منتدى الامل الثقافي يستضيف المفكر اللبناني كريم مروّة

زينب المشاط ــ عراقيات
واقع البلاد العربية السياسي بات يقودها نحو المجهول، حتى أصبحنا ننتظر من يتكهن ما يخفيه لنا الغد من اشكاليات وتحديات ونبحث عن سُبلٍ لتجاوزها، ضمن هذا الاطار كانت الجلسة الحوارية التي اقامتها جمعية الامل العراقية (الخميس 28 حزيران) ضمن جلساتها الممنهجة حيث ضيّفت الجمعية السياسي والكاتب اللبناني اليساري كريم مروّة للحديث عن "الواقع الراهن في المنطقة العربية: الاشكاليات والتحديات" وذلك مساء اليوم الخميس في مقر الجمعية.
افتتحت الجلسة بنبذة قصيرة عن الضيف، حيث أنه اصدر حتى الان ما يقارب الـ40 كتاباً، ويتعلق جزء كبير من كُتبه بالشأن العراقي، ذلك انه ارتبط مع العراق حيث عاش فيه ونشأ لفترة زمنية طويلة…
كما قدم السيد رحيم ابو رغيف مقدم الجلسة جانباً مما تتعلق به الجلسة، وهو الواقع الفكري والسياسي والاجتماعي الذي تعيشه المجتمعات العربية، والتي سيطرحها الضيف خلال الجلسة حيث كان لهذا الواقع الاثر الكبير في الحراك السياسي الذي قادنا الى ما نحن عليه اليوم.
البلدان العربية، ثوراتها، ما يسمى بالربيع العربي، واسباب عدم استمرارية هذه الثورات التي أطلقتها الشعوب، موضوعات اساسية جائت ضمن المحاضرة التي قدمها مروّة، الذي تحدث عن البلدان العربية التي شهدت حروباً وثورات خلال السنوات الاخيرة الماضية والتي لاتزال تعاني من تلك الحروب، وذكر مروّة "أردت ان اتحدث عن العراق أولاً لأن هذا البلد لو تم التوصل فيه الى حلول وديّة لإستطعنا انقاذه ولأسسنا الى ما بعد العراق." مُشيراً الى " إن مُتابعاتي لما يمرّ به العراق في الآونة الاخيرة تقودني لتحذير المواطن العراقي والسياسيين العراقيين من ان تستخدم ايران العراق لحل ازمتها الحالية."
وانتقل مروّة في حديثه الى سورية، ذاكراً "أن هذه البلاد تُعاني من غياب القرار المركزي فيها، فالقرار فيها يتشاطر بين اسرائيل وامريكا وروسيا وتركي ولو استطعنا أن نجد حل لهذه الخلطة السياسية لأوقفنا الدمار والدم في سوريا."
كما تحدث الضيّف عن ازمة اليمن والدور الايراني في قيادة اليمن لهذه الازمة، وصولاً الى مصر، التي من خلالها قدم ملخص عن اسباب عدم استمرار الثورات الاخيرة وأكمال مسيرتها بالاتجاه الصحيح رغم انها كثورات ذات دلالة جيدة وقال مروّة "ان عدم استمرار الثورات يعود لعدة عناصر منها العفوية، وفقدان القيادة، وفقدان النظرة الواقعية للواقع السياسي." مؤكداً "أن قراءة الواقع ليس من وجهة نظرنا بل برؤيا حقيقة ووجهة نظر حقيقية بعيدة عن الأخيلة من شأنه ان يشخص مشاكلنا ومعوقاتنا."
وعلى غرار محاضرة الكاتب اللبناني كريم مروّة، قدم وصايا للجيل القادم من أجل حلّ الازمة ذاكراً "أن أهم ما يجب ان نتمسك به هو عدم اليأس من المستقبل، والعمل على التغيير لان التغيير لايأتي ذتياً بل يحتاج الى شروط كثيرة."مؤكداً"على اهمية النضال السلمي لأنه الاساس الذي يجب ان يعتمد عليه الشباب لأنقاذ واقع بلدانهم اضافة لأهمية وجود تيارات ديمقراطية منضبطة ومتحررة."
الجلسة شهدت عدد من المداخلات التي سبق وإن اشار اليها الضيف خلال محاضرته، وفي ختام الجلسة وقع الكاتب كريم مروّة كتابيه "التجديد في الاسلام كالتجديد في الاشتراكية" و "فصول من حواراتي وكتاباتي" للضيوف الحاضرين.



