تقارير وتحقيقات

الجنائية المركزية: الإعدام لإرهابي ارتكب إحدى أبشع جرائم (داعش) في سنجار

قضت المحكمة الجنائية المركزية بإعدام أحد أفراد تنظيم (داعش)  أقدم على اغتصاب طفلة أيزيدية وقتلها، ولفتت المحكمة إلى أن الجريمة تشكل إحدى أبشع الجرائم الإنسانية التي أحدثها تنظيم (داعش)  الإرهابي في منطقة سنجار معقل الطائفة الإيزيدية في نينوى.

يقول المجرم (م.م.) في إفادته أمام القاضي انه انتمى للإرهاب بعد السيطرة على مدينة الموصل من قبل تنظيم (داعش) الإرهابي مع اثنين من أشقائه، وشارك مع مجموعة إرهابية مسلحة بالهجوم على قضاء سنجار بتاريخ 3 آب 2014، وقاموا بتفجير منازلهم وغصب ممتلكاتهم، وكذلك أسر جميع من كان في المنطقة، التي تسمى مجمع الجزيرة التابعة للقضاء في مدينة الموصل، مبيناً ان المجمع كانت تسكنه الطائفة الايزيدية فقط.

واضاف المجرم أنه بعد دخول قضاء سنجار قام مع مجموعة مسلحة تنتمي لتنظيم (داعش)  الإرهابي بأسر النساء التابعات للطائفة الايزيدية، وتم أخذهن الى ناحية حمام العليل، حيث كان يمارس فعل الأغتصاب معهن ومن ضمنهن إحدى النساء مع ابنتها الطفلة التي تبلغ من العمر 7 سنوات.

ويروي المجرم ان هذه الطفلة توفيت أثناء اغتصابها، لافتا إلى أن "هناك فتاة أخرى تبلغ من العمر 15 سنة أكمل اغتصابها". واضاف المجرم ان "شقيقه المدعو (ط.م.) الذي يشغل منصب أمير في التنظيم الارهابي هو من قام بخطف الايزيديات، مبيناً انه اخذ السبايا المذكورات وقام بإسكانهن في دار تابعة للتنظيم في منطقة حمام العليل، وقام بأغتصابهن أكثر من مرة.

ويروي أن "أخاه كان منشغلا بالاغتصاب بينما كان هو من يقوم باغتصاب الطفلة البالغة من العمر 7 سنوات التي توفيت تحت يده"، مشيراً الى انه دفن الطفلة في مقبرة منطقة قبر العبد.

من جهته يبين المدعو (س.ر.) ان زوجة شقيقه وابنتها البالغة من العمر 7 سنوات فقدتا بعد خطفهن من قبل عصابات (داعش)  الارهابي. كما ان شقيقه وهو والد الطفلة يعمل في القوات الأمنية في معسكر الغزلاني. ومنذ دخول التنظيم الارهابي الى مدينة الموصل فانه لم يتم العثور عليه، وكذلك زوجته وابنته الطفلة، حيث قام بتسجيل اخبار بذلك امام محكمة التحقيق، وانه قد طلب الشكوى ضد المتهم وذلك لاعترافه بقيامه بشراء ابنة شقيقه المدعوة (أ.د.) وقيامه باغتصابها التي على اثرها فارقت الحياة.

فيما تبين زوجة شقيق المتهم (م.م.) ان المجرم كان مع شقيقه (ط.م.) يعملون في شرطة تنظيم (داعش) الارهابي، وانها كانت تشاهدهم وهم يرتدون الزي الخاص بالتنظيم ويحملون اسلحة ويستقلون عجلات نوع بيك اب.

وتابعت ان المتهم المذكور قام مع زوجها المتهم (ط.م.) بشراء ايزيديات مختطفات من قبل تنظيم (داعش) ، وانهما كانا يقومان بوضعهن في احدى الدور واغتصابهن، وأن المدان (م.م.) قام باحضار طفلة ايزيدية تبلغ من العمر 7 سنوات، وقد بقيت لديه 6 اشهر وكان أسمها (أ.د.) وعند اغتصابها توفيت على يده.

بدوره مختار ناحية حمام العليل كان شاهدا على هذه الجريمة. فقد اوضح للمحكمة بان المجرم بايع تنظيم (داعش)  الارهابي مع أشقائه، وان المتهم كانت لديه نساء من الطائفة الايزيدية، وانه كان يغتصبهن، وان طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات قد توفيت اثناء اغتصابها. وان المجرم المدعو (م.م.) بعد جريمته هذه قام بدفنها في مقبرة بمنطقة قرية العبد.

بدورها المحكمة الجنائية المركزية الهيئة الثانية قررت تجريم المتهم (م.م.) بعد اعترافه ووجود الأدلة المتحصلة بالقضية وهي كافية لتجريمه، حيث صدر قرارها على المجرم بالأعدام شنقاً حتى الموت وفقاً لأحكام المادة الرابعة/1 وبدلالة المادة 1 و 3 و 8  من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 عن جريمة الانتماء الى تنظيم (داعش)  الارهابي وجريمة خطف واغتصاب وقتل الطفلة المجنى عليها.

م/ الصـــباح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى