تقارير وتحقيقات

وباء يفتك بأسماك العراق بعد أزمة تلوّث المياه

ضرب وباء عشرات الآلاف من الأسماك في نهري دجلة والفرات في مناطق الفرات الأوسط، بعد أسابيع على انتشار حالات تسمم في البصرة جنوباً بسبب تلوث المياه. وأعلنت وزارة الزراعة العراقية أن انخفاض معدلات المياه وضآلة تلك التي تضخ من تركيا، من أسباب النفوق الجماعي للأسماك.

وسجلت مناطق في بابل وكربلاء والنجف والديوانية النفوق سواء في البحيرات أو الأقفاص المغروسة في النهرين، بالإضافة إلى الأسماك النهرية.

وذكرت دائرة البيطرة العامة في بيان أن «مرض الوباء لا ينتقل إلى الإنسان حتى عند تناول لحوم الأسماك».

وأكدت دائرة الزراعة في الديوانية «نفوق أعداد هائلة من الأسماك في مشروع الأقفاص العائمة التابعة لقرية مرمض»، مشيرة إلى أن إحدى عمليات تفقد الأقفاص العائمة على نهر الدغارة التي تحتوي 56 ألف سمكة، أظهرت أن نسبة النفوق بلغت أكثر من 50 بالمئة.

ونقلت وسائل إعلام عن مختصين تأكيدهم أن «سبب نفوق الأسماك هو رمي مواد سامة في مجرى النهر، إذ ظهر بعد التشريح والفحوص المختبرية أن أسماكاً تعرضت لتلك المواد».

وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري إن «ما حصل في محافظة بابل، وقبل مدة في بغداد وديالى من نفوق للأسماك بكميات كبيرة، بعدما وصلنا إلى الاكتفاء الذاتي، له الأثر الكبير على الثروة الحيوانية في العراق».

وزاد أن من أهم الأسباب «انخفاض معدلات المياه في نهري دجلة والفرات وقلّة ما يُضخ من تركيا، بالتالي توقف جريان المياه في بعض مناطق تربية الأسماك في الأقفاص العائمة، إضافة إلى ما يلقى في النهرين من ملوثات صناعية ومنزلية من دون معالجة وتدوير للمياه».

ودعت جهات سياسية عراقية أمس الحكومة إلى فتح تحقيق عاجل في أسباب نفوق الأسماك.

وكان مئات من أهالي البصرة، التي شهدت تظاهرات ضخمة أخيراً تعرضوا للتسمم بسبب تلوث المياه وضعف إجراءات الحماية البيئية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى