جمانة رضا .. معرض فوتوغرافي اقرب الى الافلام السينمائية

توظيف الفن الفوتوغرافي لتدوين الذاكرة، والحياة، والفولكلور، واحياناً كثيرة روح الاشياء التي تحيطنا، وخلق اعمال فيديوية من خلاله هي الاخرى كانت قادرة على بث روح الحياة في كل ما عملنا على حفظة من خلال الصورة، في الواقع يقتصر هذا النوع من الفنون على الرجال، إلا إن هنالك سيدة شابة تعاملت مع هذا الفن فأبدعت به، جمانة رضا فنانة فوتوغراف وفيديو آرت، استطاعت ان توظف التكنولوجيا، والكاميرة وتجعل منها وسيلة استعادية لحيواتنا.
أطلقت جمانة معرضها الذي مزج بين الفديو والصورة الفوتوغرافية في جمعية بيت تركيب، والذي سيستمر على مدى شهر كامل لكل من يرغب بمتابعة اعمالها…
قدمت جمانة اكثر من 20 لوحة، اضافة الى عدد من الاعمال الفيديوية التي مزجت بين واقعنا الحالي، واضافت لها عناصر اللون والصوت المطلوبة، وخاصة تلك الاغنيات او الموسيقى القديمة الفولكلورية او التراثية البغدادية ولكن بتقنية حديثة تُناسب ما يعرف بالفن المعاصر.
تذكر جمانة " أنا عاشقة للصورة بشكل عام ذلك انها الوسيلة الوحيدة التي تقودنا الى الماضي دون نضطر للتخيّل، بل على العكس يُمكنها ان تُرينا الماضي بأعيننا لانه تحفظه لنا صورة ولوناً وبذلك لن نضطر سوى لاستذكار ما كان يحدث من تفاصيل صغيرة في تلك الصورة."
عملت جمانة وكما تشير " على جمع العديد من اللقطات سواء العراقية او غير العراقية واضافة عناصر صوتية وتقنات اظهار خارجي للصورة، لاحصل على هذه الفديوات التي يشاهدها الجمهور اليوم، والتي لم اتطرق من خلالها للحرب ابداً بل على العكس لامست الواقع العاطفي والانساني فقط من الحياة، لأن موضوعات الحرب والدمار باتت تُستهلك، واضفت شيء من جمال السابق لأذكر أن مشاعرنا الحياتية اليوم ليست بجمال السابق وبأننا نشعر بالحنين دوما الى الماضي."
في صورها الفوتوغرافية حاولت جمانة تقديم الواقع بشكل مختلف عمّا هو متعارف عليه، ولم تنسى ان تجعل من ذاتها جزء من الصورة، كما استخدمت تقنيات حديثة من التكنولوجيا لعرض اعمالها الفديوية من خلال ايبادات وزعت في القاعة وسماعات صوت يستطيع كل من يمرّ على المعروضات ان ستخدمها ليتابع الفديوات التي عرضها جمانة، ايضا اعتمدت على تقنيات الظل والضوء، واستخدام شاشة العرض "داتا شو" لعرض افلام ضوئية تحتاج الى اماكن مُعتمة على جدران القاعة، فجعلت من معرضها اشبه بفيلم سينمائي .




