تقارير وتحقيقات

وجوه المرشحات تضع الشارع العراقي على محك المشاركة في الإنتخابات لأجل الجمال

ميساء الهلالي/ عراقيات

في ظاهرة جديدة على الشارع العراقي وجد المواطن نفسه متفرجا يوميا على مختلف الوجوه النسائية الجميلة التي تعلقت صورها في كل الطرقات لتعلن عن ترشيحها في الإنتخابات.

تلك الوجوه النسائية واجه وجودها في موقع الترشيح للإنتخابات التشريعية المقبلة عدة آراء بين مؤيد معارض فهناك من يرى بأن الجمال نسبي والأهم هو العمل الذي من الممكن ان تخدم به المرشحة بلدها فيما يرى البعض الآخر بأن الوجوه ( تفتح النفس) على حد التعبير الشعبي وتستحق الإنتخاب وهذا جاء على لسان البسطاء من أبناء الشعب.

وهناك من سائقي المركبات العمومية ممن اعلنوا بعدم قدرتهم على مواصلة السير بمركباتهم لأنهم وضعوا في حيرة بين التفرج على صور المرشحات الجميلة او تجاوزها وإكمال الطريق.

ترى د. سها العزاوي المختصة في الفكر السياسي، "بأنها ظاهرة جميلة وتدل على تطور في تفكير الشارع العراقي فبعد أن كان المواطن يستهجن نشر صور النساء سيما الغير محجبات صار اليوم يتقبل وجود مرشحات مدنيات بل ويشجع وجودهن ضمن تشكيلة البرلمان العراقي لتغيير الوجوه القديمة وإبراز صورة جديدة تضم وجوه نسائية شابة قادرة على التغيير سواء بالشكل او المضمون فلربما تكون المرأة الشابة أكثر قدرة على تحقيق ما عجزت عنه الأخريات".

بينما تنتقد الشاعرة ورئيسة منظمة أور منى الهلالي هذه الظاهرة بالقول، "أجد بأنها ظاهرة تدل على سطحية تفكير المواطن الذي يصب أغلب همه على المظهر وليس الجوهر وأجزم بأن أغلب المواطنين لا يعرفون نوعية البرامج الإنتخابية التي تضمنتها حملة المرشحات إلا إنهم إنقسموا إلى فئات متعددة فهناك أناس بسطاء يخافون من الدين والفتاوي ويذهبون للإدلاء بصوتهم لشخص تابع للمرجعية وشيوخ العشائر ضمنوا أصواتهم من قبل أبناء العشيرة فيما ينتخب المنتمين للأحزاب أعضاء الحزب المرشحين لإيمانهم بهم وهناك من حصل على فائدة من قبل بعض أعضاء البرلمان فأعاد إنتخابه، إذن لا يوجد وعي في لشارع العراقي نحو إختيار المرشح الذي من الممكن ان يخدم الشعب فعليا".

من جانبها دعت الناشطة إخلاص كامل بهنام المرشحات الجميلات إلى النزول إلى الشارع وشرح برامجهم الإنتخابية للناخبين من عامة الشعب إن كن جادات فعلا في خدمة العراق بعيدا عن المسميات الأخرى التي تعتمد جمال الشكل والمظهر أساسا.

وبينت أن، "مقارنة مرتادي مواقع التواصل الإجتماعي بين بعض أشكال عضوات البرلمان السابقات وعضوات البرلمان في دول أخرى وإنتقادهم الدائم لمظهرهن اذي لا يمت للمرأة التي تمثل بلدها بصلة هو ما شجع الكتل والأحزاب حتى الإسلامية منها على إختيار الوجوه الجميلة لتكون واجهة تعكس صورة مدنية للحزب أو الكتلة وتبين مدى تحضر تلك الجهات ودعمها للمرأة المدنية ظاهريا وللأسف لا يزال الشعب مخدوعا بمحاولات الجهات الداعمة للمرشحات.

وختمت المتحدثات حديثهن بالرغبة في أن تثبت المرشحات المؤهلات للفوز بأن الجمال نسبي والهم الأكبر بالنسبة لهن هو التغيير وخدمة البلاد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى