تقارير وتحقيقات

حديث عن حالات الانتهاكات التي يتعرض لها المتظاهرون

زينب المشاط/ عراقيات

بتنسيق مع مركز (النماء) وجمعية الامل العراقية، زار عدد من المتطوعين والنشطاء المدنيين مبنى السفارة الهولندية في بغداد، لعرض قضية الانتهاكات التي تتعرض لها التظاهرات السلمية على المؤسسات والمنظمات الدولية.

وقد التقى النُشطاء بالسكرتير الاول للشؤون السياسية في سفارة المملكة الهولندية ميخيل ايميلكامب، والقائم باعمال سفارة كندا في العراق اندرو تيرنر، والممثل عن سفارة المملكة البريطانية في العراق داريال كروكز صباح اليوم الاثنين 30 تموز في مقر السفارة الهولندية في بغداد،

وتضمن اللقاء عرض أهم اساليب العنف والقمع التي تعرض لها المتظاهرون من قِبل الحكومة العراقية، والتي عرض جانباً منها الممثل عن فريق النماء المدافعين عن حقوق الانسان حسن عبد الوهاب الذي اشار " إلى ان كل ما تعرض له المتظاهر العراقي مؤخراً هو أمر مُنافي لحقوق الانسان وحقوق المتظاهرين السلميين دولياً." ذاكراً "إننا وحتى الان لم نلتمس اي استنكار واضح وصريح من قبل الجهات الدولية المسؤلة عن حقوق الانسان في العراق وهذا امر مؤسف للغاية."

وأشار عبد الوهاب الى جميع الطرق القمعية التي استخدمت بحق المتظاهر منها "العصا الكهربائية، وانابيب الماء التي تم اطلاقها على المتظاهرين لاسباب غير مبررة، اضافة الى الغاز المسيل للدموع، رغم ان المتظاهرين كانوا سلميين الى حد كبير، اضافة الى عمليات القتل والاعتقالات التي تعرض لها متظاهري بغداد والمحافظات خاصة النجف والبصرة."

أما عن التعرضات العنفية التي لاقاها متظاهروا مدينة النجف يتحدث الناشط غيث من مدينة النجف والذي ذكر " ان عدد كبير من الميليشيات والقوات الامنية تعرضت وبشكل عنيف جداً للمتظاهرين، فقتل عدد من الشباب المتظاهرين امثال محمد غدير، وعلي محيي الدين الذي قُتل بسبب الغاز المسيل للدموع، وتعرض البعض الى تعذيب شديد وتهديدات حتى ان عوائل المتظاهرين تعرضوا الى التهديد وليس المتظاهرين فحسب."

اضافة لما قدمه الناشط عن جمعية الامل العراقية هشام موزاني مُشيراً "الى نسب واعداد لما قدمه الشعب العراقي خلال هذه التظاهرات، وما قدمه كذلك خلال تظاهرات عام 2015." واشار موزان "الى حالات الانتهاك التي تعرض لها الصحفيين العراقيين ومنها عملية كسر كاميرات لاحد الصحفيين من قبل القوات الامنية العراقية."

وذكرت الصحفية زينب المشاط في مداخلة لها "أن بعض الصحفيين تعرضوا لعمليات مصادرة لاجهزتهم النقالة وابتزازهم من قبل القوات الامنية بمبالغ مالية مقابل اعادة اجهزتهم النقالة." ذاكرةً "أن المتظاهرين شددوا على السلمية في هتافاتهم الا ان بعضهم تعرض لاستفزاز كبير من قبل القوات الامنية."
بدورها تحدثت الناشطة عن جميعة الامل ليان فادي مُشيرة "الى ما تعرض له المحامين المدافعين عن حقوق المتظاهرين المعتقلين وما تعرض له محامي البصرة من عملية اغتيال." ذاكرة "أن الحكومة العراقية اتبعت اسلوب التخويف وبشكل واضح في تظاهرات الجمعة التي صادفت 20 تموز 2018، وكانت محاولات التخويف مع سبق الاصرار وذلك لغرض منع المتظاهرين من ممارسة حقوقهم."
واشارت عضو فريق المدافعين لمركز النماء انسام سلمان " ان المظاهرة انطلقت بواسطة فئات شابة، ولم تخضع لتحريض اي جهة، وكانت هذه التظاهرات نتيجة لما يتعرض له الفرد العراقي الى انتهاكات يومية اضافة الى حرمانه من ابسط حقوقه."

ولم ينسى الوفد الزائر للسفارة الهولندية ان يشير الى الاساليب الدكتاتورية التي اتبعتها الحكومة العراقية لمنع المتظاهرين من ايصال صوتهم، ولحجب اي وسيلة تبين من خلالها اساليب العنف التي اتبعتها الحكومة لقمع المتظاهرين حيث اشار الناشط عمر العلواني قائلا " ان استخدام اساليب قطع خدمات الانترنت واحدة من الطرق التي اتبعتها الحكومة العراقية لتشويش المشهد عن المتلقي والمواطن العراقي وتغييب الحقائق."
وأشار الناشط في مدينة الانبار علي القيسي الى الاساليب المتبعة لقمع نشطاء مدينة الانبار في محاولتهم للاحتجاج على الواقع المرير الذي تمر به المدينة.

لاقى ما عرضه النشطاء الشباب من مشاكل على مسامع ممثلي السفارات الثلاث اسفهم فيما ذكر السكرتير الاول للشؤون السياسية في سفارة المملكة الهولندية ميخيل ايميلكامب إن " من المؤسف ان تدخلاتنا محدودة بالشأن العراقي وفي قرارات الحكومة العراقية كوننا سفارات، ولكننا نعمل بجانب اخر في تطوير الواقع الاقتصادي كالصناعة والزراعة، واننا جاهزون لدعم اي فئة شابة من شأنها تقديم مشروع رصين يطوّر الواقع العراقي او يخدمه سياسيا واجتماعياً." كما وعد ايميلكامب "سنعمل على ايصال صوتكم كناشطين الى اكبر عدد من المؤسسات الحقوقية الدولية، اضافة الى اننا داعمون للابد الى تظاهراتكم واحتجاجاتكم السلمية."
بدوره ذكر الممثل عن سفارة المملكة البرطانية في العراق "يتوجب علينا دعم الشعب العراقي والتظاهرات العراقية، ونحن نحاول ان نصل مع الحكومة العراقية لوضع صيغة حل لتقديم ابسط الخدمات للفرد العراقي، كما دعمناكم سابقاً وحتى الان في محاربة الارهاب سندعم سلمية تظاهراتكم، وسنطالب ايضا بتوفير حقوقكم لاننا مؤمنين بأهمية ذلك."

وأيدّ القائم باعمال سفارة كندا في العراق اندرو تيرنر ما ذكره نظيريه، مؤكداً "على ان دولة كندا كانت ولاتزال تشدد على اهمية دعم التظاهرة العراقية مدامها سلمية، خاصة واننا ندرك ونقف ضد اي اعمال عنف تصدر سواء من قبل المتظاهرين او القوات الامنية ونأمل ان يتخذ المتظاهر العراقي الجانب السلمي دائما ويبتعد تماما عن اعمال العنف والتخريب ليقف المجتمع الدولي بأكمله الى جانبه."

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى