بين التحشيد والدعم .. دور المرأة العراقية في التظاهرات الحالية

زينب المشاط / عراقيات
مع بداية تموز الجاري، تصاعدت التظاهرات العراقية، وشهد الشارع العراقي العديد من الانتفاضات للمطالبة بحق المواطن في العيش وحفظ الكرامة، إلا إن وبحكم الواقع الاجتماعي في البلاد يجد البعض إن دور المرأة يظل ثانوياً في مساندة الرجال في التظاهرة، او تحشيد الافراد للخروج والوقوف بأصواتهم، وحماسهم للتعبير عن رفضهم لما يحصل…
الكثير من النساء يجدن إن بأمكانهن مساندة المتظاهرين من اماكنهن، ككاتبات واعلاميات، فاعلات سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي او عبر القنوات الاخبارية او الاذاعة او الصحف، حيث ذكرت الاعلامية الشابة ندى المرسومي قائلة " علينا أن نُساند المتظاهرين من اماكننا وأطلقت هاش تاك ( #ساندي_من_موقعك)." مؤكدةً "إن كل ما تقدمه المرأة في الوقت الحالي وضمن هذا الوضع هو دعم للوطن ولأبناءه فكثير من الفتيات عاجزات عن الخروج الى ساحة التحرير الا ان بإمكانهن ان ينقلن المعلومة الصحيحة ويعملن على توعية الشارع وتوجيهه نحو الطريق الصواب."
الناشطة المدنية انسام الدباس والتي سبق وان شاركت في تظاهرات العام 2015 وسابقاتها ذكرت قائلة " المظاهرات حق وطني لجميع الشعوب ومن حق شعبنا مطالبة الحكومة بالخدمات والحقوق المدنية لكل عراقي يسكن ارضه الحبيبة ندعو الافراد من جميع المكونات الى وقفة جادة ومستمرة وسلمية لتأييد حقوقنا والمطالبة بها لأننا شعب حر واصيل." واشارت الدباس " الكثير من الفتيات العراقيات رفضن الخضوع لتقولات البعض، ومخاوف الاسرة وظهرن مع اخوتهم في الوطن ووقفن بوجه كل شيء من قناني الغازات المسيلة للدموع الى رشقات الرصاص الحي وضربات خراطيم المياه."
ويجد البعض إن المرأة متضررة مباشرة من الاحداث والأزمات المتعاقبة التي تحصل في العراق، حيث تذكر الاعلامية والناشطة المدنية جمانة ممتاز "في اي لحظة تجد المرأة نفسها قد خسرت سندها واصبحت وحيدة في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، لذا اعتقد ان مسانداتها للتظاهرات يأتي بمطلب حفظ أمن البلاد واستقرارها اولا ليتسنى للعوائل العراقية تأسيس أسر مستقرة اجتماعيا واقتصاديا ."
ووجودالمرأة كما ذكرت ممتاز "يشدد على سلمية التظاهرات وان هذه التظاهرات هي حق دستوري يمارسه المجتمع بوعي ليصحح مسار الحكومة ويلفت انتباهها الى ان الاغفال المستمر عن حقوق الشعب من شأنه ان يبقي هذه الجموع محتجة وشبه موقفة للحياة حتى يحصلوا على احتياجاتهم الاساسية بالعيش في بيئة كريمة نظيفة تصل اليها الخدمات كما في اكثر بلدان العالم وبالأخص في بلد غني مثل العراق."
يبقى دور المرأة في التظاهرات العراقية باختلافها دوراً تحشيدياً، فبعضهن مشاركات في ساحات الاعتصام واخريات نذرن اقلامهن لدعم الانتفاضة واظهار الحقائق، واخريات كُن وسيلة لدعم المتظاهرين، ولم ينحسر دور المرأة محلياً فحسب فالنساء العراقيات المغتربات تواصلن مع السفارات العراقية للمناداة بعدم قمع المتظاهرين، واستخدام العنف ضدهم .




