مربو ماشية يجاهدون لإنقاذها مع استمرار معركة الموصل

اضطر مربو ماشية عراقيون لهجر مناطقهم في شمال غرب الموصل بسبب القتال المحتدم ضد (داعش). فقد فر الرجال وأُسرهم من منطقة بادوش قبل أسبوعين مع احتدام المعارك، ويقول مربو الماشية إنهم إذا لم يعودوا على وجه السرعة لمنطقتهم، التي نزحوا منها على عجل، فإن ماشيتهم التي أنقذوها وألوف الرؤوس الأخرى غيرها سوف تنفق. وتتعطل حتى الآن محاولاتهم للعودة لقريتهم بادوش الجماسة.
وقال مربي ماشية من سكان القرية النازحين يدعى أحمد إبراهيم "أكثر من عشرة آلاف جاموسة وأكثر من خمسة آلاف بقرة. راجعنا كثيرا، يذهبون بنا الى مشارف قرانا ثم يرجعونا"
ويقول مسؤولون عسكريون، يسيطرون على المنطقة حاليا، إنها غير آمنة حتى الآن بما يسمح بعودة السكان المدنيين للعيش فيها.
ويُصر مربو الماشية على أن المنطقة آمنة ويرتابون في أن دوافع سياسية أو طائفية وراء منعهم من العودة. وأعدم (داعش) مئات الشيعة في ذات المنطقة عام 2014.
وعلى أي حال فإن أثر الحرب على ثروتهم الحيوانية ووسيلة كسب رزقهم سيكون مدمرا بنفس القدر. فعشرات من رؤوس الجاموس تشرب وتغتسل في أقرب مصدر للمياه وهو بركة راكدة ملوثة بالبترول.
وقال مزارع ومربي ماشية آخر يدعى زهير قاسم "الجاموس سينفق، 15 يوم لا أكل ولا شرب. لا احد يهتم"
ويقبع المزارعون، الذين ساروا بقطعانهم عبر الصحراء على مدى يومين، في منازل ريفية هجرها أصحابها الذين فروا من القتال حول الموصل. ويعيش كثيرون آخرون من بادوش في مخيم للنازحين مُكتظ بقاطنيه ويميل جنوبا أكثر.
وقال مزارع ومربي ماشية آخر يدعى فهد محمد علي "سياراتنا لا نقدر نطلعها. تدمرنا دمار. وحاليا ما فيه غير المياه. ولا أكل ولا شرب هنا، تركنا بيوتنا ومشينا، ولا اعرف اين اهلي، طلعنا بالجواميس، وقسم منها ضاع منا"
وهرب أهل بادوش في البداية تاركين كل حيواناتهم وراءهم مع مهاجمة القوات العراقية للقرية لطرد (داعش) ومنذ ذلك الحين لم يُسمح سوى لعدد قليل من الرجال بالعودة لجمع بعض الجاموس في خلال ساعة واحدة فقط.
وتعد رؤوس الماشية التي يزيد عددها على عشرة آلاف جاموسة في بادوش مصدرا رئيسيا للحوم ومنتجات الألبان في غرب الموصل.
وفي زيارة لبادوش في الآونة الأخيرة شاهد مراسلو رويترز بعض جيف حيوانات نافقة ومئات أخرى تهيم في أنحاء القرية.
وعلى الرغم من شعور المزارعين ومربي الماشية في القرية بالراحة والامتنان للقوات العراقية على تخلصيهم (داعش) فإن بعضهم يخشى من أن تطول فترة بعدهم عن قريتهم وبالتالي عن مزارعهم وماشيتهم التي يتوقون للعودة لها سريعا من أجل رعايتها والاهتمام بها.
م/ رويترز



