منظمة حمورابي تعقد جلسة حوارية لمناقشة قانون حماية الأقليات

ميساء الهلالي
عقدت منظمة حمورابي الإنسانية جلسة حوارية لمناقشة المادة 372 من قانون العقوبات العراقي 111 لسنة 1969 والمعنية بحماية المقدسات والرموز الدينية ضمن مشروع تعزيز حقوق الأقليات في إطار الإصلاح القانوني وبدعم من منظمة مساعدات الشعب النرويجي.
وتضمنت الجلسة دراسة مستفيضة للقانون المذكور وتلخيص لأهم فقراته للوصول إلى السبيل الأمثل الذي يكفل ممارسة حرية الأديان في العراق.
وقالت باسكال وردا رئيس منظمة حمورابي، "وضعت هذه المادة بسبب التعرض للأقليات في العراق كالمسيح والإيزديين والصابئة ولكنها لم تفعل ولم يجر عليها أي تعديل وهذه الجلسة الحوارية عقدت من أجل الوصول إلى الطرق المثلى التي تجبر الحكومة والقانون العراقي على تفعيل العقوبات الخاصة بهذه المادة لضمان حماية الأقليات".
وأضافت، "لا يزال هناك غموض واضح في تنفيذ مثل هكذا مادة قانونية والتي تم تعديلها في عام 1995 وإلغاء النص القديم لها ولكن لا نعلم السبب الحقيقي وراء عدم تفعيلها".
فيما شرحت د. بشرى العبيدي أستاذ في القانون الجنائي أوجه هذه المادة موضحة، "تتحمل هذه المادة عدة اوجه فلو تم تفعيلها فيعني هذا تحجيم الحريات بمعنى أن تصادر حرية أي فرد يرغب في التعبير عن رأيه وفي وجه آخر لو بقيت مجمدة فهي ستسمح للآخرين بالتعدي على الأديان الأخرى والأقليات ويشمل أيضا الإسلام بما فيه من مذاهب".
وأكدت العبيدي، "في الدول العربية الأخرى لا تتعدى عقوبة المتعدي على الأديان والأقليات السنة او السنتين وفي العراق تصل إلى ثلاث سنوات لذا فهي تعد عقوبة كافية فضلا عن الغرامة المالية ولا يجب الإستزادة منها سوى أساليب التعدي الأخرى التي تدخل ضمن إطار الإرهاب والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام".
لافتة إلى، أن "الإعدام أو المؤبد يكون لمن يعمل على تسليح البعض وتشجيعهم على خوض الحرب الأهلية أو القتال ضد طائفة أخرى والسجن بما لا يقل عن عشر سنوات لمن يحرض على تلك الأفعال".
من جهته بيّن د. موفق الطائي أستاذ القانون الجنائي، "أن القانون لم يتناول السخرية بدافع الكراهية فاذا كان بعيد عن خطاب الكراهية لا يمكن إستخدام العقاب ولكن إن كان خلاف ذلك فلا بد من العقاب لضمان عدم التمادي".
وشدد على ضرورة إيجاد حرية للمعتقد والأديان في العراق والقوانين وضعت دون علم الطوائف الدينية بمعنى أن القوانين يجب أن تراعي أثناء وضعها توجهات جميع الطوائف وأن لا تغفل عن النقاط الأساسية فمثلا يمكن أن يكون أحد الرموز الدينية رجل سياسة وربما يكون أحد الأبنية التابعة لجهة دينية هي من ضمن املاك الدولة المتجاوز عليها وحينها لا يمكن إعتبار أن تلك القوانين يجب أن تطبق من اجلهم فنقطة التجاوز على الرموز الدينية مثلا يجب أن تحدد بالرموز العليا المنتخبة من قبل الجهة الرئيسية للطائفة أو الدين".
من الجدير بالذكر أن الجلسة تضمنت نقاشات ومداخلات بين الحاضرين وتبادل آراء تمخضت عن ضرورة تفعيل القانون المعطل والذي يمس حرية الأقليات وحمايتهم والعمل من أجل ذلك وعدم الإكتفاء فقط بالتحدث عن ذلك شفويا.
خاص بعراقيات



