جهود لاضافة مدينتي بابل والموصل الى لائحة التراث العالمي

زينب المشاط
تعد مدينتا بابل والموصل، من اعرق المُدن العراقية، وأهمها أثرياً، رُغم تعرض الاخيرة لعمليات تخريب وطمس للواقع الاثاري، تقدم ملّف ادراج هاتين المدينتين الى لائحة التراث العالمي لليونسكو وتداعياته بشكل اوضح من خلال حوار قدمه المنسق الوطني للعراق مع اليونسكو قحطان العبيد، لزيادة الوعي عن التراث العراقي وتعزيز الهوية العراقية، في جلسة اقيمت مساء الثلاثاء في موقع المحطة…
محاضر الجلسة قحطان العبيد تحدث عن اسباب اختيار بابل والموصل ليُقدما كموقعين يستحقان الادراج ضمن لائحة التراث العالمي، وقارنهما مع الاهوار العراقية قائلاً " أن اي موقع يُختار للادراج ضمن التراث العالمي يجب ان يتميّز بأنه موقع صالح للسياحة والسُيّاح، ولهذا يجب ان تحمل المنطقة قيم عالمية استثمارية ليتم تقديمها ضمن لائحة التراث العالمي هذا بالاضافة الى أن تكون المدينة ذات طراز خاص واستثنائي."
ويذكر العبيد منذ كُنا في مدينة البصرة للقيام بمشاريع استثمارية كبيرة ووجدنا الجيوش الامريكية تحتل قصور صدام السابقة كُنا نخطط لاستغلال هذه القصور لتكون مناطق سياحية ومن هنا انطلقت فكرة تسجيل بعض الاماكن الاثارية في لائحة التراث العالمي…
اما عن طريقة التسجيل والمعوقات التي تتضمنها، يذكر العبيد "أن العملية تبدأ بأستمارة تمهيدية وهي جداول عامة مثبتة في اليونسكو يجب ان تقوم الجهة الراغبة بالتسجيل بملأها، وتُهيأ كملف صغير وهذا ما تم تقديمه سابقاً بالنسبة للاهوار ، وما تم العمل عليه حالياً بالنسبة للموصل وبابل، المرحلة الثانية في العملية هي اعداد ملف، وهي مرحلة معقدة وصعبة حيث يجب أن يُعدّ الملف بذكاء على ان يكون ملف قصير، ففي حالة ملف الاهوار عُرفت في ملفها بجملة توصيفية متممة لتعريف كلمة الاهوار وبذلك اصبحت كلمة الاهوار تطلق على جميع المستنقعات، فيجب اختيار اسم ذكي يمثل مفاتيح الحالة الخاصة بالموقع ويعكس المشهد الثقافي التقدمي له."
الملف الذي يقدم لليونسكو لا يتضمن توصيفاً للمناطق بل يجب ان يتضمن دراسة توصيفية كاملة عن المنطقة وما سيتم اضافته لها من عوامل بيئية وتقنية وسياحية وذلك لتوفير بيئة مناسبة للزائر او السائح، ويجب تقديم خطط تنفيذية لليونسكو عن كيفة استغلال هذه المنطقة لجذب السواح، وهنا يأتي دور الحكومة والدولة في دعم هذه المدن…
بالطبع وبسبب بعض الاخطاء بالسلوكيات التي تبدر من الوفود والافراد واجهه العراقيون برفض كبير في مرحلة تقديم ملف الاهوار للانظمام ضمن لائحة التراث العالمي وهذه الاسباب قادت الى مواجهة ملفي الموصل وبابل لذات الرفض كما تحدث العبيد، بشكل عام ذكر أن "ادراج الي موقع في مدينة الى لائحة التراث العالمي يخلق تنافس وتنازع سياسي، كما يوفر مستوى حماية دولية اعلى للموارد الطبيعية ، كما تمنح اليونسكو اموال طائلة للدولة من اجل عمل حملات تبرع لآثار تلك المناطق، وهذه الحماية تضمنت الاهوار حيث عملت اليونسكو على ارسال ملف الى تركية من شأنه حماية الاهوار من الجفاف."
في نهاية هذه المحاضرة وضح المحاضر اهمية دور منظمات المجتمع المدني لدعم هذه القضايا بدلاً من الذهاب نحو تسويق شخصي، اضافة الى اهمية توفير كل مستلزمات البيئة الصحية والسياحية في المناطق المرشحة للانضمام الى لائحة التراث العالمي .




