أخبارفنون ورياضة

“صبغ بَوية” يلطخ أيقونة البصرة الخالدة.. أيادٍ جاهلة “تشوه” تمثال السياب والفنانون يحتجون

12 أبريل 2024

لم يكن تمثال بدر شاكر السياب المطل على شط العرب، بـ”هذه البشاعة”، حتى جاءت بلدية البصرة، وحولته إلى “أسود فحمي” بطلاء من نوع “بوية الدهني”، الذي يستخدم في مجالات وأعمال بعيدة كل البعد، عن حملات إعادة ترميم التماثيل والنصب التذكارية.

وفي العام 1970، أزيح الستار عن تمثال الشاعر البصري بدر شاكر السياب على كورنيش شط العرب، والذي نفذه النحات العراق الراحل نداء كاظم، ليتحول إلى رمز عراقي – بصري ومكاناً يذكر كل الوافدين إلى البصرة، بقصة هذا الشاعر ودواوينه وأمنياته.

وانتقد النحات البصري حامد سعيد، الحملة الجديدة التي أطلقت من قبل بلدية البصرة، لإعادة ترميم وتأهيل التماثيل والنصب التذكارية في مناطق البصرة، مشيراً إلى أن ما تعرض له تمثال بدر شاكر السياب يمثل انتهاكاً من قبل الجهات المعنية.

وتفاجأت الأوساط الفنية والثقافية في محافظة البصرة، بالصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي أظهرت تمثال السياب بصورة “مشوهة”، حيث لطخ بصبغ “بوية أسود”، دون معرفة الدوافع والأسباب.

مصادر ووسائل اعلام أكدت أن “بلدية البصرة المسؤولة عن النصب التذكارية والتماثيل هي من أقدمت على تشويه تمثال السياب بطريقة جاهلة لا تنم عن أي معرفة لأبجديات تأهيل التماثيل”.

وعلى منصات مواقع التواصل الاجتماعي، احتج فنانون وشعراء ومهتمون بالتراث البصري، بـ”بما أقدمت عليه الأيادي من عبث بأيقونة البصرة الخالدة المتمثلة ببدر شاكر السياب”.
وطالب المحتجون “الجهات ذات العلاقة بتشكيل فريق مختص من فنانين ونحاتين لإزالة التشوه عن تمثال السياب وإعادته إلى طبيعته”، منتقدين “بلدية المحافظة التي لا تكلف نفسها باستشارة مختصين في هكذا أمور حساسة”.

وقال سعيد في حديث لمنصة “مرفأ”، إن “المشاكل التي تطال تماثيل البصرة ونصبها التذكارية ليست وليدة اليوم، فهي موجودة دائماً وذلك سبب عدم استشارة المختصين والفنانين المعنيين قبل إطلاق أي حملة لإعادة الترميم والتأهيل”.

وأضاف “قدمنا الاعتراضات أكثر من مرة بشأن اعادة الترميم لنصب الشاعر وأيقونة البصرة الخالدة بدر شاكر السياب”، مبينا أن “هناك الكثير من المقترحات التي قدمت من الفنانين المعنيين إلى الجهات ذات العلاقة، لكنها لم تجد من يصغي لها”.

وتابع “الجهات ذات العلاقة لا تكترث للمعنيين، هم يبحثون عن من يضحك عليهم، وهذا ما انتج الانتهاك الحالي الذي تعرض له تمثال السياب بصبغه بالبوية”.
وبين “لا نعرف من هم بالضبط المشرفون على تميم تمثال السياب، ومن أعطى لهم الموافقة، وهذا جاء بسبب التكتم الإعلامي على أي حملة وعدم وجود أي تواصل مع المختصين”.

وأكد “تمثال السياب لا يحتاج أن يعاد طلائه بمادة البوية، فهذا خطأ كبير، هيبة التمثال وجماله تتمثل بالمحافظة على المادة الأصلية المصنوع منها”.

وأردف، أن “مديرية البلدية في البصرة لديهم شعبة خاصة بالنصب والتماثيل، وللأسف اعلم بأن المسؤولين على هذه الشعب غير معنيين بالفن التشكيلي وهم قد أعلنوا ذلك سابقاً، دون أن يتواصلوا معنا ودون أن يتم استشارتنا بأي شيء يخص النصب والتماثيل وحملات التأهيل التي تشوهها بدلاً من أن تعيد بريقها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى