المرأة والمجتمع المدني

ندوة حوارية لهناء ادور

تحت شعار يولد جميع الناس احرارا ومتساوون في الحقوق)، اقام "تجمع شارع المتبني الثقافي" ندوة حوارية لمناسبة الذكرى 70 للاعلان العالمي لحقوق الانسان قدمتها الناشطة هناء ادور.

ركزت رئيسة "جمعية الامل العراقية" هناء ادور في مداخلتها على حق المواطن في الحياة والامن والحرية وكذلك في الحياة الخصوصية وهو ماثبته الدستور العراقي. مشيرة فيه الى حالات الاعتقال التعسفي ومايرافقه من تعذيب بشع واكتظاظ المعتقلات بالموقوفين لسنوات طويلة ومنهم من لم يحاكم وعدد غير قليل منهم ابرياء.

وتطرقت لحالات الاختفاء القسري والتصفية الجسدية التي راح ضحيتها الالاف من المواطنين والناشطين وسجلت القضايا ضد مجهول، وحالات الافلات من العقاب التي اصبحت شائعة بسبب ضعف الاجهزة الامنية والقضائية بنيويا وفي عدم تطبيق القانون، والانكى هو تنامي النفوذ العشائري والمليشياوي وعصابات الجريمة المنظمة على سلطة القانون.

وقالت ك أن ضعف ثقة المواطن باجهزة الدولة على اساس ممارساتها في خدمة الطبقة السياسية المتنفذة وليس على اساس خدمة المواطنين والصالح العام. وضربت امثلة راهنة في التصدي لمظاهرات الاحتجاج في البصرة وبغداد والمدن الاخرى بالرصاص الحي والغاز المسيل بالدموع واعتقالات بالمئات وتعرضهم للتعذيب واطلاق سراحهم بعد توقيعهم على تعهدات بتجميد نشاطهم في المظاهرات وكفالات غير قانونية.

كما تطرقت الى نشاط منظمات المجتمع المدني بتكليف محامين في الدفاع عن الناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان الذين يتعرضون للاعتقال والتهديد. كما تعرضت لاغتيال الناشطتين سعاد العلي في البصرة وتارا فارس في بغداد، ورغم تصريح وزير الداخلية السابق بتشخيص قتلة الاخيرة وهم من جماعة (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) لكن لم تتخذ اجراءات ملموسة باعتقال مرتكبي الجريمة ولايزال يرزح في التوقيف شابان من اصدقاء المغدورة تارا بتهمة القتل وهما من ساعدا في الاخبار عن الجريمة وايصال المغدورة الى المستشفى. كما لايزال طليق الشهيدة سعاد العلي موقوفا بتهمة الشك بقتلها دون دليل مادي ملموس!

كما نوهت ان الدستور يؤكد ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته وان العقوبة شخصية، لكن الوقائع دامية في شمول عوائل بأكملها بجريرة احد أفرادها المنتمي لجماعات ارهابية، الذين يتعرضون للعزل والحرمان من حقوقهم كمواطنين ثبتها الدستور والقوانين العراقية، كما تتعرض النساء منهم الى التحرش الجنسي والاهانة النفسية، ناهيك عن حرمانهم وابنائهم من الخدمات التعليمية والصحية والمعيشية، الامر الذي يشكل خطرا حقيقيا على عملية الاستقرار والسلام في بلدنا، فممارسات الانتقام والكراهية والعزل الاجتماعي وحرمانهم من وثائقهم الرسمية ستؤدي الى نشوء جماعات ارهابية جديدة في المستقبل. مما يتطلب التعجيل بتبني برامج لاعادة التأهيل ثقافيا واقتصاديا لهذه الشريحة، كما يستلزم تأهيل منتسبي الاجهزة الامنية والقضائية بنبذ أساليب القوة وانتهاك كرامة الانسان والايذاء ضد هذه الشريحة.

ودار نقاش حيوي بين الحضور، منهم من ادلى بمعاناة أسرته من أسلوب الاعتقال التعسفي بسبب تشابه الاسماء، واطلق سراحه دون اي تعويض. ومنهم من تحدث عن الفساد المستشري وهو احد التحديات في زيادة حالات الافلات من العقاب وعدم تطبيق القانون. كما اشار البعض الى اهمية حملات التوعية للمواطنين للتعريف بحقوقهم والا يكونوا جاهلين لها مما يضعهم في مأزق " القانون لايحمي المغفلين".

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى