المرأة والمجتمع المدني

الشرطة المجتمعية : نحاول أن لا نلجأ للعقوبات الجنائية والقضاء في معالجاتنا لمشاكل التحرش

زينب المشاط

أطلقت الناشطة العراقية هايدا حداد وعبر مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً للاحتجاج على ظاهرة التحرش، مُتحدثة عن الانتهاكات التي باتت تتعرض لها، ذكرت حداد قائلة " إن الافضع من التحرش هم أولئك المارّة الذين لا يحاولون التدخل لإيقاف المتحرشين عند دودهم، رغم إنهم يشاهدون ماذا تتعرض له اي امرأة."

كما أطلقت سجى هاشم وهي صحفية وناشطة مدنية ذات الموضوع، بحملة هاش تاك "أنا اتعرض للتحرش" ذاكرة "أننا نتعرض للتحرش بشكل يومي سواء أكان لفظياً او جسدياً، وسواء كان هذا التحرش في الشارع، او في العمل او في الدوائر الحكومية او المؤسسات الخاصة."

وزارة الداخلية العراقية، وخاصة مديرية الشرطة المجتمعية وضعت العديد من الحلول لهذه الظاهرة، بعضهاً توعويّاً والاخر رادعاً كما تدخلت الشرطة المحلية في حلّ مشكلات التحرش، يذكر العميد خالد المحنّا مدير الشرطة المجتمعية أن " ظاهرة التحرش من المشاكل المرصودة مؤخراً حيث اتسعت، وظهر ما يُعرف بالتحرش الجماعي وهو أن يتحرش مجموعة من الشباب بمجموعة فتيات في الاماكن العامة سواء اكان هذا التحرش لفظيا او جسدياً."

 هذه مشكلة وكما ذكر المحنّا تواجه العديد من الدول العربية مُبيّناً "  نحن لا نريد لهذا الموضوع ان يتسع ونحن في حالة بحث عن  حلول وعلاجات، اضافة الى ما رصدناه مؤخراً من حالة تحرش ببعض الصبية من قبل بعض الشواذ، وكذلك ما يتعرض له بعض الاولاد في المدارس ايضا من قبل الشواذ، وهنالك حالات اخرى مسكوت عنها."

  الشرطة المجتمعية تعمل بالاتحاد مع الجهات ذات العلاقة بإطلاق ورش وحملات توعية لكيفية التعامل مع هذه الظاهرة يذكر المحنّا " نقوم احيانا بالتنسيق مع المدارس والجهات الضابطة التنفيذية، لغرض اطلاق حملات توعية للشباب، ونتدخل في الاوقات المناسبة محاولين حلّ مثل هذه الامور، وبالطبع هنالك قوانين يُحاسب عليها المتحرش وهذا ايضاً ننسقه مع اجهزة الشرطة الاتحادية، رغم اننا نحاول قدر المستطاع أن لا نصل الى مرحلة العقوبات الجنائية الكبيرة الا في حالات تحرش جسدي او اغتصاب، رغم اننا لم نواجه حتى الان حالة اغتصاب."

أما فيما يخص القضاء العراقي، واجراءاته التي يتخذها في حال قضايا التحرش يذكر المحنّا "ان القضاء العراقي يخلي احياناً سبيل المتحرش بكفالة، وان مديات الاجراءات القضائية في قضايا التحرش بطيئة جداً بالنسبة للقضاء العراقي."

 المحنّا يؤكد أن "الشرطة المجتمعية تُقدم بحوث ودراسات سنوية عن نسب التحرش في البلاد، كما إنها تطلق العديد من الحملات والورش لمعالجة ومكافحة انتشار هذه الظاهرة، وقد كلّفنا عدد من الضابطات النساء اليوم امام مباني مدارس الاعدادية والمتوسطة للحدّ من انتشار ظاهرة تحرش المراهقين."

 فيما ذكرت المحامية رفل مجيد أن "القانون العراقي يتضمن نص واضح لعقوبة التحرش بكافة انواعها." مؤكدة إن "هنالك نص واضح لقانون العقوبات رقم 111 لعام 1969 رقم المادة 402، وينص القانون على أن (يعاقب بالحبس مدة لاتزيد  عن ثلاثة اشهر وبغرامة لاتزيد عن ثلاثين دينار عراقي بإحدى هاتين العقوبتين (أ) من طلب أمور مخالفة للآداب من آخر ذكراً كان أم انثى. (ب) من تعرض لأنثى في محل عام بأقوال وافعال او اشاارات على وجه يخدش حياءها."

واضافت مجيد ان القانون يتضمن ايضاً عقوبة بحق من يُكرر ارتكاب الجريمة حيث ينص" أن تكون العقوبة  بالحبس لمدة لاتزيد عن ستة اشهر وغرامة لاتزيد عن مائة دينار اذا عاد الجاني إلى ارتكاب جريمة اخرى من نفس نوع الجريمة التي حكم من اجلها خلال سنة من تاريخ الحكم السابق."

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى