجلات ورقية وإلكترونية، ولها تجارب مسرحية مشتركة منها، (رجال صدقوا، نساء حول الشمس)، وسيناريوهات مثل، (أوبريت وطني، ومسرحية المحطة)، وصدرت لها مؤخراً، مجموعة قصصية بعنوان (بعد فوات الاعتراف) عن دار وتريات للنشر والتوزيع.

تقول ظمياء العوادي ، الإصدار الأول لمجموعتي القصصية كان بواقع 100 صفحة، من الحجم المتوسط ومتكونة من 15 قصة لكل منها طريقة سردية وحكاية مختلفة، بعضها ما هو واقعي والآخر خيالي بنكهة الواقع.

الأنماط السردية في المجموعة جاءت متنوعة، فمرة بصوت الراوي وأخرى بالأنسنة وراوي مشارك بالأحداث، وبصوت الضمير المتحدث عن معاناته.

تتناول المجموعة قضايا اجتماعية ونفسية وبعضاً من الفلسفة. ولغة الكتاب جاءت رمزية مختصرة ومكثفة، اختزلت الأحداث وتركت لخيال القارئ العيش فيها.

-لو سألنا عن منجزك الثقافي بماذا تجيبين؟
كانت مجموعة (فوات الاعتراف) القصصية أول وليد يحمل أفكار وخيال وقراءة ظمياء للمجتمع، حيث المرأة تمركزت في أكثر قصصه بأمومتها وحبها وقوتها وضعفها وحكمتها، كما كان للرجل بطولته في الحكايات، صراعاته وفلسفته وقوته، حملتُ معي رسالة تدوين الواقع، المنجز يتحدث عن كل ذلك باختزال المفردات وتكثيف الصور فهو جاء خفيفاً على القارئ يستطيع إكماله بسهولة.

– متى بدأتِ خوض غمار الكتابة القصصية؟
الكتابة معي منذ الصغر، أظنها كانت تنتظر قلمي ينضج لتتفجر دفعة واحدة، وهذا ما حصل حين دخلت إلى إحدى دورات الكتابة مصادفة ومن غير استعداد، فقط كوني متخصصة باللغة العربية، ومع أول نص بدأ هذا العالم يغرقني ويمطر عليّ الأفكار والخواطر والمقالات والقصص والمسرح، وكل ما يتناوله القلم طرقني، ولا أنسى الدعم المتواصل من العائلة والأصدقاء.

– كيف يبدو حال الكاتبات في كربلاء؟
في الحقيقة لعله الوضع الأجمل، ففي كربلاء هناك فرص مستمرة للتعلم والتطوير، وهناك احتواء للمواهب من كل الجهات والجوانب، فعلى مستوى اتحاد الأدباء، أظهر منتدى كربلاء اهتماماً بأدب المرأة واحتراماً ودعماً لها، وجميع عضواته متفاعلات مع من تريد أن تطور موهبتها دون حرج، وعلى مستوى المؤسسات الأهلية هناك دعم وكذلك من العتبات الدينية، والساحة خصبة وبإمكان أي كاتبة أن تضع بصمتها بسهولة.

– كيف يبدو حال الكاتبات في كربلاء؟
في الحقيقة لعله الوضع الأجمل، ففي كربلاء هناك فرص مستمرة للتعلم والتطوير، وهناك احتواء للمواهب من كل الجهات والجوانب، فعلى مستوى اتحاد الأدباء، أظهر منتدى كربلاء اهتماماً بأدب المرأة واحتراماً ودعماً لها، وجميع عضواته متفاعلات مع من تريد أن تطور موهبتها دون حرج، وعلى مستوى المؤسسات الأهلية هناك دعم وكذلك من العتبات الدينية، والساحة خصبة وبإمكان أي كاتبة أن تضع بصمتها بسهولة.

– ماذا تحضرين للمستقبل القريب؟
لا أعلم ما يحضرني في القريب هناك خطط ومشاريع أحتاج تنضجيها أكثر لأعلن عنها.

– بمن تأثرت من الكاتبات أو الكتاب؟
أقرأ لكثير من الكتاب وأحب الأسلوب المختلف والصورة الجميلة المرسومة ببلاغة عالية حتى عندما أقف عندها أصرخ (الله)،  مصادر تأثري هي القرآن الكريم ونهج البلاغة، أستمد منهما قوة لغتي وطريقة السرد، وأحب أن أقرأ للكاتب رشاد حسن، أجده أقرب لقلمي، وأيضا جبران خليل جبران.

– ماهي الصعوبات التي واجهتك؟
لم أواجه صعوبة حقيقية في بادئ الأمر، لكني واجهت الحيرة ربما، لم أكن أعرف إلا قليلاً من الكتّاب، وكنت أعرض نصوصي عليهم، وأحظى بملاحظات وتوجيهات متباينة من الكتّاب الأكاديميين، في البداية الكل يوجهك نحو طريقه ويراه الأجدر، لكنني استخلصت جملتين الأولى (اكتبي كأنكِ القارئة الوحيدة لنفسك) والثانية (اكتبي كما تحبين أن تقرأي)، فكتبتُ بذوق ظمياء وهنا واجهت أحياناً عدم فهم المتلقي للنص، ثم كتبت كما تريد ظمياء لكن بما يفهمه المجتمع.

– هل وجدتِ رفضاً من قبل الأهل أو الأقارب أو المجتمع؟
بالعكس تماماً حصلت على الدعم من العائلة والأصدقاء والمجتمع، تخصصي باللغة العربية الممتلئ بمريدي الأدب والقراءة والشعراء كان هو المسعف في تقبل الجميع واحتضان هذه الموهبة.

– ما هي أقرب المدارس الأدبية لقلمك؟
الرمزية هي الأكثر قرباً لقلبي قراءة وكتابة.

– هل تكتبين للمرأة والفقراء أم لقضايا اجتماعية أو تستهويك القصص الخيالية؟
أكتب ما يثير قلمي ويجبره على الكتابة، طرقت باب الخيال والواقع وكتبتُ قصصاً اجتماعية لقضايا مهمة كالطلاق، وحساسة أحياناً كالتحرش وأخرى تاريخية وبعضها طبية، المجموعة متنوعة بالقصص المختلفة مع كل قصة يعيش القارئ جواً مختلفاً.

*شبكة 964

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى