<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالات الرأي &#8211; عراقيات | IRAQIYAT</title>
	<atom:link href="https://iraqiyat.iwn-iq.org/category/%d8%a2%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org</link>
	<description>مجلة ألكترونية عامة تعنى بشؤون المرأة العراقية في شبكة النساء العراقيات</description>
	<lastBuildDate>Sat, 07 Dec 2024 06:19:10 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2022/08/cropped-ico-32x32.png</url>
	<title>مقالات الرأي &#8211; عراقيات | IRAQIYAT</title>
	<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>لماذا بقيت الاختصاصات الطبية الصعبة حكرا على الرجل؟</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b5%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%ad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 07 Dec 2024 06:19:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[طب وصحة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%b5%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d8%ad/</guid>

					<description><![CDATA[7 ديسمبر 2024 كارين أليان _أندبيندنت أظهرت المرأة قدرات فائقة في المعالجات وحققت نجاحات نافست بها الجنس الآخر ضمن خيارات معينة لكنها بقيت بعيدة من بعضها ملخص على رغم نجاحات المرأة في مجال الطب اليوم فإن هناك اختصاصات لم تتمكن أو أنها لم ترغب في اختراقها، فما السبب؟استطاعت المرأة أن تثبت قدراتها في مجالات عدة &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">7 ديسمبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>كارين أليان _أندبيندنت</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">أظهرت المرأة قدرات فائقة في المعالجات وحققت نجاحات نافست بها الجنس الآخر ضمن خيارات معينة لكنها بقيت بعيدة من بعضها</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ملخص</strong><br> على رغم نجاحات المرأة في مجال الطب اليوم فإن هناك اختصاصات لم تتمكن أو أنها لم ترغب في اختراقها، فما السبب؟<br><br>استطاعت المرأة أن تثبت قدراتها في مجالات عدة كانت حكراً على الرجل، فكان بعضهم ينظر إليها بسلبية ويقلل من شأنها قبل عقود مضت، لكنها استطاعت أن تسهم في تطور المجتمعات عبر دخولها في مختلف المجالات التي كان الرجل وحده يعمل فيها، فيما اعتبر دخول المرأة إليها ممنوعاً إلى حد كبير.<br><br>ويعتبر الطب من المجالات التي فرضت نفسها المرأة فيها قبل أعوام وثبتت حضورها، حتى إنها باتت اليوم تنافس الرجل في اختصاصات عدة في هذا القطاع وتفوقت عليه أحياناً.<br><br>وفيما أكدت الأنثى وجودها في اختصاصات طبية معينة حتى أصبحت تُسجل فيها أكثرية نسائية، بقيت هناك اختصاصات لم تستطع أن تخترقها، وبقيت فيها الكلمة الأقوى للرجل بالأكثرية الساحقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>في التمريض المرأة أولاً</strong><br><br>لطالما استقطبت مهنة التمريض العنصر النسائي بخاصة، من تاريخ دخول الممرضة الأولى فلورنس نايتنغيل في هذا المجال عام 1820 في إيطاليا، فكانت الرائدة في مجال التمريض، واهتمت آنذاك بجرحى الحرب</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/12/1079730-19623630743557127067701943320-737x1024.jpg" alt="" class="wp-image-15103"/><figcaption class="wp-element-caption">دخلت الممرضة الأولى فلورنس نايتنغيل في مجال التمريض عام 1820 في إيطاليا (موقع ويكيبيديا)</figcaption></figure>



<p class="wp-block-paragraph">وفاق دوماً عدد النساء في مجال التمريض ذاك الذي للرجال، وتعتبر نقيبة الممرضين والممرضات في لبنان عبير علامة أن هذا المجال استقطب المرأة بصورة أساس، ربما لأنها تمتاز بالرعاية والحنان والعاطفة وربط بين دورها في رعاية المرضى في المهنة ودورها كأم، بخاصة أنها مهنة تتطلب كثيراً من الرعاية والصبر والاهتمام، وبما أن المرأة كانت أول من انطلق بهذا المجال فقد استمرت النساء بالتوجه إليه بصورة أساس عبر التاريخ.<br><br>ومع التطور الحاصل في العلم وفي مجال التمريض، تطور مفهوم التمريض وأدرك الناس طبيعة المهنة بصورة أفضل فظهرت أهميتها وأصبحت مطلوبة من قبل الجنسين، كما أصبح هناك شغور في أماكن العمل فيها مما جعلها اختياراً مفضلاً لكثيرين، بخاصة أن الأجور ترتفع فيها داخل دول معينة مثل تلك الأوروبية.<br><br>أما في لبنان فتستمر المساعي إلى رفع الأجور في مهنة التمريض، وبين ارتفاع الأجور والتحول الحاصل في مفهوم مهنة التمريض والفهم الأفضل لها وتطور العلم فيها، انجذب الشباب إليها من الجنسين، يضاف إلى ذلك أنها مهنة تتطلب قوة جسدية لرعاية أشخاص يحتاجون إلى من يحملهم في رعايتهم، ولذلك تشدد علامة على أنها مهنة تحتاج إلى العنصرين النسائي والذكوري، فيما بعضهم لا يفضل أن يكون من يقدم له العناية من الجنس الآخر، ولذلك بلغت نسبة النساء في التمريض 65 في المئة، وبالتالي باتت نسبة الجنسين متقاربة خلال الأعوام الأخيرة في المجال.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>المرأة في اختصاصات طبية معينة</strong><br><br>في مجالات أخرى من عالم الطب يبدو المشهد مختلفاً، فصحيح أن المرأة رسخت وجودها في اختصاصات طبية عدة لكن بقيت هناك اختصاصات أخرى حكراً على الرجل، وإن عدنا للتاريخ نجد أن المرأة مُنعت أولاً من العمل  في المجال الطبي وبخاصة في الجراحة، وكان دورها أولاً يقتصر على دور مساعد للطبيب أو على مجال التمريض قبل أن تبدأ باختراق اختصاصات معينة محددة في عالم الطب، علماً أن المرأة الأولى في تاريخ الطبيب كانت الفرعونية ميريت بتاح عام 2700 قبل الميلاد إلى أن ظهرت في القرن الـ 12 الطبيبة الإيطالية تروتا من مدينة ساليرنو الساحلية، وشكل وجودها حينها ظاهرة استثنائية في جامعات أوروبا التي كان يديرها رجال دين ويمنع دخول النساء إليها.<br><br>لكن أتت لاحقاً مرحلة استطاعت فيها المرأة أن تبدل المعادلة في مختلف دول العالم، وإن كانت هناك حتى اليوم دول لا تفتح المجال للجنسين للعمل في المجال الطبي بالتساوي، وعندما مارست المرأة مهنة التمريض والقبالة خلال القرنين الـ 18 والـ 19، اكتسبت حق الانتساب إلى مؤسسات التعليم الطبية في دول عدة، ومنذ عام 1900 بدأ ارتفاع أعداد النساء الطبيبات، وعلى رغم انخفاضه عام 1950، فقد ارتفع مرة ثانية خلال النصف الثاني من القرن الماضي، وأصبحت النساء يشكلن تسعة في المئة من الطلاب الملتحقين بكليات الطب داخل الولايات المتحدة عام 1969، ثم في عام 1985 أصبحت النساء اللواتي يعملن في مجال الطب يشكلن 14 في المئة من الأطباء العاملين في البلاد.<br><br>وفي بداية القرن الـ 21 تساوت المرأة مع الرجل في كثير من الاختصاصات الطبية،  وخلال العام الدراسي 2007 &#8211; 2008 شكلت النساء 49 في المئة من المتقدمين لدرس الطب و 48 في المئة من المقبولين، كما تقول دراسات في هذا المجال.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>اختصاصات بقيت للرجل</strong><br><br>من الواضح أن الرجال يشكلون الأكثرية حتى اليوم في ممارسة الطب وخصوصاً في بعض التخصصات الطبية مثل الجراحة، فيما هناك اختصاصات تهيمن عليها المراة مثل طب الأطفال والطب النفسي وعلم الأمراض، وهذا ما يؤكده نقيب الأطباء في لبنان الدكتور يوسف بخاش، مشيراً إلى أنه على رغم الدور الجوهري والفاعل الذي باتت المرأة تلعبه في عالم الطب فثمة تفاوت في مشاركتها فيه، فهي بالفعل دخلت في درس الطب الذي يتطلب جهداً ومتابعة ووقتاً، ولها وجود بارز متزايد في كليات الطب والمستشفيات، لكن يُلاحظ أن عدد النساء في مجال الطب يزيد في اختصاصات معينة لا تتطلب جهداً جسدياً كبيراً، مثل طب الأطفال والأمراض الجلدية، فيما تنخفض في اختصاصات أكثر تعقيداً مثل جراحة العظام والشرايين والأعصاب. وتظهر الأرقام التي يعطيها بخاش أن أعلى نسبة مشاركة للمرأة في المجال الطبي كانت في اختصاص طب العائلة وتصل إلى 52.3 في المئة، يأتي بعدها التخصص في درس الأنسجة الذي لا يحوي حالات طارئة ويكون العمل بدوام محدد مع نسبة 45 في المئة، وبعدها تأتي الأمراض الجلدية بـ 45 في المئة، ويلي الأمراض الجلدية طب التخدير بـ 41 في المئة من النساء، وهي أرقام أفادنا بها بخاش. </p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المدوَّنة الشرعيّة في العراق: نُصرةً للحكم الديني واستعباداً للنساء</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%8e%d9%91%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%86%d9%8f%d8%b5%d8%b1%d8%a9%d9%8b-%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Oct 2024 08:49:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%8e%d9%91%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%86%d9%8f%d8%b5%d8%b1%d8%a9%d9%8b-%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[22 أكتوبر 2024 بلسم مصطفى إذا كانت النساء مواطناتٍ من الدرجة الثانية كما تتعامل معهنّ القوانين المُجحفة والسياسات التمييزية اليوم، فسيصبحن تابعات أو عبيداً تحت رحمة الأوصياء من كهنة الدين ورجال العشيرة والبيت إذا تمّ تمرير &#8220;تعديل&#8221; قانون الأحوال الشخصية.. عن &#8220;المدونة الشرعية&#8221; التي تجري المحاولة لتمريرها..إننا نعيش في عالمٍ تعوم فيه الحقائق وتحل بدلاً &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">22 أكتوبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>بلسم مصطفى</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا كانت النساء مواطناتٍ من الدرجة الثانية كما تتعامل معهنّ القوانين المُجحفة والسياسات التمييزية اليوم، فسيصبحن تابعات أو عبيداً تحت رحمة الأوصياء من كهنة الدين ورجال العشيرة والبيت إذا تمّ تمرير &#8220;تعديل&#8221; قانون الأحوال الشخصية.. عن &#8220;المدونة الشرعية&#8221; التي تجري المحاولة لتمريرها..<br><br>إننا نعيش في عالمٍ تعوم فيه الحقائق وتحل بدلاً عنها مجموعة لا نهائية من التشابيه أو النماذج المصطنعة والنسخ التي لا تُخفي الحقيقة فحسب، بل تُقّدَم على أنها الحقيقة، يكتب جان بودريار المفكر الفرنسي في كتابه “التشبيه والمحاكاة”. وتنطبق نظريته على لغة “الاختيار” التي وظفها النائب رائد المالكي من أجل الترويج لمقترحه بـ”تعديل” قانون الأحوال الشخصية رقم 188 للعام 1959، مطمئناً العراقيين أنهم سيكونون مخيّرين بين تنظيم مسائلهم الشخصية وفق هذا القانون أو من خلال الرجوع إلى الفقه المذهبي الذي ستنص عليه المدوّنة الشرعية المقترحة، بعد أن تُصاغ فقراتها من قبل المجالس الشيعية والسنية في ظرف ستة أشهر بعد إقرار القانون، في خرقٍ لصلاحيات مجلس النواب القانونية.  <br><br>لغة “الاختيار” هذه تقدم أنموذجاً لتبسيط وتضليل وطمس الكثير من الحقائق التي لا يُمكننا فهمها إلا من خلال تتبع مسار الأحداث منذ 2003 وحتى هذه اللحظة وقراءتها ضمن سياق تاريخي يعود إلى منتصف القرن العشرين حين شُرّع القانون، وردود الأفعال الرافضة له في الماضي والحاضر. <br><br><strong> 2003: تفتيت الدولة والمواجهة الأولى مع القانون </strong><br>ما أن مضت أشهر قليلة على سقوط النظام البعثي في 2003 حتى سارع عبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي حينها، إلى اقتراح المرسوم الأول (رقم 137)، والذي بموجبه يُلغى قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959 النافذ (اختصاراً – القانون 188) واستبداله بقانون يعتمد كلياً على “الشريعة الإسلامية” بحجة “حرية العقيدة”.  <br><br>كان المرسوم يرمي إلى صياغة مجموعة من “مُدوَّنات القوانين المُعتمِدة على الطّائفة، والتي تتبع أنموذج الأسرة اللّبنانّي”، وفقاً للباحثة زهراء علي في كتابها “النساء والجندر في العراق: بين بناء الأمة والتفتت”. رَمَز المرسوم إلى حقبة الحكم الملكي الخالية من القوانين التي توحّد من القضايا الشخصية للعراقيين.  <br><br>غالبية العراقيين لم يكونوا ربما على دراية بعد، بما كان يجري داخل أروقة مجلس الحكم المؤقت، إذ كانوا منهمكين بالتعامل مع الفوضى التي أعقبت الغزو. إلا أن عدداً من الناشطات العراقيات والمجموعات النسائية المستقلة، وأفراداً من المجتمع المدني عملوا على التصدي بقوة لذلك القرار، رغم دعم عدد من الناشطات الإسلامويات الشيعيات للقانون، بتبرير أحقيتهم في ممارسة حرية المعتقد بعد سنين من الاضطهاد والقمع، كما تصف علي في كتابها. وبعد أن أخذت تعبئتهم المضادة بُعداً دولياً ومع معارضة عدد من الإسلاميين السنة، تمكنوا أخيراً من الضغط على بول بريمر، رئيس سلطة التحالف المؤقتة المسؤولة عن العراق، وإقناعه بالعدول عن التوقيع عليها<br><br><strong>مواجهات متتالية </strong><br>لم تنته محاولات التخلص من القانون 188 واستبداله بقانون فقهي وطائفي بدعوى “حرية العقيدة” في 2003. إذ تكرّرت المحاولات في الأعوام اللاحقة، تحديداً في 2005 و 2014 و2017.  <br><br>اعتمدت الأحزاب الإسلاموية المادة 41 من الدستور العراقي الذي وضع عام 2005، والتي تنص على أن “العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم ويُنظّم ذلك بقانون”، اعتمدتها منفذاً لإلغاء القانون 188 واستبداله بقانون مذهبي؛ رغم أنها كانت قد جُمدت وقتها بعد إثارتها الجدل والسخط لتعارضها مع مواد أخرى في الدستور.  <br><br>ومع ذلك، ما فتئت هذه المادة ومنذ 2005 تشكل مرجعاً للقوى الدينية الشيعية كذريعة لدستورية وشرعية تغيير القانون النافذ. بدا ذلك جلياً في خطاب النائب رائد المالكي، الذي أعاد وبطريقةٍ بدت عشوائية ومفاجئة للوهلة الأولى، المطالبات بـ”تعديل” القانون 188 عن طريق اقتراح صياغة “مدوّنة شرعية” تحتوي على بابين للفقه السني والشيعي، مذكرةً بلائحة  قانون عام 1945 التي لم تر النور بسبب المعارضة الداخلية حينذاك من قبل آية الله محسن الحكيم بعد أن أرسل أحد أبنائه “إلى مجلس الأمة لحث النواب على عدم إقرار القانون، فانصاع النواب واضطرت الحكومة إلى إحالته على لجنة مختصة لدراسته وإعادة النظر فيه”، وفقاً لرسالة أبرقها الحكيم إلى حكومة انقلاب البعث في 1963 ليحثها على إلغاء القانون 188. عُدلت المادة الخاصة بتوزيع الإرث مناصفة بين الرجل والمرأة عقب انقلاب شباط 1963، لجعلها مطابقة لـ”الحكم الشرعي”، إلا أن تعديلها لم يثنِ الحكيم والنخبة النجفية عن الاستمرار في معادة القانون. وإذا كانت اللائحة علامة للتقدم بمقاييس ذلك الزمن، لكونها جاءت بعد محاولةٍ سابقة فاشلة في عام 1933 لتوحيد أحوال العراقيين الشخصية في قانون، محيلةً القضايا الشخصية للمحاكم على الرغم من اعتمادها على الفقهين السني والشيعي، فالمدونة المقترحة علامة انتكاس بمقاييس العصر الحالي. <br><br>وعلى العكس من المحاولات الماضية، لم يُلغَ المقترح القانون الحالي ظاهرياً، بل سوّق للمدونة الشرعية على أنها إضافة ستُتيح الاختيار أمام المواطن. ولكن مجرد خلق المدونة الشرعية في حال إقرارها “سلطة دينية موازية”، سيسحب سمة “الاختيار” من المجتمع، حيث ستتنافس هذه السلطة الدينية مع سلطة الدولة، وستقوضها حدّ ابتلاعها في المستقبل، على غرار السلطتين العسكرية والأمنية، لكونها ستنتج سلطتين: “واحدة عقائدية أيديولوجية تشتق شرعيتها من العصبية الشيعية (التي قد تكون عابرة للحدود)، وأخرى دولية تعتمد في وجودها على شرعية الدولة الحديثة”، وفق الباحث حارث حسن. وكما في حالة السلطة الأمنية، فإنه في حالة تطبيق هذه السلطة الدينية “الموازية”، ستكون لسلطة الفقهاء اليد العليا في تقرير مصائر المواطنين. وحسب السياسات المرسومة والبيئة التي لا تمنح حق الاختيار للنساء أصلاً، ستُصبح المدونة الشرعية واقع حال يرغمن عليه، إن قرر الرجل ذلك.  <br><br>يُذكِّر عِداءُ الأحزاب الإسلامية الشيعية للقانون النافذ وإصرارها على تغييره بمواقف مشابهة ناهضت القانون وقت صدوره في القرن الماضي، أبرزها صدر عن المرجعية الدينية ممثلة بالسيد محسن الحكيم.  <br><br>كان ذلك العداء أحد أهم الأسباب التي أدت الى بروز حركة سياسية شيعية إبان الستينات، وفقاً لعلي في كتابها. زاد من حدته  التغييرات التي طرأت على القانون في عهد الحكم البعثي والتي تأرجحت بين الروح القومية والاشتراكية في ظل النمو الاقتصادي والنزعة التشكيكية المحافظة المشوبة بـ”صبغة عشائرية إسلامية” نتيجة للحروب المتتالية وآثار العقوبات الاقتصادية وما تبعها من حملة إيمانية وظفت أيديولوجية دينية تركت بصمتها على عدد من القوانين والممارسات.ii <br><br>من هنا فإن الأحزاب والشخصيات الرافضة لقانون 1959 تدعم حجتها في المطالبة بتغييره، بالزعم بأن القانون بات يُمثل إرثاً “بعثياً” وجب التخلص منه، ضمن جملةٍ من حججٍ أخرى غير حقيقية ومضللة، من بينها أن القانون “مدني” ويعارض الشريعة الإسلامية وثوابتها. تحولت هذه الحجج إلى “تشبيهاتٍ” -بلغة جان بودريار – تتداولها على أنها حقائق؛ علماً أن كلا الحجتين غير دقيقتين. فالقانون لم يُسن في زمن البعث، وإن أدخلت عليه تعديلات خلال تلك الحقبة، إلا أنه حافظ على جوهره، كما أن هذه الادعاء يبدو واهياً أمام حزمة القوانين التي سنت خلال حكم البعث وما زالت نافذة لم تغير خلال عشرين عاماً، وعلى رأسها قانون العقوبات رقم 111 للعام 1969!  <br><br>كما أن المزاعم بأن القانون 188 لا يستمد مواده من الشريعة، فلا أساس له من الصحة، إذ أن القانون يجمع بين الأحكام السنية والشيعية بشكلٍ يُلغي التمايز بين الاثنين ويوفر إطاراً قانونياً موحداً يحتكم إليه العراقيون بالرجوع إلى محاكم وقضاة معينين من قبل الدولة، لا إلى علماء الدين، متجاوزاً بذلك الخطوط الطائفية الإثنية ومعبراً عن صوت النساء العراقيات في وقتها من خلال مشاركتهن في عملية إعداده ودعمه، وفي مقدمتهن نزيهة الدليمي.iii <br><br><strong>حكم رجال الدين: ثيوقراطية اللصوص الشمولية </strong><br>عند التطرق إلى الأحداث التي أعقبت الغزو الأمريكي وحلفائه للعراق وسقوط النظام البعثي وتبعاته، بات من البديهي الحديث عن غياب خطة واضحة لبناء الدولة، حيث أفضت سلسلة من السياسات والقرارات الخاطئة والكارثية، ومن ضمنها حل الجيش العراقي وما أعقبه من تأسيس نظام محاصصاتي طائفي وإثني، إلى خلق دوامةٍ من العنف السياسي والطائفي، سُرعان ما تُرجم الى عنفٍ اجتماعي، اشتدت حدته مع تآكل وضعف المؤسسات التعليمية والصحية والقانونية والأمنية.  <br><br>إلا أن التطورات الأخيرة في العراق وسياقها المتمحور حول البنى الهيكلية والظروف التي أنتجتها ونمَّتها الحكومات المتعاقبة وجذورها الممتدة إلى العام 2003 تضعنا أمام صورة مختلفة.  <br><br>إن خطة بناء الدولة لم تكن غائبة بل كانت مُغيّبة لصالح تخطيط ممنهج ومدروس لإنشاء “ثيوقراطية” (حكم ديني) شيعية شمولية بصبغةٍ قبلية، سعت تدريجياً لتقويض سُلطة الدولة عن طريق تأسيس قوة اقتصادية وعسكرية بديلة، استنزفت وعبثت بموارد وقُدرات البلد. ظلت ثيوقراطية اللصوص متسترة خلف عناوين “الديمقراطية الناشئة” البراقة والزائفة المُختزلة في صندوق انتخابات يعمل ضمن قواعد اللعبة بحيث يُعيد إنتاج الوجوه ذاتها بغض النظر عن المُعطيات. في وقت كانت تأسست فيه خلف الكواليس دعائم الثيوقراطية المذهبية المتمثلة برجال الدين ونفوذهم الاقتصادي وهيمنتهم الاجتماعية الصاعدة، هكذا تغلغّل خطابهم إلى المؤسسات التعليمية والإعلامية ولم يعد محصوراً بالمنابر والحلقات الدينية، وأصبح عابرا للمكان والزمان، مستفيدا من وسائل الاتصال والتكنلوجيا الحديثة وما تُقدمه من انتشار سريع وحضور مستمر.  <br><br>وعليه، ظل شكل الحكم القائم “هجيناً”؛ في الواجهة، هناك “دولة” لها دستور على تناقضاته وفجواته، وصندوق انتخابات على شكليته، ومؤسساتٍ على هشاشتها، دولة تصادق وتوقع على المعاهدات والمواثيق الدولية، خصوصاً تلك المتعلقة بحماية النساء والأطفال (دون أن تلتزم بها أو تُنفذها)، بينما في العمق، تتحرك أذرع السلطة الدينية وتمتد باتجاهاتٍ متعددة لتفرض سطوتها بطرق مختلفة شبه أو غير رسمية، وأولى أهدافها الفتيات والنساء.  <br><br><strong>الأدلجة الدينية وقمع النساء </strong><br>ما أن انزلق العراق إلى الفوضى في أعقاب الغزو حتى بدأت النساء والفتيات يدفعنَ الثمن الأكبر. استهدفت المجاميع المسلحة والميليشيات، السُنية والشيعية على حدّ سواء، النساء غير المحجبات، فتعرضنَ للمضايقات وأعمال العنف التي وصلت إلى حد القتل في الأماكن المحافظة الخاضعة لسيطرة تلك الميليشيات.iv ومع انقضاء موجة العنف الأولى، بدأ عهد تغييب النساء وأدلجة صغارهن وتحويلهن إلى مجرد توابع بلا كيانٍ مستقل أو عقلٍ حر. وكان السلاح وما زال هو ثالوث الشرف والعفة والحشمة.  <br><br>في بادئ الأمر، امتلأت شوارع بغداد خلال سنوات العنف الطائفي، خصوصاً تلك التي تتوسطها الجامعات، بلافتاتٍ تحث وتُشجع على ارتداء الحجاب والزي الشرعي، واصفةً المُلتزمة به بفضائل أو مواصفات أخلاقية حميدة تتعلق بـ”العفة” و”الحشمة” و”الستر”، وبخلافه، فإن المرأة غير الملتزمة بالحجاب أو الزي الديني، هي امرأة غير عفيفة أو محتشمة أو مستورة. فكانت تلك بداية التمييز النسائي، بمعنى تفضيل المرأة على حسب شكلها ومظهرها، وتنميطها الى أنموذج وقالب واحد يُمثل الطُهر والعفاف، فتحولت أجساد النساء الى مجرد نواقل لتلك الرموز والأيديولوجيات، فكلما شذّ مظهر المرأة عن تلك الصورة المتجانسة، استحقت ما يقع عليها من أشكال الإساءات والانتهاكات بدعوى “الضبط” أو “التقويم”.  <br><br>وتدريجياً، تبلورت مرحلة الأدلجة مع تقويض المنظومة التعليمية الحكومية وخصخصتها فتم تأسيس سُلطة تعليمية دينية موازية من خلال التوسع في إنشاء مدارس وجامعات خاصة تُدار من قبل رجال دين أو ساسة أو رجال أعمال نافذين ومفتقرين لأي مؤهلات علمية وأكاديمية، وهكذا أخذت نوافذ المعارف والعلوم تُغلق شيئاً فشيئاً إلا نافذة واحدة ظلت مفتوحة على مصراعيها، هي نافذة الفقه المسيرة حسب تفسيرات ذكورية لرجال الدين. تضرب المنظومة التعليمية الأهلية والدينية عصفورين بحجرٍ واحد: فهي تؤدلج الفتيات والنساء وتُسيطر عليهن، وفي الوقت ذاته تصنع منهن رأس مال سياسي واجتماعي، فيُصبحن الوجه الشرعي للمؤسسة الدينية، ووكيلاتها في فرض الهيمنة على الحيز العام من خلال محاسبة وقمع النساء المخالفات.  <br><br>ومع الوقت تنامى التحجيب القسري في الكثير من المدارس والجامعات الحكومية أو الأهلية، وارتبط بسن التكليف، وهو التسعة أعوام، أو ثمانية أعوام قمرية حسب الفقه الجعفري، وصارت تُقام مراسيم احتفالية تُتوج الفتيات في هذا العمر، داخل المدارس وخارجها برعاية جهات دينية وسياسية شتى وأحياناً برعاية أو مباركة المحافظين. وفي المدن المحافظة أو تلك المرتبطة برمزية دينية كالنجف وكربلاء، فإن الحجاب القسري يأخذ بُعداً مختلفاً إذ أنه يشمل العباءة وليس غطاء الرأس وحده، فتكاد تكون جميع النساء محجبات في الأساس في هذه المدن. ومؤخراً، تضمن كتاب مادة التربية الإسلامية ضمن منهج السادس الابتدائي موضوعا مقررا عُنون  بِـ”الحياء والحشمة والحجاب في عامها العاشر”. وارتبط بالتحجيب القسري صعود خطاب ديني في جميع المنابر، من بينها حسابات السوشيال ميديا، مخاطباً الأزواج على وجه التحديد كي يقوموا بدورهم في الضبط وفرض السيطرة، منادياً بضرورة تغطية المرأة لجسدها وتجنب التبرج وحتى الخروج إلى الفضاء العام، وحثها على التزام المنزل. <br><br>ساهم هذا الخطاب وممارسة فرض الحجاب والعباءة شبه الرسمية في تفاقم ظاهرة التحرش والابتزاز في الفضاءات العامة والخاصة والرقمية، وتُركت النساء وحدهن ليتصّدين لها باللجوء الى الهاتف النقال والتصوير والنشر على مواقع السوشيال ميديا بغية تحقيق مساءلة اجتماعية تُعوّض عن غياب رديفتها القانونية، ولم يسلمنَ في كل الأحوال من اللوم والتعهير والنقد الجارح. <br><br>لم تتخذ الأحزاب الحاكمة ولا الوزارات ذات الشأن أية إجراءات تُذكر للتصدي أو الوقوف بجانب المرأة أمام تفاقم التحرّش ضدها، بل على النقيض من ذلك تماماً، فإن السياسات الحكومية كانت ماضية باتجاه قص أجنحة المرأة والطفلة العراقية، حيث رفض البرلمان سنّ قانون يحميها ويحمي جميع الأطفال من آفة العنف الأسري المتزايد، أسوة بإقليم كردستان. كما لم تُعالج أو تغيّر أياً من البنود التمييزية المتضمنة في قانون العقوبات العراقي لعام 1969، فعلى الرغم من أنها صيغت في زمن البعث، إلا أنها تبدو متناسقة مع التوجه الثيوقراطي الشمولي، فتركتها كما هي. وبوجود قوانين متسامحة مع الجرائم التي تُرتكب باسم “الشرف”، تُقتل العراقيات كل يوم من الشمال إلى الجنوب وتُخفف العقوبات عن الجناة، ومن ثم تُوصم الضحايا إلى الأبد وتُمحى أية ذكرى لهن بدفنهن في مقابر بلا اسم ولا أثر، سوى من عنوان جمعي عريض: “تلال المخطئات أو المنفيات”. <br><br>كما لم تُبال أيّ من أحزاب السُلطة بالأرقام المُخيفة لما يُعرف بـ”زواج القاصرات”، فيتم تزويج الطفلات قسراً بمباركة رجال الدين خارج المحاكم، وما يصاحب هذه الظاهرة من ارتفاع معدّلات تسرّب الفتيات من المدارس والتعليم. وهذه اللامبالاة لا تبدو بريئة بل مُتعمدة بعد أن هُيأت كل الظروف المناسبة لها من تقويض للمنظومة التعليمية، والفشل في تطبيق قانون إلزامية التعليم، إذ أنه سيخلق أزمة إضافية لمجموع الأزمات التي عجزت الأحزاب عن معالجتها، ومنها قلة المباني المدرسية وافتقار الكثير منها لإجراءات السلامة وانتشار المدارس الطينية، وتفشي الفقر، والبطالة، بالإضافة الى أزمات النزوح في المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي. <br><br>كما لم تهتم الحكومات المتعاقبة بأشكالٍ أخرى من الإتجار بالصغيرات والبالغات، سواءٌ من تضطر منهن وتحت قسوة الظروف القاهرة العمل في الملاهي الليلية أم في الدعارة تحت رعاية الميليشيات، وهي نفسها من ترعى إغراق البلد بالمخدرات مع الأحزاب السياسية التابعة لها، أو من تقع فريسة الزيجات المؤقتة (المتعة) والمتاجرة التي تتم في مكاتب السمسرة الدينية خارج إطار المحاكم.  <br><br>وبالمقابل، فإن نسبة انخراط المرأة في سوق العمل أقل من 11 بالمئة، وهي النسبة الأدنى بين بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهذا الرقم يفضح أي حديثٍ مضى عن “تمكين المرأة“، الذي لم يكن سوى تكتيك لتحسين صورة العراق دولياً، بعيداً عن واقع المرأة. <br><br><strong>تشرين والحقد على النساء </strong><br>تميّزت حركة تشرين الاحتجاجية بمشاركة مهولة وغير مسبوقة من النساء من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية والاقتصادية، فاستعادت النساء بمشاركتهن الفضاء العام، ورغم وجود استثناءاتٍ مهمة، إلا أن مشاركة الكثيرات منهن ظلت محصورة بالأدوار الاجتماعية النمطية. ومع ذلك فقد شكّل وجودهن صدمة للأحزاب الحاكمة ولرجال الدين على حد سواء، فواجهت النساء خطاباً مضاداً يطعن بالسمعة والأخلاق والشرف، التي أحالوها “أسلحة فتاكة” كما الرصاص الذي اغتال عدداً من الناشطات، ومن بينهن رِهام يعقوب، وما زال يُستخدم للتخلص من أي امرأة تتحول لمصدر إزعاج. هي اغتيالات معنوية لإسكاتهن مباشرة أو بدفع وكلاء السلطات الأبوية في العشائر والبيوت إلى معاقبة النساء بالنيابة عنهم.  <br><br>لم تكن تلك التصفيات المعنوية والجسدية للنشطاء والناشطات لتنتهي مع تشرين، إذ تنامى لدى الأحزاب الحاكمة ورجال الدين هوس السيطرة على المجتمع ككل، وخصوصاً النساء، فتوالت القوانين والسياسات والتشريعات المستهدفة لحرية التعبير طوال السنوات الماضية، بعد أن سيطرت أحزاب الإطار التنسيقي الموالية لإيران على الحكم؛ من أبرزها سياسة “المحتوى الهابط”، ومن ثم الحملة على مفهوم الجندر، التي لم تكن إلا واجهة للانقضاض أكثر على النساء وخنق مشاركتهن في المجالين النشاطي والأكاديمي، ودفعهن الى الابتعاد عن الفضاء العام الواقعي منه والرقمي. <br><br> باتت الناشطات تُهاجم ليس من على المنابر فحسب، بل جُيشت جيوش المدونين الالكترونية وقنوات التيلجرام لشيطنتهن والتحريض عليهن. ولم يقتصر التضييق على الناشطات وحدهن وإرغام عدد منهن على كتابة تعهدات خطية، بل شمل النساء كافة، سواء من أردن المشاركة في مارثون البصرة، أو حتى المشي في المواكب الحسينية في أغلب المحافظات! <br><br><strong>“إقطع البداية، حتى لا تصل لتلك النهاية!” </strong><br>ترى العديد من النساء الناشطات والأكاديميات اللاتي قابلتهنّ في دراسةٍ لي عن الحملة على الجندر، أنها أكثر من مجرد رد فعل عنيف (backlash)، بل هي تعزيز لواقع متجذر ينظر إلى المرأة بوصفها “كائناً أدنى وإضافياً وتابعاً في مضامينها”. فتصف رقية من محافظةٍ دينية في وسط العراق، حيث تُهيمن السُلطة الدينية ممثلةً بالعتبات والحوزة على المشهد، هدف الحملة بِـ”قطع البداية التي تتفرع منها صلاحيات كثيرة للمرأة تخرج منها من قوقعة الأدوار الجندرية المنسوبة إليها بالعادات الاجتماعية (المطبخ والإنجاب غيرها)”.  <br><br>وتُضيف أن “حملة المناهضة ما هي إلا تطبيع لفكرة مكانكِ المطبخ”. فيُراد حصر النساء في مهامٍ محددة ارتبطت نمطياً بالمرأة، وترك كل الوظائف والمجالات الأخرى للرجال. والأنكى، تُردف رقية، أن “لواء حملة المناهضة في العراق تقوده بعض النسوة، مثل البرلمانيات التابعات للساسة الرجال، متخوفات من تمكين النساء الأخريات”. في محافظتها، يتركز حضور النساء في المجال العام ضمن أدوارٍ رقابية أو تفتيشية أو حتى قامعة تمارسها نساء حوزويات أو عاملات ضمن الكوادر النسائية المرتبطة بالعتبات أو في مكاتب الأحزاب لغيرهن من النساء المخالفات، وتتميز الكثير من هؤلاء النساء أو بما يعرف بـ”وكيلات السلطة” بغلاظة وسلاطة اللسان؛ وكالة نسائية ما هي إلا وجه آخر من وجوه الأدلجة. <br><br>وبالفعل، ففي الوقت الذي اتخذت الحملة ضد النساء من شهر محرم منبراً لها لما يتميز به من أهمية دينية تستأثر بعواطف الجماهير الشيعية، هاجم الإسلامويون علانيةً عمل المرأة، يدعمهم جمع من المدونين وحسابات المانوسفير العراقية. وما زالت تواجه أي امرأة تحاول التعبير عن رأيها في المساحات الرقمية، الرد الذكوري الأزلي: “عودي للمطبخ!”. ظاهرياً، يبدو هذا الرد مملاً وسخيفاً وسطحياً لا يستوجب أكثر من الإهمال أو السخرية في أقصى الأحوال، إلا أنه، واقعياً، ضمن السياق السلطوي، يهدف إلى الحدّ من دور المرأة وقولبته اجتماعياً وحتى مؤسساتياً بإيكال المهام الإدارية والمكتبية إلى النساء العاملات في وظائف ميدانية كالهندسة مثلاً، وذلك تبعاً لإرادة دينية-سياسية باتجاه اختزال دور المرأة، سواء تلك العاملة خارج البيت أو في داخله، من خلال عدم الاعتراف بحقها في الدخل باعتبار أن العمل في البيت هو بمثابة “خدمة غير مأجورة” أو “الإمتاع الزوجي كشرط للنفقة”، كما ترمز التغييرات المقترحة لقانون الأحوال. <br><br>وكما العام الماضي، اتخذت محاولة اقتراح التغيير الممثلة بمسودة من ورقتين، وما تبعها من حملةٍ إعلامية ورقمية يشارك فيها سياسيون ورجال دين ومدونون، وكذلك برلمانيات ممثلات عن أحزابهن الدينية، أو النساء وكيلات السلطة الدينية، من شهر محرم توقيتاً لإثارة هذه القضية مجدداً، حتى تستفيد من الزخم والتأثير العاطفي والنفسي المرتبط بهذه المناسبة الدينية، لتُلهب حماس الجماهير وتدفعهم إلى دعمها وتأييدها.  <br><br>ورغم أن المسودة لم تذكر تفاصيل ما ستتضمنه المدونة الشرعية من موادٍ قانونية تفصيلية، إلا أن ما جاء فيها يكفي لدق ناقوس الخطر لمستقبلٍ مخيف ينتظر المجتمع العراقي عامةً، والنساء خاصةً، إذ سيحاصرهنّ أكثر بكثير من الحاضر المتأزم والملغوم والمُتلبد.  <br><br>إن إحالة المسائل الشخصية للفقهين الشيعي والسني للبت بها، وحسب “الرأي الفقهي المشهور”، يضرب بالدستور عرض الحائط، إذ أن ترجيح “الرأي الفقهي المشهور” على حساب “المرجع الذي تتبعه الأغلبية” على سبيل المثال إلا في حالة تعذره، يُعارض مبدأ الحرية الدينية الذي من المفترض أن الدستور قد كفلها للعراقيين. ومن جهةٍ أخرى، فإنه يُلبي عنصراً واحداً فقط من العناصر المذكورة ضمن المادة الدستورية 41 المتعلق بالمذهب، مهملاً العناصر الأخرى، خصوصاً تلك المتعلقة بالمعتقدات والاختيارات، فلا وجود لقانونٍ مدني مثلاً في العراق، وليس هناك إمكانية في خضم الأجواء الحالية للمطالبة بمثل هكذا قانون. <br><br> وتُعطي المسودة الأولوية لمذهب الزوج عند نشوب أي خلاف بين الزوجين “بشأن المذهب الذي جرى إبرام عقد الزواج وفقاً لأحكامه”، وبخلافه في حال “اختلف أطراف القضية الواحدة في الأسرة بشأن تحديد مصدر الأحكام الواجب تطبيقها في طلبهم فيُعتمد الرأي الشرعي فيها”، وهنا ستُطرح الكثير من الأسئلة حول مصير الزواجات المختلطة في خضم شقاقاتٍ وخلافاتٍ أسرية متوقعة. سيسمح التغيير “لمن لم يسبق لهم اختيار تطبيق أحكام مذهب معين عند إبرام عقد الزواج، بتقديم طلب الى محكمة الأحوال الشخصية المختصة لتطبيق الأحكام الشرعية وفق المذهب الذي يختارونه”، أو بالأحرى الذي يختاره الزوج، وفق ما سبق.  <br><br>كما وتنص المسودة على إلغاء نص الفقرة (5) من المادة (10) من القانون الحالي، التي تُحاسب على إبرام عقود الزواج خارج المحاكم، ليستبدلها بما يلي: “تصدق محكمة الأحوال الشخصية عقود الزواج التي يبرمها الأفراد البالغون من المسلمين، على يد من لديه تخويل شرعي أو قانوني من القضاء أو من ديواني الوقفين الشيعي والسني بإبرام عقود الزواج بعد التأكد من توافر أركان العقد وشروطه وانتفاء الموانع في الزوجين”. وهذا التدخل في تغيير فقرة قانونية كاملة للقانون 188 فيه نسف للقانون نفسه وتفنيد ذريعة ترك الاختيار للعراقيين لتقرير الاعتماد على القانون الحالي أو المدونة، والأدهى من ذلك أنه يترك ثغرة قانونية تسمح لزواج القاصرات حسب ما يرى المذهب المعني.  <br><br><strong>“كلا، كلا للمتعة”: صرخة نسائية محليّة وتعبئة دولية الصدى </strong><br>جرى تحشيد أحزاب الإسلام السياسي الشيعي ورعاته من رجال الدين لـ”تعديل” قانون الأحوال الشخصية 1959 بما لا تشتهيه سفنهم. فرغم أنها لجأت لاستراتيجيات الحملة على الجندر نفسها، حيث عمدت إلى التضليل وركنت إلى ثنائية “قانون الأحوال مقابل الإسلام”، كما تذكر مسودة المدونة متحججة بالمادة الثانية من الدستور كسبب موجب للتغيير، فادعت الأحزاب الحق في “الحرية الشخصية”، وربما كانت محقة في الحجة الأخيرة سوى أنها حرية بالوصاية على النساء واستعبادهن، إلا أن حملتها لم تخلُ من تعبئة مضادة مقارنةً بحملة الجندر. فقوبلت المقترحات بتغيير القانون بحركةٍ نسائية اشترك فيها طيف واسع من الناشطات المستقلات أو العاملات ضمن منظماتٍ غير حكومية، والمحاميات، والناشطين والمحامين، وإعلاميات وإعلاميين، ومجموعة من الباحثات والأكاديميات والكاتبات، وما يُعرف بمؤثرات ومؤثري السوشيال ميديا، وبعض رجال الدين، وعلى رأسهم العلامة كمال الحيدري، في ردٍ له على استفتاء حديث، بالإضافة إلى عددٍ من البرلمانيات، في سابقةٍ في المشهد السياسي العراقي؛ إذ طالما كانت البرلمانيات وكيلات أو ممثلات عن أحزابهن، لا عن المرأة العراقية، ومع أنه مازالت الغالبية كذلك، إلا أن وجود استثناءات تبلورت عن تنظيم الصفوف في كتلةٍ واحدة بحد ذاته مهم ومربك لأحزاب حكومة يهيمن عليها الإطار التنسيقي الشيعي.  <br><br>ركزت التعبئة التي تكثفت في البداية في الحيز الرقمي على زواج القاصرات، وتحديداً على فئة التسعة أعوام، أما سردية التحشيد المضاد فقد وظفت مصطلحات وتسميات أكثر جرأة وتحدياً، أبرزها “اغتصاب الطفلات” و”البيدوفيليا المُشرعنة”. ورغم أن الفئة الأكثر تضرراً من ظاهرة التزويج القسري هي أكبر عمراً بقليل من سن التاسعة، إلا أن التركيز على هذا العمر بوصفه نتيجة متوقعه للتشريعات المستندة على التفسيرات الفقهية ولتبديل الفقرة الخامسة من المادة العاشرة، قلب الطاولة أو كاد على المطالبين بالمدونات الشرعية كأساس للاحتكام “الاختياري” في الأحوال الشخصية، ومنها الزواج. فسرعان ما تردد صدى الحملة في الإعلام العربي والغربي، وحتى حسابات أقصى اليمين في أوروبا والغرب تلقفت الخبر، وصاغته على أنه حقيقة، مما شكل فضيحة للنظام العراقي برمته. <br><br>كما تحوّل الحيزان الرقمي والإعلامي إلى مساحةٍ للنقاش وتفكيك المدارس الفقهية المتعددة ودراسة مواقفها من المرأة، مما فتح الباب إلى ظهور نقدٍ ومراجعة دينية تحاول انتزاع التفسير الديني من احتكار مجموعة محددة من الفقهاء الرجال في الوقت الذي تؤكد فيه على تغيُّر الزمان والمكان، وبأن الدين لا يُقدم بالضرورة إجابات أو معالجات مناسبة لكل السياقات. <br><br>بموازاة ذلك، نظم المنخرطون والمنخرطات في التحشيد المناهض لتعديلات القانون وقفات احتجاجية في العديد من مدن العراق. فاستعادت النساء الفضاء العام، في مشهدٍ ذكّر السُلطات بتشرين مع اختلاف الأعداد. إلا أن مجرد خروج نسوة متجانسات في الصورة والشكل النمطي، يرتدين الحجاب والعباءة السوداء، في مدينة دينية محافظة كالنجف، أثار حفيظة رجال السُلطة الدينية والعشائرية هناك. فتعرضت مساحة المحتجين والمحتجات إلى الانتهاك بعد أن قاطع وقفتهم رجال السُلطة الدينية والعشائرية واعتدوا عليها، فما كان من النساء المتظاهرات إلا الهُتاف بوجههم بِـ”كلا، كلا للمتعة”، في رسالة واضحة ضد الإسلامويين لفضح المتاجرين من رجال الدين، وبأن العراقيات ينشدن الكرامة لا الإتجار أو الاستعباد باسم الزواج وتحت غطاء القداسة. <br><br>لم تجد السُلطة الدينية والسياسية بممثليها ووكلائها من مدونين وإعلاميين سوى الاتهامات الأخلاقية ذاتها لتردّدها في الساحات أو عبر الشاشات، مرددة على سبيل المثال هتاف: “كلا، كلا للنسوية”، وكأن هذه المفردة “سُبة” أو “تهمة” أو “شتيمة”، و”كلا كلا بعثية”، واصمةً هؤلاء النسوة وأياً من المعارضات أو المعارضين للتعديل بـ”بنات وأبناء السفارات”، “بنات الرفيقات”، “الماسونيات”، “العملاء”، “الممثلات الإباحيات”، “والفاسدات” و”الفاسدين”؛ والأخيرة خرجت عن لسان رجل الدين رشيد الحسيني في بثٍ له، مخاطباً المعارضين لتغيير القانون واصفاً إياهم كذلك بـ”اللادينيين”، ومهدداً بشكل صريح بأنه سيكون لهم “كلام آخر” في حال استمروا بالاعتراض. كما انطلقت الدعوات لمنع النساء من النزول إلى الشارع والمشاركة في الاحتجاجات، مذكرةً بأن الهدف الكامن من تغيير القانون 188 هو في شرعنة الوصاية على النساء وعبوديتهنّ في الأمد البعيد. ومازالت حسابات السوشيال ميديا، خصوصا أكس، والأخير قد بات ماكنة لضخ خطاب الكراهية والعنصرية، تعج بمختلف أنواع السُباب والطعون والاتهامات لكل من تعارض أو يعارض التغيير.  <br><br>تتردد بشكلٍ خاص تهمة “أبناء وبنات السفارات” لوصم المعترضات والمعترضين على التعديل، وفي مفارقةٍ مضحكة مبكية، نستذكر كيف أن الدستور نفسه كان قد تمت صياغته برعاية حكومة الاحتلال الأمريكي وإشراف ممثلي الولايات المتحدة، فتذكر إحدى الناشطات وعضوات تحالف “نساء الرافدين” اللاتي قابلتهن زهراء علي في كتابها، كيف أخبرتها محامية أمريكية كانت تعمل مع لجنة صياغة الدستور، مستغربةً من رفضها وأخريات للمادة 41 ، قائلةً: “مو المفروض من مصلحة النّساء إنّه يكون لكل مَجمُوعة قانونها الخاصّ؟ “شعرت الناشطة المعنية أن “الأجانب” كانوا منفصلين عن الواقع العراقي ولا يعرفون حقيقة مجتمعه، كما تُوضح علي. <br><br>وفي سياق الاتهامات والتحريض، تم اعتقال الناشط السياسي والحقوقي همام قباني المعارض للتعديل المقترح من داخل منزله في مدينة الكوت “على أيدي قوات ما يُسمى بالأمن الوطني”، من دون مذكرة اعتقال سوى التذرع بطبيعة منشوراته على السوشيال ميديا. ولا يُعرف مكان اعتقاله حتى هذه اللحظة.  <br><br>ورغم الهجمة الأخلاقية واستمرار سياسة الترهيب والتخويف والملاحقة وما سبقها من إصرار ذهب إلى حد المساومة بالنساء والأطفال داخل قبة البرلمان، يبدو أن التحشيد المناهض للمدونة الشرعية ساهم في تغيير مجرى الأمور بعض الشيء. فأصدر الوقف السني وثيقة تمنع التزويج خارج المحاكم. وبرغم توجيهه، ما زالت القضية مثاراً للتنافس السياسي، فدعا أثيل النُجيفي، القيادي السُني في حزب “متحدون”، عبر منصة أكس “علماء الدين السنة وذوي الاختصاص في قوانين الاحوال الشخصية لمناقشة ما يجب على المجلس العلمي والإفتائي في ديوان الوقف السني إدراجه في مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية”، مؤكداً أن ذلك أجدى من الاعتراض لأن “القانون سيمضي”، على حد تعبيره. فهل سيمضي التغيير، أم سيُثني موقف الوقف السُني السياسيين المعنيين من تمريره؟ في كلتا الحالتين، يُرينا التاريخ أن المحاولات قد تتعرقل ولكنها لا تلبث أن تتكرر حين تكون الفرصة مواتية، والصفقات ذات منفعة لكل الأطراف. <br><br>المناخ الحالي الذي ما تزال النساء فيه حاضرات رغم إسكاتهن في العراق، لا يسمح بالمطالبة بتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ نحو الأفضل كي يواكب تطورات العصر وبما يضمن حقوقاً عادلة ومنصفة ومساواتية للنساء، لذا فالخيار الوحيد المتاح هو الحفاظ عليه ليظل “شوكة في حلق” الإسلام السياسي الشيعي وخططه الديستاوبوية. فالدفاع عنه الآن، هو دفاع عن الأطفال، الفتيات، النساء، الأسرة، المجتمع، التنوع، الدولة والوطن. <br><br> <strong>ديستوبيا المستقبل: واقع ظلامي مُتخيّل </strong><br>يُعبر التخييل النسوي الديستاوبوي في الأدب العالمي عن المخاوف من حاضرٍ بات يُلوح بالتراجع والتقهقر بالنسبة لحقوق المرأة ومكتسباتها، والهواجس من مستقبلٍ متخيل لعالمٍ رجعي، فاسد، وخرب، ليس فيه للمرأة مكانة أو قيمة أو حقوق، كما في رواية “حكاية الأمة” للروائية الكندية مارغريت أتوود، ورواية “قبل أن تنام” للكاتبة الباكستانية بينا شاه، وغيرها الكثير. لا تُمثل الديسوتوبيا المستقبل المتخيل وحده، بل هي تعكس الوضع المتردي في الحاضر أيضاً، والقلق من الرجوع الى نقطةٍ بعيدةٍ في الماضي، فتنصهر فيها بذلك كل هذه الأزمنة الثلاث.  <br><br>وهذا ما يحصل في العراق.  <br><br>إذ تستهدف المحاولات المتكررة لقانون الأحوال المستقبل، لتكرس الواقع الحالي بمنحه الشرعية القانونية. وهكذا في الديسوتوبيا العراقية، ستُسحب السُلطة من تحت بساط مؤسسات الدولة وتُوضع بيد رجال الدين والفقهاء. مجتمعياً، سيزداد تطييف المجتمع وتتوسع الفجوة بين السُنة والشيعة وبقية المكونات. وبعد أن تقلصت الزواجات المختلطة بعد أحداث العنف الطائفي في السنوات السابقة، وتحولت من كونها عادية ومستساغة (كما في البيت الذي وُلدت وترعرعت فيه) إلى نادرة ومستهجنة، فلن يكون لها وجود مستقبلاً. ويُغذي هذا التوجه الخطاب الديني، فعلى سبيل المثال، يُفتي رجل الدين والأستاذ في حوزة النجف رشيد الحسيني بعدم جواز زواج الشيعية من السُني “إذا خيف على مذهبها، على الأحوط”. ومع تمزيق فكرة المواطنة ذاتها، سيبدأ عهد عبودية النساء رسمياً، وباستعبادهن، سيسهل استعباد المجتمع ككل، والقضاء على تنوعه.  <br><br><strong>ستتحول الديستوبيا الى واقعٍ مُعاش. </strong><br>فإذا كانت النساء مواطنات من الدرجة الثانية كما تتعامل معهنّ القوانين المجحفة والسياسات التميزية اليوم، فسيصبحنّ تابعات-على أفضل تقدير- أو عبيدا تحت رحمة الأوصياء من كهنة الدين ورجال العشيرة والبيت. وسينعكس التمايز الطائفي على حيوات النساء والأطفال، وستكون أوضاعهم الاجتماعية، وأحوالهم الشخصية وحقوقهم (إن وجدت) متباينة على حسب المذهب والمرجع المعني.  <br><br>لا كرامة للنساء بعد شرعنة المتاجرة بهن وإستغلالهنّ جنسياً عن طريق ربط نفقتهن بشرط الاستمتاع الجنسي، أو حرمانهن من حقوقهن الأخرى كالميراث وحضانة الأطفال إن قرر الزوج التطليق، فإذا كنا نتغنى بالأمومة وعظمتها اليوم بمقولاتنا وأغانينا الشعبية، فلن يصبح لهذا الخطاب أي معنى أو حتى وجود في مستقبلٍ تُحارب فيه الأمومة ويُفصل فيه الأطفال عن أحضان أمهاتهن. ستكون الأمومة محصورة بالزوجة الخانعة الخاضعة الخادمة المُمتِعة لزوجها جنسياً، وإلا فستُحرم ذلك العنوان. ستُفرغ الأمومة من دلالاتها وتكتسب معاني سلبية جديدة، وبدأنا نشهد ملامح هذا التحول اليوم، فشتيمة أمهات الآخرين كوسيلة لتسقيط المقابل باتت مقروءة ومسموعة ومرئية.  <br><br>في هذه الديسوتوبيا، سيسمح تقنين الزيجات المؤقتة (المتعة أو المسيار) أو تزويج القاصرات بتفشيها وشرعنتها، والأخير سيجعل المجتمع يُطبع مع النظر إلى الطفلات بوصفهن “سلع جنسية” يتاجر بهنّ إن قرر الوصي، الأب أو من ينوب عنه من رجال العائلة، أن الزواج من مصلحتهن. وسيحرمن بذلك من التعليم والعمل، ويتقلص الحضور النسائي في الحياة والمجتمع خارج أسوار البيت.  <br><br>أما خلف أسواره، فحضورها يعني قبرها حيةً. وقالها مؤخراً بالحرف الواحد أحد الإعلاميين على شاشة التلفاز، “تنكُبر” النساء، على حد تعبيره. فلن تكون المرأة شيئاً أو وعاءً جنسياً وأداة خدمة فحسب، بل سيُصبح تعنيفها وتعنيف أطفالها أمراً مقبولاً أكثر، فلا قانون يُجرم ولا إعلام يُحاسب ولا ضغط مدني باتجاه تجريم العُنف الأسري. ومع الامتهان المقنن لكرامة الزوجات والأمهات، هل من الممكن الحديث حينها عن الأسر الفاضلة المتماسكة أو المجتمعات السوية؟ بل هل ستكون هناك كرامة للرجال؟ ستضيق دائرة الخيارات المتاحة أمام الكثير من الفتيات والنساء وأطفالهن: فإما القبول بالقهر والاضطهاد والسكوت عنه أو الضياع والتشرد بين فكي كماشة الإتجار بالبشر أو البغاء. </p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من هي أول امرأة صعدت إلى الفضاء؟</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%b5%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%9f/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Oct 2024 13:02:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%8a-%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%b5%d8%b9%d8%af%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%9f/</guid>

					<description><![CDATA[20 أكتوبر 2024 مع نهاية الحرب العالمية الثانية، عاش العالم على وقع أحداث الحرب الباردة التي وضعت الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه من المعسكر الشرقي، في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين.وإضافة لسباق التسلح والحروب بالوكالة وعمليات التجسس، مثّل السباق نحو الفضاء جزءاً هاماً من هذه الحرب. وفي خضم السباق نحو الفضاء، كان الاتحاد السوفيتي سبّاقاً بالعديد &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">20 أكتوبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph">مع نهاية الحرب العالمية الثانية، عاش العالم على وقع أحداث الحرب الباردة التي وضعت الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه من المعسكر الشرقي، في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين.<br><br>وإضافة لسباق التسلح والحروب بالوكالة وعمليات التجسس، مثّل السباق نحو الفضاء جزءاً هاماً من هذه الحرب. وفي خضم السباق نحو الفضاء، كان الاتحاد السوفيتي سبّاقاً بالعديد من المجالات. ومن ضمنها، يذكر التاريخ قيام الاتحاد السوفيتي بإرسال أول امرأة نحو الفضاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>اختيار تيريشكوفا</strong><br>إلى ذلك، مثلت فالنتينا تيريشكوفا (Valentina Tereshkova)، المولودة يوم 6 مارس 1937 بقرية ماسلينيكوفو (Maslennikovo)، أول امرأة بلغت الفضاء. وقد قامت هذه المرأة السوفيتية بأول قفزة لها عن طريق المظلة عام 1959، وهي في الـ22 من العمر، بعد تدريبات أجرتها بأحد نوادي الطيران المحلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع اختيارها ضمن فريق تدريب رائدات فضاء مطلع الستينيات، كانت تيريشكوفا عاملة عادية بأحد مصانع الخياطة المحلية. فعقب النجاح الذي حققه رائد الفضاء يوري جاجارين (Yuri Gagarin) الذي أصبح أول إنسان يصعد للفضاء، اتجه الاتحاد السوفيتي لضرب موعد جديد مع التاريخ عن طريق إرسال أول امرأة نحو الفضاء. وعقب حصولهم على مطالب تقدمت بها نحو 400 امرأة، وقع اختيار المسؤولين ببرنامج الفضاء السوفيتي يوم 12 فبراير 1963 على 5 نساء فقط. بالتزامن مع ذلك، تواجد اسم فالنتينا تيريشكوفا ضمن النساء اللوات وقع اختيارهن.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="576" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/c5e52c7a-b051-499e-9638-ae9d2d3c570a_16x9_1200x6769076414339971611278-1024x576.jpg" alt="" class="wp-image-14958" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/c5e52c7a-b051-499e-9638-ae9d2d3c570a_16x9_1200x6769076414339971611278-1024x576.jpg 1024w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/c5e52c7a-b051-499e-9638-ae9d2d3c570a_16x9_1200x6769076414339971611278-300x169.jpg 300w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/c5e52c7a-b051-499e-9638-ae9d2d3c570a_16x9_1200x6769076414339971611278-768x432.jpg 768w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/c5e52c7a-b051-499e-9638-ae9d2d3c570a_16x9_1200x6769076414339971611278-390x220.jpg 390w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/c5e52c7a-b051-499e-9638-ae9d2d3c570a_16x9_1200x6769076414339971611278.jpg 1200w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>شخصية هامة</strong><br>لاحقاً، خضعت النساء السوفيتيات اللواتي وقع اختيارهن لتدريب صارم تضمن اختبارات العزل والقفز بالمظلة وقيادة الطائرات النفاثة. وعقب ذلك، تم الاحتفاظ بأربعة رائدات فضاء فقط ممن وقع تكريمهن عن طريق منحهن رتبة ملازم بسلاح الجو السوفيتي.<br><br>بادئ الأمر، تحدث السوفيت عن إرسال رائدتي فضاء فقط، بشكل منفرد، ضمن رحلات فوستوك الفضائية (Vostok). في الأثناء، تواجد اسم فالنتينا تيريشكوفا ضمن أبرز النساء المؤهلات لخوض غمار هذه الرحلة الفريدة من نوعها. وانطلاقاً من الخطة الأولية، حبّذت موسكو إرسال تيريشكوفا أولاً على متن الرحلة فوستوك 5 قبل أن تلحق بها زميلتها فالنتينا بونومريوفا (Valentina Ponomaryova) على متن فوستوك 6.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="440" height="660" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/valentina_tereshkova_282017-03-06299085619053544647277.jpg" alt="" class="wp-image-14959" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/valentina_tereshkova_282017-03-06299085619053544647277.jpg 440w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/valentina_tereshkova_282017-03-06299085619053544647277-200x300.jpg 200w" sizes="(max-width: 440px) 100vw, 440px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">وبحلول مارس 1963، تخلى السوفيت عن هذا المقترح الأولي واتجهوا في المقابل لإرسال رائد فضاء، من جنس الذكور، على متن فوستوك 5 قبل أن تلحق به، بشكل منفرد، تيريشكوفا على متن فوستوك 6.<br><br>وعقب عملية إطلاق ناجحة وسليمة، انطلقت تيريشكوفا يوم 16 يونيو 1963 نحو الفضاء على متن المركبة فوستوك 6 لتصبح في السادسة والعشرين من عمرها أول امرأة تنجح في بلوغ الفضاء. وبعد مضي ساعات، تحدثت باستخدام الراديو مع زميلها الرائد بيكوفسكي (Bykovsky) الذي تواجد في الآن ذاته بالفضاء على متن الرحلة فوستوك 5.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="1024" height="576" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/60c11039-4772-4b08-ba2c-e6d331a290d4_16x9_1200x6764279499629050267076-1024x576.jpg" alt="" class="wp-image-14960" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/60c11039-4772-4b08-ba2c-e6d331a290d4_16x9_1200x6764279499629050267076-1024x576.jpg 1024w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/60c11039-4772-4b08-ba2c-e6d331a290d4_16x9_1200x6764279499629050267076-300x169.jpg 300w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/60c11039-4772-4b08-ba2c-e6d331a290d4_16x9_1200x6764279499629050267076-768x432.jpg 768w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/60c11039-4772-4b08-ba2c-e6d331a290d4_16x9_1200x6764279499629050267076-390x220.jpg 390w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/60c11039-4772-4b08-ba2c-e6d331a290d4_16x9_1200x6764279499629050267076.jpg 1200w" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /><figcaption class="wp-element-caption">تيريشكوفا وبيكوفسكي قبل انطلاقهما نحو الفضاء بأسابيع</figcaption></figure>



<p class="wp-block-paragraph">من جهة ثانية، تناقلت وسائل الإعلام السوفيتية صور تيريشكوفا بالفضاء. فضلاً عن ذلك، لم تتردد الأخيرة في استخدام الراديو للحديث مع القائد السوفيتي نيكيتا خروتشوف قبل أن تعود للأرض بعد رحلة فضائية استمرت لأقل من 3 أيام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عقب هذه التجربة، تحولت تيريشكوفا لشخصية هامة بالحزب الشيوعي السوفيتي تزامناً مع حصولها على مقعد بمجلس السوفيت. وعقب انهيار الاتحاد السوفيتي، حافظت على نشاطها السياسي قبل أن تنتخب بمجلس الدوما عام 2011. وبالسنوات التالية، ساندت فكرة حصول فلاديمير بوتين على الرئاسة مدى الحياة عن طريق إجهاض القوانين التي حددت عدد الفترات الرئاسية المسموح بها. كما أيدت عام 2022، العملية العسكرية الروسية بأوكرانيا.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لي ميلر من عارضة أزياء ومصورة للمشاهير إلي أشهر مراسلي الحروب !</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%84%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Oct 2024 12:52:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%84%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%85%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[20 أكتوبر 2024 لي ميلر، اسم أصبح مرادفًا للجمال في منتصف عشرينات القرن العشرين، فتاة ولدت في مدينة بوكيبسي بولاية نيويورك الأمريكية، في الـ23 من أبريل عام 1907، وفي سن الـ18 شدت رحالها إلى عاصمة الموضة، باريس، في سن الـ18 لتبدأ طريقها كعارضة أزياء، قبل أن تعود إلى نيويورك لتصنع اسمًا من ذهب في مجالها.كانت &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">20 أكتوبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph">لي ميلر، اسم أصبح مرادفًا للجمال في منتصف عشرينات القرن العشرين، فتاة ولدت في مدينة بوكيبسي بولاية نيويورك الأمريكية، في الـ23 من أبريل عام 1907، وفي سن الـ18 شدت رحالها إلى عاصمة الموضة، باريس، في سن الـ18 لتبدأ طريقها كعارضة أزياء، قبل أن تعود إلى نيويورك لتصنع اسمًا من ذهب في مجالها.<br><br>كانت اللحظة الفارقة في حياة الفتاة اليافعة حين كادت سيارة أن تصدمها، لتكتشف أن قائد السيارة لم يكن سوى كوندي ناست، الرجل الذي صنع إمبراطورية «ناست للنشر»، تلك المسؤولة عن إصدار أشهر المجلات كـVogue وVanity Fair، لتجد نفسها سريعًا في جلسات تصوير لتلك المجلات الشهيرة، ووصفت نفسها حينها قائلة: «كنت أبدو من الخارج كالملاك، لكنني كنت شيطانة من الداخل»، كما نقلت مجلة New York في عددها الصادر في 16 ديسمبر عام 1985.<br><br>نجاح «ميلر» في نيويورك لم يمنعها من الذهاب إلى باريس كثيرًا وفي إحدى تلك المرات قابلت الفنان الأمريكي مان راي، أحد الأعلام في تاريخ التصوير والفن السريالي وأرادت أن تصبح طالبته، وروت تفاصيل مقابلتها الأولى معه: «قال لي إنه لا يقبل طلابًا وإنه في جميع الأحوال سيغادر باريس لقضاء أجازته فقلت له أعلم ذلك وسأذهب معك وفعلت».<br><br>وتحت إشرافه أصبحت مصورة محترفة، وتحولت من خلال عدسته هو من مجرد عارضة أزياء إلى إلهة السريالية وتحولت إلى نجمة كبيرة، كما كانت كذلك عشيقته.<br><br>وحل العام 1936 وكان الوقت مناسبًا لها لأخذ خطوة جديدة في حياتها، خطوة لم تكن لتسعد الجميع، خاصة تلك الزوجة التي رأت زوجها يغرم بـ«ميلر».<br><br>كان رجل الأعمال المصري عزيز بك علوي، في رحلة لنيويورك لشراء معدات للسكة الحديد المصرية، ليقع في غرام «ميلر»، التي كانت قد افتتحت استوديو خاص بها، وقررت «ميلر» التخلي عن الاستوديو من أجل حبيبها المصري لترحل عن نيويورك وتعود معه إلى القاهرة، أما هو فقرر أن يطلق زوجته من أجل الفاتنة الأمريكية، الخبر الذي وقع وقع الصدمة على الزوجة لتقرر أن تنهي حياتها بأيديها وتنتحر.<br><br>وفي القاهرة لم تستطع ابنة نيويورك التأقلم مع الأجواء المصرية، فقامت برحلات إلى الصحراء حيث التقطت أشهر صورها بعنوان «بورتريه الفضاء»، أثناء رحلة لها في واحة سيوة عام 1937، العام نفسه الذي شهد عودتها إلى باريس بعد أن تركت زوجها دون أن تتطلق نتيجة شعورها بالملل من القاهرة.<br><br>بعودتها إلى العاصمة الفرنسية، التقت السيدة الأمريكية بالرسام السريالي البريطاني رولاند بينروس ووقعت في حبه.<br><br>«بورتريه الفضاء»<br>ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، كانت نقطة التحول الأبرز في تاريخ «ميلر»، فتحولت من عارضة أزياء ومصورة للمشاهير إلى مراسلة حرب، وشهدت بعض أشهر أحداث الحرب الدموية، إحداها كانت معركة «نورماندي» الشهيرة، والتي شهدت الاستخدام الأول لقنابل النابالم الحارقة، بالإضافة إلى العديد من المعارك الأخرى، لتتحول حياتها من قمة الرفاهية إلى قمة الدراما على خط النار، مع تقدمها رفقة قوات الحلفاء ودخولها وتصويرها لمعسكرات الإبادة الألمانية.<br><br>وتبقى إحدى أشهر صور «ميلر» من الحرب العالمية الثانية تلك التي التقطت لها وهي تستحم في بانيو الفوهرر نفسه، أدولف هتلر، في شقته في مدينة ميونخ الألمانية.<br><br>وبعد الحرب، عادت «ميلر» إلى بريطانيا، واستمرت في العمل في مجلة Vogue ومجلات أخرى، إلا أن سريعًا ما ظهر عليها علامات مرض الاكتئاب، وبدأت في شرب الخمر بإفراط، قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة بصحبة «بينروس» لتكتشف لاحقًا أنها حامل منه، فتقرر الطلاق من زوجها المصري والزواج من عشيقها البريطاني.<br><br>ولم تستطع «ميلر» التخلص من الاكتئاب الذي أصابها بعد الحرب، وظلت مشاهد معسكرات الإبادة البشعة تطاردها، كما كانت خيانة زوجها لها مع الفنانة ديان ديرياز سببًا في زيادة اكتئابها، كذلك حملت لها فترة الأربعينات والخمسينات حالة من القلق، بعدما تم التحقيق معها من قبل المخابرات البريطانية بعدما أصابهم الشك من إمكانية أن تكون المرأة الفاتنة عميلة للمخابرات السوفيتية.<br><br>حياة «ميلر» انتهت نهاية مأساوية تليق بما كانت عليه في سنوات الحرب وما بعدها، فرحلت عن الدنيا في سن الـ70 عام 1977 متأثرة بمرض السرطان، الذي وضع كلمة النهاية لقصة حملت من الدراما ربما أكثر من أعظم أفلام هوليوود.<br><br>لي ملر أصبح مرادفا للجمال في منتصف عشرينيات القرن الماضي انتج فيلم بأسمها وادت دور لي الفنانة البريطانية كيت وينسليت </p>



<figure class="wp-block-image alignwide size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="300" height="460" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/9780500297520_3002187700404957600633.jpg" alt="" class="wp-image-14951" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/9780500297520_3002187700404957600633.jpg 300w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/9780500297520_3002187700404957600633-196x300.jpg 196w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /><figcaption class="wp-element-caption">الفيلم بعنوان لي </figcaption></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="396" height="640" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288514156595953245238741285599.jpg" alt="" class="wp-image-14952" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288514156595953245238741285599.jpg 396w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288514156595953245238741285599-186x300.jpg 186w" sizes="(max-width: 396px) 100vw, 396px" /><figcaption class="wp-element-caption">لي وكاميرتها الشهيرة</figcaption></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="600" height="365" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288514541402923315048145682343.jpg" alt="" class="wp-image-14953" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288514541402923315048145682343.jpg 600w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288514541402923315048145682343-300x183.jpg 300w" sizes="(max-width: 600px) 100vw, 600px" /><figcaption class="wp-element-caption">لي ملر بعمر 24 مع زوجها المصري عزيز علوي بك بعمر 47 عام 1935</figcaption></figure>



<p class="wp-block-paragraph">مع إندلاع الحرب العالمية الثانية،كانت نقطة التحول الأبرز في تاريخ ميلر فتحولت من عارضة أزياء ومصورة للمشاهير الي مراسلة حرب<br><br></p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="720" height="404" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288516598028879359553456790510.jpg" alt="" class="wp-image-14954" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288516598028879359553456790510.jpg 720w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288516598028879359553456790510-300x168.jpg 300w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/fb_img_15288516598028879359553456790510-390x220.jpg 390w" sizes="(max-width: 720px) 100vw, 720px" /></figure>



<p class="wp-block-paragraph">وتبقي إحدى أشهر صور ميلر من الحرب العالمية الثانية تلك التي التقطت لها وهي تستحم في بانيو الفوهرر نفسه ،ادلوف هتلر في شقته في مدينة ميونيخ الألمانية ..</p>



<figure class="wp-block-image alignwide size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="288" height="201" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/10/D8AAD986D8B2D98AD9846909762164064816817.jpg" alt="" class="wp-image-14955"/></figure>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هكذا أثّر التغير المناخي على الواقع الاقتصادي للمرأة الريفية</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d9%91%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 06 Oct 2024 17:59:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%ab%d9%91%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[6 أكتوبر 2024 عمر عبد اللطيف تعاني المرأة الريفية في العراق الكثير من المشكلات الحياتية في بيئتها وانها اشد وقعا وتأثيراً من المشاكل التي تعاني منها المرأة الحضرية، رغم تحملها مسؤوليات ومهام حياتية جسيمة موزعة على النشاطات الزراعية والاسرية في ظروف بيئية معقدة يصعب معها في بعض الاحيان توفير الحد الادنى المطلوب من اسس النهوض &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">6 أكتوبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>عمر عبد اللطيف</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">تعاني المرأة الريفية في العراق الكثير من المشكلات الحياتية في بيئتها وانها اشد وقعا وتأثيراً من المشاكل التي تعاني منها المرأة الحضرية، رغم تحملها مسؤوليات ومهام حياتية جسيمة موزعة على النشاطات الزراعية والاسرية في ظروف بيئية معقدة يصعب معها في بعض الاحيان توفير الحد الادنى المطلوب من اسس النهوض بواقعها الاقتصادي والاجتماعي.<br><br>ويبين الناشط البيئي احمد صالح نعمة ان الجانب المعنوي للمرأة الريفية اختلف بشكل كبير بسبب التغيرات المناخية. وقال نعمة انه منذ فجر التاريخ والمرأة العراقية بشكل عام والجنوبية بشكل خاص هي ذات مكانة عالية وكبيرة في المجتمع سواء كان في المعبد او القيادة او المجتمع او العمل او الفلاحة وغيرها.<br><br>وبحسب صالح، فقد امتد هذا المفهوم الى عصرنا الحالي اذ اخذت دور كبير جدا، لاسيما المرأة الريفية لمعاونة الرجل في الكثير من الاعمال البيئية الحرفية والمهنية، علاوة على ما يقع على عاتقها من واجبات كثيرة من تنمية المجتمع وتربية النشأ الجديد.<br><br>واضاف ان المرأة العراقية الجنوبية الريفية بشكل عام تساهم بخلق نوع من الاقتصاد والتنمية المستدامة على اعتبار انها تمارس الزراعة وتربية الحيوانات واستخراج مشتقات الحليب والغزول التي تنتج من الاصواف والجلود وهذا كله يساهم في عملية تنمية اقتصادية مستدامة داخل المجتمع الريفي.<br><br>وأكد نعمة ان التغيرات المناخية وشحة المياه غيرت الكثير من المهن المرتبطة بالمياه وتضرر جانب المرأة الاقتصادي بشكل كبير الذي يشجع ويطور من الجانب المعنوي لديها، وصولاً الى مرحلة شحة المياه التي اثرت على النساء والاطفال بشكل كبير، معرباً عن ان امله بأن يكون الشتاء مطريا للقفز من مرحلة الشحة الى الوفرة المائية التي توفر الكثير من المهن والاشغال والاعمال التي تؤهل امرأة لأخذ مكانتها الاجتماعية الحقيقية داخل المجتمع.<br><br>اما معاون مدير التغييرات المناخية في وزارة البيئة نغم نبيل فقد اوصت بضرورة ضمان مشاركة ممثلي المجموعات النسائية على مبدأ المساواة في المشاورات مع أصحاب المصلحة فيما يتعلق بتطوير أطر الاستراتيجيات الوطنية وزيادة الوعي وتوفير التدريب للجماعات النسائية فيما يتعلق بالعمل المناخي، والدعم المحلي والدولي للمرأة في مجال مواجهة آثار التغير المناخي، ودمج التأثيرات التنموية المتعلقة بالجندر في برامج تغير المناخ في العراق، والتأكيد على تضمينها في الإطار الاستراتيجي الوطني.<br><br>فضلاً عن تطبيق نظام الحصص لدمج النساء في الوظائف الحكومية والمشروعات الصديقة للبيئة، وإتاحة مزيد من المراكز القيادية للمرأة على كافة المستويات داخل القرى والمدن والمحافظات، ومنح مزيد من القروض والتسهيلات الائتمانية للنساء ممن ينفذن مشروعات صديقة للبيئة، ويساهمن في حمايتها بهدف النهوض بواقع المرأة الريفية.<br><br>واضافت نبيل انه يجب سن القوانين والتشريعات التي تدعم مشاركة المرأة بشكل فاعل في مواجهة الأسباب الرئيسية لتعرض النساء لأضرار التغيرات المناخية بشكل يتجاوز الرجال يعود إلى العديد من الأسباب وأبرزها الاختلافات في النوع الاجتماعي المتعلقة بكيفية قضاء الوقت وصعوبة الوصول للممتلكات والحصول على القروض، والمعاملة المختلفة من قبل الأسواق والمؤسسات الرسمية وهذا يتضمن الإطار القانوني والتنظيمي، بما في ذلك الملكية المحدودة للأراضي حيث إن 10 – 20% من الأراضي فقط تعود ملكيتها للنساء، بينما أكثر من 50% من العمل الزراعي تقوم به النساء.<br><br>واكدت ان هنالك تمثيلاً محدوداً للمرأة في جهود مكافحة التغير المناخي حيث تواجه النساء تحديات في الوصول إلى جميع مستويات السياسات وعمليات صنع القرار، فعلى مدار عقود كان هناك تجاهل للتحذيرات من غياب المساواة بين الجنسين خاصة فيما يتعلق بفرص المشاركة في جهود مكافحة التغير المناخي، وإذا استمر هذا الوضع بالوتيرة الحالية، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين في المناصب العليا 130 عاما، بحسب تقرير للأمم المتحدة.<br><br>ونبهت الى ان العادات الاجتماعية والموروث الثقافي الذي يفرض قيودا على النساء ويحد من قدرتهن على الحصول على المعلومات والمهارات اللازمة للهروب من المخاطر أو تجنبها خاصة في الدول الأكثر عرضة للكوارث الطبيعية، مثل السباحة وتسلق الأشجار للهروب من ارتفاع مستويات المياه حال حدوث الأعاصير والفيضانات والأمطار الغزيرة، الأمر الذى يعظم من نسب وفيات النساء عند وقوع كوارث – طبيعية.<br><br>واشارت الى ان من ابرز تداعيات التغيرات المناخية على النساء هي الصحة العامة حيث تؤكد أغلب الدراسات ارتفاع عدد الوفيات من الإناث نتيجة لتداعيات التغيرات المناخية بشكل يفوق الرجال وذلك بسبب نقص المعلومات لدى النساء أو ضعف المهارات للتعامل مع التغيرات المناخية أو بسبب تداعيات هذه التغيرات كذلك قد يؤدى ارتفاع درجات الحرارة إلى انتشار الأمراض التي تتعرض لها المرأة بشكل أكبر مثل الملاريا وحمى الضنك، وفي بعض المجتمعات تتحمل المرأة مسؤولية جلب المياه والغذاء من أماكن بعيدة حال تعرض موطنهم الأصلي لأحد الكوارث البيئية أو المناخية وهو ما يمثل عبئا كبيرا على صحة المرأة خاصة إذا كانت لا تحصل على الرعاية الصحية والإنجابية الملائمة مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والأوبئة.<br><br>وتابعت ان عدم المساواة بين الجنسين مرتبط مع زيادة تأثير التغير المناخي, وإن الهشاشة الكبيرة للمرأة للتغير المناخي تنبع من العادات والتمييز بين الجنسين والذي ينتج عنه التقسيم غير المتوازن لفرص العمل وانخفاض فرص كسب العيش وانخفاض الوصول والسيطرة على الأراضي وغيرها من الممتلكات الإنتاجية، منوهةً الى ان فئات النساء الأكثر عرضة للآثار السلبية لتغير المناخ والتدهور البيئي هن النساء المسنات، وفي سن الإنجاب والشابات، وذوات الإعاقة، والفقيرات والمعيلات، والأميات، والعاملات في العمالة غير الرسمية والعاملات في الصناعات الزراعية الصغيرة وصيد الأسماك، واللاتي يعشن في المناطق غير الرسمية والمناطق المعرضة لتأثير تغير المناخ.<br><br>وبشان تداعيات التغيرات المناخية على النساء، اكدت نبيل تفاقم العنف ضد النساء ففي إحصائيات صادرة عن الأمم المتحدة، فإن 80% من النازحين بسبب التغير المناخي من النساء، مما يجعلهن أكثر عرضة للعنف خاصة أثناء الكوارث الطبيعية والظروف المناخية الصعبة، وتدمير البشر للطبيعة يمكنه أن يغذي العنف ضد المرأة حول العالم، كما يمكن أن يؤدي الضغط الاقتصادي الناجم عن الكوارث وتغير المناخ إلى حالات زواج أطفال وزواج مبكر وزواج بالإكراه.<br><br>كما أن المخاطر العارمة التي تهدد الأرض والمياه والكائنات وسبل العيش تؤثر بشكل كبير على النساء، لان التغير المناخي ليس مجرد مشكلة بيئية فحسب، وانما مشكلة تتعلق بالمساواة والعدالة بين الجنسين تتطلب مزيدا الأمر الذي تداركته دول العالم والمؤسسات من الدراسة والتحليل، وتحديد أسباب وتداعيات التغيرات المناخية على النساء وجهود الدولة للحد من تأثيرها على وضع المرأة.<br><br>اما مديرة اعلام هيأة الاحصاء ونظم المعلومات الجغرافية في وزارة التخطيط نداء العبد الله فقد بينت ان هنالك 5 تحديات تواجه المرأة الريفية في العراق.<br><br>وقالت العبد الله ان ابرز التحديات هي التفاوت في الفرص حيث تعاني من نقص في فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، والعادات والتقاليد حيث تساهم في تقييد دور المرأة وحركتها، وتحد من مشاركتها في صنع القرار، والفقر مما يؤدي إلى زيادة أعباء العمل على المرأة وتقليل فرصها في التنمية، والعنف بما في ذلك العنف الأسري والاجتماعي، مما يؤثر سلبًا على صحتها النفسية والجسدية، وغياب التمثيل السياسي مما يحد من قدرتها على التأثير في القرارات التي تؤثر على حياتها، وتغير المناخ الذي يؤثر سلباً على الزراعة والإنتاج الزراعي، مما يزيد من أعباء العمل على المرأة الريفية.<br><br>ورجحت ان تحسين واقع المرأة الريفية في العراق يتطلب تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، من خلال توفير الدعم اللازم وتنفيذ السياسات المستدامة، بتمكين المرأة الريفية وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الريفية.<br><br>التقرير بدعم من صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية UNDEF ومؤسسة صحفيون من أجل حقوق الإنسان jhr</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شقشقة عن النسوية والهم العلماني الديمقراطي</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d8%b4%d9%82%d8%b4%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 24 Sep 2024 21:36:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d8%b4%d9%82%d8%b4%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[25 سبتمبر 2024 محمود حميد السخرية، التهجم، الشيطنة، الطعن بالشخصيات المتصدية للهم العلماني الديمقراطي، هي أساليب تعتمدها قوى الرجعية دينيةً كانت أو غيرها، لمهاجمة التوجه العلماني بكل تفاصيله ومتبنياته، من السخرية من كوب گهوة وكتاب إلى المنظرين والشخصيات المتصدية عبر طعنها والنيل منها، بل تشويه المفاهيم التي نتبناها ونناضل من أجلها.أحد أهم الواجهات العلمانية الديمقراطية &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">25 سبتمبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>محمود حميد </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">السخرية، التهجم، الشيطنة، الطعن بالشخصيات المتصدية للهم العلماني الديمقراطي، هي أساليب تعتمدها قوى الرجعية دينيةً كانت أو غيرها، لمهاجمة التوجه العلماني بكل تفاصيله ومتبنياته، من السخرية من كوب گهوة وكتاب إلى المنظرين والشخصيات المتصدية عبر طعنها والنيل منها، بل تشويه المفاهيم التي نتبناها ونناضل من أجلها.<br><br>أحد أهم الواجهات العلمانية الديمقراطية التي تتعرض للهجمات الرجعية هي الحركة النسوية، بمفاهيمها، ومنظريها وناشطاتها، وناشطيها وداعميها والهجوم هو الهجوم سواء بالكاتم، او بالطعن، او بأنعم سبل الطعن الحظر التحريض بأنامل ملونة الأظافر. <br><br>كل محاولة لوسم النسوية بالتفاهة او التسطيح او إصدار الأحكام المُسبَقة هي شيطنة للنسوية تضاف للشيطنة المعلنة بل هي أشد.<br><br>كل خطابٍ يؤسس إلى تأطير النسوية بإطار معاداة المجتمع او الأسرة، او الفرد او القيم الإنسانية هو خطاب تحريضي اتهم من يتبناه ومن يطلقه ومن يدعمه ولو بضغطة التفاعل الصامتة بالمساهمة بكل أذى تتعرض له النساء المتصديات لقضايا انصاف المرأة وحقوقها.<br><br>من يهاجم النسوية هو ذاته من يهاجم الديمقراطية والحريات وغيرهما من المفاهيم التي ناضلنا من اجلها رجالاً ونساءً.<br><br>الدفاع عن نسائنا المتصديات هو استكمال لما نناضل من أجله من قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان واي تنازل فما هو إلا تراجع مخيف أمام إرادة الظلام والرجعية.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإقلاع عن إدمان البلاستيك أمر قوله أسهل من فعله</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a5%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%83-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d9%82%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%b3/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 21 Sep 2024 19:19:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[البيئة والمناخ]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%a5%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%83-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d9%82%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%b3/</guid>

					<description><![CDATA[21 سبتمبر 2024 الإقلاع عن إدمان البلاستيك أمر قوله أسهل من فعلهدعوات لمعاهدة دولية تضع سقفاً لإنتاج البلاستيك ومعايير موحدة للإنتاج هل يمكننا التخلص من إدماننا المستعصي على البلاستيك؟هذا بالتأكيد ما يتمناه النشطاء، حيث انضمت الولايات المتحدة-مهد صناعة البوليمرات الحديثة، وأكبر منتج لمادتيها الخام الأساسيتين النفط والغاز-إلى كتلة تنادي بمعاهدة عالمية تضع حداً لإنتاج البلاستيك. &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">21 سبتمبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph">الإقلاع عن إدمان البلاستيك أمر قوله أسهل من فعله<br>دعوات لمعاهدة دولية تضع سقفاً لإنتاج البلاستيك ومعايير موحدة للإنتاج</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>هل يمكننا التخلص من إدماننا المستعصي على البلاستيك؟</strong><br><br>هذا بالتأكيد ما يتمناه النشطاء، حيث انضمت الولايات المتحدة-مهد صناعة البوليمرات الحديثة، وأكبر منتج لمادتيها الخام الأساسيتين النفط والغاز-إلى كتلة تنادي بمعاهدة عالمية تضع حداً لإنتاج البلاستيك. وهذا قد يجعل اجتماعاً تنظمه الأمم المتحدة في كوريا الجنوبية في نوفمبر نقطة تحول في الثقافة المادية للبشرية. سيكون التحدي الأصعب هو ضمان الخروج باتفاقية قابلة للتطبيق.<br><br><strong>400 مليون طن من البلاستيك </strong><br>أياً كانت الطريقة التي تنظر بها للأمر، يُتوقع أن يكون جبل من نفايات البوليمرات أحد أكثر المعالم بقاءً في القرن الحادي والعشرين. نحن ننتج حوالي 400 مليون طن من البلاستيك عاماً تلو الآخر. وباستثناء حوالي 9% التي تتم إعادة تدويرها و12% التي يتم حرقها، ينتهي كل ذلك في مكان ما في البيئة، سواء في مقلب للنفايات أو تبقى متناثرة في شوارعنا وتربتنا ومحيطاتنا. وإذا بذلنا كل ما في وسعنا لوقف هذا القطار المنطلق، فقد نضطر إلى خفض الإنتاج بنحو 40% بحلول عام 2040، وفقاً لدراسة مؤثرة. حتى مثل هذا السيناريو الطموح قد يخلف أكثر من عشرة مليارات طن من النفايات بحلول منتصف القرن.<br><br>انطباعك حيال الأمر يعتمد على تقييمك للدلائل المتناقضة حول تكاليف وفوائد البلاستيك. فلا يكفي أن تشير إلى عدد كبير وتقلق بشأنه: ففي كل عام نصنع أربعة مليارات طن من الأسمنت وملياري طن من الصلب، ونستخرج 4.5 مليار طن من النفط من جوف الأرض، ونطلق 35 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي. تصورك بشأن ما إذا كانت هذه مشكلة أمر لا يتوقف على ما إذا كنت تعتقد أن النفايات ضارة (مثل ثاني أكسيد الكربون)، أم غير ضارة إلى حد كبير، مثل الخرسانة.<br><br>علاوة على ذلك، تتمتع المواد البلاستيكية بمزايا حقيقية مقارنة بالبدائل الأخرى. فهي خفيفة الوزن، وخاملة إلى حد كبير، وفي كثير من الحالات تسبب أضراراً بيئية أقل من المعادن والزجاج (التي تميل بصمتها الكربونية إلى أن تكون أعلى) وحتى الورق (الذي تلوث نفاياته المياه العذبة). كما لا تشكل مواد التغليف، وهي مصدر الخوف الرئيسي للمستهلكين، سوى نحو 31% من المواد البلاستيكية التي نستهلكها. أما الباقي فينقسم بين مجموعة مذهلة من الاستخدامات، من أنابيب المياه إلى لوحات القيادة في السيارات والأجهزة المنزلية والملابس والأجهزة الطبية. كراهيتنا البديهية للبوليمرات يجعلنا لا نرى الطرق التي لا تعد ولا تحصى التي قد تجعل الحياة الحديثة مستحيلة بدونها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن مع كل هذا، نرى سنوياً المزيد من الدراسات التي تُظهر كيف تتراكم المواد البلاستيكية في البيئة الطبيعية وأنسجة البشر والحيوانات والنباتات. تعد الأدلة القاطعة على الضرر الذي يسببه هذا ضئيلة، ولكن المسارات مفهومة جيداً-من المواد المضافة السامة التي يمكن أن تتسرب بمرور الوقت، إلى الملوثات التي تمتصها البيئة بنفس الطريقة التي تلتقط بها الكهرباء الساكنة الغبار، ثم تتغلغل إلى الجسم. وقليلون هم الذين يندمون على النهج الاحترازي الذي تبنته الأجيال السابقة في مواجهة الأدلة المبكرة حول الآثار الضارة الناجمة عن التبغ، أو المواد الكيميائية المستنزفة للأوزون، أو الغازات المسببة للاحتباس الحراري. ونظراً للصعوبة الهائلة التي سنواجهها في كبح جماح عاداتنا في استخدام البوليمرات، فإن تبني سياسة استباقية مماثلة أمر منطقي.<br><br><strong>سقف عالمي ومعايير دولية</strong><br>كيف سيبدو سقف عالمي لإنتاج البلاستيك؟ من غير المرجح أن يكون هذا هو الجزء الأكثر أهمية في أي معاهدة قادمة. يُتوقع أن يحدِث وضع معايير دولية للتخلص من المواد المضافة السامة مثل ثنائي الفينول والفثالات (المستخدمة في جعل البوليمرات أكثر صلابة ومرونة، على التوالي) الفارق الأكبر لصالح صحة الإنسان والحيوان. سوف يكون للجهود المبذولة لتوحيد معايير عمليات الإنتاج لتسهيل إعادة التدوير تأثير كبير على البيئة. وسوف يكون لدعم إدارة النفايات في الاقتصادات الناشئة سريعة النمو التأثير الأكبر في مكافحة التلوث البحري. لكن وضع سقف صارم قد يكون من الأهداف صعبة التحقيق التي تسيطر على الأذهان، وتطلق العنان للإبداع البشري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا ينبغي أن يكون تحقيق هذه التخفيضات مستحيلاً. قد يزعم أغلب الناس أن مستويات المعيشة في اليابان وكوريا الجنوبية مشابهة لمستويات الولايات المتحدة، لكن استهلاك الفرد الواحد للبلاستيك في أميركا أكثر بمقدار مرتين ونصف. وإذا تمكن العالم ككل من تقليص الاستخدام إلى المستوى نفسه تقريباً الذي تشهده الصين اليوم وزيادة معدلات إعادة الاستخدام نحو المعدلات التي يعيد بها الاتحاد الأوروبي تدوير مواد التغليف البوليمرية، فقد نتمكن من إبقاء إنتاج البلاستيك الجديد أقل من 500 مليون طن سنوياً.<br><br>قد لا يبدو هذا كثيراً، لكنه لايزال إنجازاً هائلاً، لاسيما عند مقارنته بتوقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأننا قد نتجه إلى أكثر من ضعف هذه المستويات.<br><br>إذا كنت تعتقد أن التخلص من مركزية الوقود الأحفوري في نظامنا للطاقة أمر صعب، فاستعد لمواجهة تحديات تستمر لعقود عديدة. توفر الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات والطاقة النووية بديلاً جذاباً للفحم والغاز والنفط. هناك عدد قليل من البدائل المتاحة لتكرار هذه الحيلة مع البوليمرات. البلاستيك يتغلغل عبر نسيج الحياة الحديثة بالتعقيد نفسه الذي تتناثر به مواد النفايات في البيئة الطبيعية. لن يكون من السهل استبداله، لكن الخطوة الأولى هي المحاولة.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اليوم الدولي للمساواة بالاجر</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/international-equal-pay-day/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 18 Sep 2024 08:56:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/international-equal-pay-day/</guid>

					<description><![CDATA[18 سبتمبر 2024 دينا الأمير المساواة بين الجنسين في العمل حق أساسي من حقوق الإنسان وأمر بالغ الأهمية لتعزيز الحماية والرفاهية لجميع أفراد المجتمع. نصَّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته رقم (23) على: أنه «لكل شخص حق العمل، وحرية اختيار عمله، في ظل شروط عمل عادلة ومُرضية، وله الحق أيضاً في الحماية من البطالة، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">18 سبتمبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>دينا الأمير</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">المساواة بين الجنسين في العمل حق أساسي من حقوق الإنسان وأمر بالغ الأهمية لتعزيز الحماية والرفاهية لجميع أفراد المجتمع. نصَّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته رقم (23) على: أنه «لكل شخص حق العمل، وحرية اختيار عمله، في ظل شروط عمل عادلة ومُرضية، وله الحق أيضاً في الحماية من البطالة، ولجميع الأفراد – دون أي تمييز – الحق في أجرٍ متساوٍ على العمل المُتساوي».<br><br>تحيي الأمم المتحدة اليوم الدولي للمساواة في الأجر في 18 سبتمبر من كل عام، بهدف إبراز الجهود طويلة الأمد نحو تحقيق المساواة في الأجر عن العمل متساوي القيمة، وتسليط الضوء على الفجوة بين أجور الرجال والنساء في مختلف القطاعات والمهن وحق النساء في الحصول على فرص التوظيف والترقية والتدريب، وتعزيز التزامات الدول والمنظمات والشركات والأفراد باتخاذ إجراءات فعالة للقضاء التمييز.<br><br>بعد دخول النساء في قوّة العمل بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وعدم مساواة أجورهن بأجور الرجال، أطلقت «اتفاقية رقم 100» والتي عُرفت باسم «اتفاقية المساواة في الأجور لعام 1951». تُعدّ هذه الاتفاقية أول صك دولي يُقر مبدأ «مساواة العمال والعاملات في الأجر عند تساوي قيمة العمل»، واعتمدت في المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في 29 يونيو 1951، ودخلت حيز التنفيذ في 23 مايو 1953.  وفي مصطلح هذه الاتفاقية في المادة (1-ب) تشير عبارة: (مساواة العمال والعاملات في الأجر لدى تساوي قيمة العمل) إلى معدلات الأجور المحددة دون تمييز بسبب إختلاف النوع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما عرّفت «منظمة العمل الدولية» أن مفهوم «المساواة في الأجر مقابل العمل ذي القيمة  المتساوية» يؤكد على حق النساء والرجال في الحصول على أجرٍ متساوٍ عن العمل المتساوي القيمة، ويضمن المساواة في أجر الوظائف المتطابقة أو المتماثلة، والمساواة في أجر الوظائف المختلفة، ولكنها متساوية في القيمة.<br><br>وفي عام 2017 تأسس “التحالف الدولي للمساواة في الأجور” بتعاون من منظمة العمل الدولية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. يهدف التحالف الدولي تحقيق المساواة في الأجور بين النساء والرجال في كل مكان، من خلال الجمع بين مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة ذات مجالات وخبرات مختلفة لاتخاذ خطوات ملموسة لتسريع سد فجوة الأجور بين الجنسين وتحقيق المساواة في الأجور في جميع البلدان والقطاعات الاقتصادية.<br><br>وعلى الرغم من التقدم المحرز في النهوض بواقع المرأة ومشاركتها في سوق العمل، وتصدى قوانين أغلب البلدان للتمييز في الأجور وفرض المساواة في الأجر عن الوظيفة المماثلة، لا تزال المرأة تتقاضى أجراً أقل من الرجل عن العمل ذاته، وفي أغلب الأحيان يتم حصر النساء في الوظائف متدنية الأجر أو التي تتطلب مهارات أقل. كما تقضي المرأة حوالي ثلاثة أضعاف عدد الساعات التي يقضيها الرجل في أعمال الرعاية والعمل المنزلي غير مدفوعة الأجر.<br><br>وفق تقديرات أممية لعام 2023، تقدر فجوة الأجور بين الجنسين بنسبة تقترب من 20% لصالح الرجال على مستوى العالم. كما تعاني النساء من البطالة أكثر من الرجال في جميع أنحاء العالم. وتشير أيضاً إلى أن الفقر وعدم المساواة والحرمان في الوصول إلى الموارد والفرص التي تحد من قدرات النساء أدى إلى بطء تقليل الفجوة بين الجنسين.<br><br>إن خطة أهداف التنمية المستدامة 2030 تتناول العمل اللائق والنمو الاقتصادي والمساواة بين الجنسين وتمكين النساء. حيث يركز الهدف الخامس على المساواة بين الجنسين والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء. أما الهدف الثامن فإنه يعزز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام وتوفير فرص العمل اللائق للجميع وإتاحة الفرص للجميع للحصول على عمل منتج يدر دخلاً عادلاً ويحقق الأمن في مكان العمل. والهدف العاشر يدعو للحد من أوجه عدم المساواة التي تُمثل تهديداً للاستقرار الاجتماعي والسياسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن التمييز وعدم المساواة بين الجنسين والتفاوت في الدخل بين الرجل والمرأة وبطالة النساء مازال قائماً، ويلقي بتداعياته السلبية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولتعزيز المساواة والقضاء على التمييز في العمل ولخلق عالم تسوده العدالة والرفاه واحترام حقوق المرأة يتطلب تظافر جميع الجهود المجتمعية وخاصة الحكومية، بوضع قوانين صارمة وفرض عقوبات على المخالفين وتمكين النساء اقتصادياً.<br><br>هذه الظاهرة تجد لها تجليات في المجتمعات المختلفة، بما فيها في مجتمعنا البحريني، فبين الأوجه الكثيرة من التمييز التي تنال المرأة، تبرز عدم المساواة في الأجور، وهي وإن لم تكن قاعدة عامة، لكنها موجودة في حالات ومؤسسات كثيرة، وهي قضية بحاجة لأن تكون محط اهتمام ومتابعة من مؤسسات المجتمع المدني، خاصة منها تلك المهتمة بحقوق المرأة،&nbsp; في اتجاه أن تكون المساواة في الأجور قاعدة ينصّ عليها القانون، ويضمنها.<br><br></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التيار المدني خسر المعركة ولم يخسر الحرب</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/the-civil-movement-lost-the-battle-but-we-did-not-lose-the-war/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 17 Sep 2024 11:56:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المرأة والمجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/the-civil-movement-lost-the-battle-but-we-did-not-lose-the-war/</guid>

					<description><![CDATA[17 سبتمبر 2024 سارة جاسم انتكاسة تحل على العراق والطابع المدني الذي يجب أن يطغى عليه بحكم التنوع الإقليمي والقومي والديني، ولكن مع التصويت الثاني على تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ بأضافة مدونات مذهبية للأوقاف الدينية المسلمة فهنا بداية ولاية الفقيه .مع تولي الحكومة العراقية الحالية السلطة بدأت المعركة بمحو الهوية المدنية للبلد وبدأً من &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">17 سبتمبر 2024</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>سارة جاسم</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">انتكاسة تحل على العراق والطابع المدني الذي يجب أن يطغى عليه بحكم التنوع الإقليمي والقومي والديني، ولكن مع التصويت الثاني على تعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ بأضافة مدونات مذهبية للأوقاف الدينية المسلمة فهنا بداية ولاية الفقيه .<br><br>مع تولي الحكومة العراقية الحالية السلطة بدأت المعركة بمحو الهوية المدنية للبلد وبدأً من تسقيط دور المنظمات المجتمع المدني التي اخذت على عاتقها من 2003 أن تعمل على نهضة المجتمع بكافة جوانبه والسبب واضح ، أثر ثورة تشرين مازال يعصف بهم والخوف من تكرار هذا الإعصار الذي حاول أن يطيح بالنظام واحتجاجات إيران التي كانت أكبر احتجاجات مدنية بعد الثورة الإسلامية عام 1979 وذلك بعد مقتل الشابة مهسا اميني .<br><br>هرع الإسلام السياسي إلى تنظيم حملات شرسة تُسقط منظمات المجتمع المدني أمام أعين الشعب فبدأت حملتها بمصطلح الجندر الذي أقصي من المفاهيم وتشويه المدنيين بتهمة المثلية وتشريع قانون لتثبيت القضية بشكل اكبر وإعطاء شرعية للتهمة وبعدها مصطلح تمكين المرأة الذي بدأ يعطي مساحات للنساء بأخذ دورهن في المجتمع في مختلف صنوفه ومع ظهور نساء بارزات وصعود عدد منهن لمراكز صنع القرار كان لا بد أن يتم أيقافه خوفاً من تنامي المدنية فدور النساء يجب أن يكون بما يتلائم مع مصالحهم .<br><br>وها نحن على عتبه أكبر تغيير سيمحو الهوية المدنية وهي حملة دامت لسنوات ليحصدوا ثمارها بالمراوغة والمساومة بتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ والذي يعتبر من اقوى القوانين في الدول العربية لمناصرة النساء في حق الزواج والحضانة وإثبات حقوقها القانونية الأسرية ولكنه سينسف مع التعديل بأضافة مدونات مذهبية ستشتت المجتمع ويعود به أولا إلى الطائفية التي ما أن تحتاج إلى فتيل مُتقد لتظهر من جديد مما سيخدم مصالح السياسين الكبار المهيمنين على السلطة <br><br><strong>لما الخوف ؟ </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;نعم هناك أسباب كثيرة من التيار المدني في العراق من هذه التعديلات. و السبب الرئيسي والجوهري لهذه المعارضة أو لهذا التخوف هو أن هذه التعديلات تتعلق بسن الزواج وطريقة الزواج وأيضا توثيق عقد الزواج، وأيضا ما يتعلق بحقوق المرأة في النفقة والحضانة والميراث.كل هذه التعديلات وفق رؤية التيار المدني هي تحول في العراق من قانون أحوال شخصية مدني إلى &nbsp;قانون ديني. <br /><br />والسبب الثاني يتعلق بالسبب الأول، فضمن رؤية التيار المدني،إذا نجحت الأحزاب الدينية بتمرير هذه التعديلات في قانون الأحوال الشخصية العراقي، فهذا سيفتح شهيتها لسن مزيد من القوانين الدينية أو ذات الطابع الديني.&nbsp;<br /><br />فهناك تحركات لهذه الأحزاب باتجاه سن قانون لمنع الاختلاط في الجامعات أو في المدارس، ولفرض الحجاب في بعض المناطق أو المحافظات العراقية، وايضا لسن قانون لمنع تعاطي الخمر، إذ في السنة الماضية تم سن قانون يمنع استيراد المشروبات الكحولية. والآن محاولات لمنع تعاطي الخمر. كل هذه التحركات تنذر بأن العراق يتجه إلى ما يشبه قندهار كما وصفه البعض .&nbsp;<br /><br />السبب الثالث الرئيسي فأن هذه التعديلات في قانون الأحوال الشخصية سيؤدي إلى تدمير أو سحق قوة وتماسك الأسرة العراقية بسبب انتهاك حقوق المرأة وأيضا خطورة السماح بزواج الأطفال أو القصر وتعدد الزوجات دون شرط وتنامي الزواج خارج المحاكم وزواجات المتعة والمسيار التي ستفكك نسيج الاسر العراقية وحقوق الميراث وهذا يعتبر من وجهة نظر التيار المدني تدميرا للأسرة العراقية وقوة هذه الأسرة مما يفاقم العنف وجرائم القتل .&nbsp;<br /><br /><strong>خسارة معركة وليس الحرب </strong><br /><br />نعم خسر المجتمع المدني المعركة ولكن لم يخسر الحرب وأعتقد بسبب النهج المكرر الذي مازال المدافعين والمدافعات والمنظمات تنتهجه في حملاتها مما جعل تحركاتهم واضحة وسهلة الترقب وكذلك التشكيك بهم من خلال الحملات السابقة وتسقيطهم واقصاءهم أمام المجتمع من خلال الإعلام الذي صرف عليه أموال طائلة من قبل الأحزاب الدينية كان له دور كبير في التحريض عليهم والتشكيك بهم ومصداقيتهم وتكرار ذات الوجوه في التصدي لهم جعل الموضوع اسهل لهم بمعرفة خطواتهم القادمة رغم تشكيل تحالف 188 ليتصدى بشكل جماعي بمختلف تشكيلاته الحزبية المدنية ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات سياسية وبرلمانية مناهضة للتعديل ومدافعين ومدافعات وقانونيين، ولكن الخطوة كانت متأخرة كثيرا .<br /><br />ورغم نضالهم لمنع تمريره بكل طرق المدافعة ولكن كانت الجبهة المقابلة تعرف خطواتهم وبأعلامهم المأجور حاولوا التحريض والتشكيك وحتى التأثير على أعرق نقابة وهي نقابة المحامين التي ما لبثت ان تهاجم من يدافع عن القضية وتحول ان تقصيهم من دورهم بالمجالس التأديبية وايقافهم عن العمل.<br />والجدير بالذكر دور الجواسيس الذين زُرعوا داخل المجتمع المدني منذ سنوات والذين كانوا أشد بأساً حتى من جواسيس الصهاينة بخرق صفوف المنظمات والمدافعين والوثوق بهم كونهم جزء من المشاركات المدنية في المطالب والحقوق المدنية الأساسية والخدمات، ولكنها كانت حقوق مجزئة بالنسبة لهم وحقوق الإنسان لا تتجزء ولكن بمنظورهم كانت حقوق المرأة هي آخر ما يريدونه أو يطالبون به كونهم يرونها منافس يسلب حقوقهم لايمكن أن تكون شريك يجب ان يتضامن معها<br /><br />وعليه كلي أمل من المجتمع المدني أن يتقبل خسارة هذه المعركة ويحاول الحفاظ على شخوصه من التحريض الذي طاله ومما هو قادم والتجهز للمرحلة القادمة واتخاذ طرق جديدة أيضا ملتوية واللعب معهم بنفس الطرق وبنَفَسٍ ديني_ مدني واتخاذ نهج جديد وإعطاء الفرصة للمجتمع الذي صدقهم على أنهم حريصون على حقوق النساء و الحفاظ على المذهب بأن يتجرع عواقب هذا التعديل فلا حرب ومعركة تنتهي بدون تضحيات مع خالص عزائي لنسائنا العراقيات بهذه النكبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المقال يعبر عن رأي كاتبه .</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مذابحٌ لا تنسى</title>
		<link>https://iraqiyat.iwn-iq.org/unforgettable-altar/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin4688]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2024 16:36:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات الرأي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://iraqiyat.iwn-iq.org/unforgettable-altar/</guid>

					<description><![CDATA[15 سبتمبر 2024 عشتار جبرائيل هل سمعت يوماً بموقع مذبحة سيميل _ 1933نعم هنا في مكان ما أقف يوجد رفاة اكثر من 6000 شهيد اشوري قتل هنا ولم يدفن الى الان&#8230; الحكومة التي قتلت هذا الشعب الذي هو أصل البلاد كان عمرها عام واحد فقط كوموا الجثث وخبأوها في الاماكن الأثرية ، قتلوا الصغار ، &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">15 سبتمبر 2024 </p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>عشتار جبرائيل </strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">هل سمعت يوماً بموقع مذبحة سيميل _ 1933<br><br>نعم هنا في مكان ما أقف يوجد رفاة اكثر من 6000 شهيد اشوري قتل هنا ولم يدفن الى الان&#8230;<br></p>



<p class="wp-block-paragraph">الحكومة التي قتلت هذا الشعب الذي هو أصل البلاد كان عمرها عام واحد فقط<br></p>



<p class="wp-block-paragraph">كوموا الجثث وخبأوها في الاماكن الأثرية ، قتلوا الصغار ، الرجال ، النساء، ثلاث ايام لم تتوقف دماء الشهداء  لأنهم طالبوا بحقوقهم التي لم يلبيها احد كما خانت بريطانيا وعدها لهم<br></p>



<p class="wp-block-paragraph">في عام 1944 عندما قام اليهودي رفائيل بليكمين بتعريف مصطلح&#8221; الأبادة الجماعية&#8221; ذكر مذبحة سيميل مثالاً لها <br></p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل أشهر قليلة..اعترفت ولاية أريزونا في الولايات المتحدة الامريكية بهذه المذبحة وأعتبارها احدى جرائم العصر الحديث الذي يخالف الانسانية<br>في حين الى الان لم يعترف العراق بهذه المذبحة ولم يدرجها بمناهج الدراسة ك بقية المجازر التي حدثت<br>الشعوب هذه ، لم تعرف ما هي حقوقها وما هو تعريف الانسانية عن غيرها<br></p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه الشعوب القوية التي عاشت القتل والمجازر والانتهاكات الكثيرة لكنها قاومت ووقفت على ارجلها مرات عدة<br><br> <strong>متى ستعترف الحكومة العراقية بمذبحة سيميل؟</strong><br><br>هذا الشعور وانت تقف في موقع يوجد به الكثير من الرفاة انهم لأجدانا وأهلنا نقف مكان اجدادنا<br>ما قيمة الانسان دون وطن وحقوق؟<br>لكننا تعودنا منذ البدايات سيفو ، سيميل وغيرهم..الانسان اذا تطالب بأبسط حقوقه اما يرد قتيل أو يطرد من وطنه ويتجرد من بيته مرغماً..</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="818" height="1024" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/screenshot_D9A2D9A0D9A2D9A4D9A0D9A9D9A1D9A5_D9A1D9A9D9A3D9A6D9A2D9A1_instagram2919014122286327067-818x1024.jpg" alt="" class="wp-image-14867" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/screenshot_D9A2D9A0D9A2D9A4D9A0D9A9D9A1D9A5_D9A1D9A9D9A3D9A6D9A2D9A1_instagram2919014122286327067-818x1024.jpg 818w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/screenshot_D9A2D9A0D9A2D9A4D9A0D9A9D9A1D9A5_D9A1D9A9D9A3D9A6D9A2D9A1_instagram2919014122286327067-240x300.jpg 240w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/screenshot_D9A2D9A0D9A2D9A4D9A0D9A9D9A1D9A5_D9A1D9A9D9A3D9A6D9A2D9A1_instagram2919014122286327067-768x962.jpg 768w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/screenshot_D9A2D9A0D9A2D9A4D9A0D9A9D9A1D9A5_D9A1D9A9D9A3D9A6D9A2D9A1_instagram2919014122286327067.jpg 1079w" sizes="(max-width: 818px) 100vw, 818px" /></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="768" height="1024" src="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/img_20240915_193302_4901253639208725955064-768x1024.jpg" alt="" class="wp-image-14866" srcset="https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/img_20240915_193302_4901253639208725955064-768x1024.jpg 768w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/img_20240915_193302_4901253639208725955064-225x300.jpg 225w, https://iraqiyat.iwn-iq.org/wp-content/uploads/2024/09/img_20240915_193302_4901253639208725955064.jpg 960w" sizes="(max-width: 768px) 100vw, 768px" /></figure>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
