تقارير وتحقيقات

مسموعات عن مخطّطات لتزوير نتائج الانتخابات المقبلة

محمد توفيق علاوي

تمت دعوتي مع رئاسة مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري والشيخ همام حمودي والسيد آرام شيخ محمد، للإطلاع على الأجهزة الجديدة للتصويت الالكتروني. الأجهزة الجديدة من صنف (Ballot scan)تحوي عنصرين مهمين، وهي أن النتائج تظهر كتابياً من قبل الجهاز، فضلاً عن ذلك، فإنه يتم بثها الكترونياً إلى المركز الرئيس، هذا النظام يعتبر اكثر الأنظمة رصانةً، حيث أن اجهزة التصويت الالكتروني المباشر التي استخدمت في بعض الولايات الامريكية (DRE) يمكن دخول الهاكرز عليها كما حدث في الانتخابات الأخيرة في الولايات المتحدة في ولاية الينويز، لذلك اتخذت الولايات المتحدة قراراً باستخدام الـ (Ballot scan) للتصويت الالكتروني ومنع استخدام التصويت الالكتروني المباشر (DRE).
الميزة في هذه الأجهزة هي صعوبة التزوير وظهور النتائج النهائية في نفس اليوم، هذا الأمر سوف لن يروق لمن يعتمد التزوير، لقد وصل الى مسامعي أن المفوضية قد تتخذ قراراً بإلغاء التصويت الالكتروني وتبني ما أخذ يتعارف عليه بالخطة (ب) وهي اعتماد العد والفرز اليدوي، ومما يزيد من احتمالية هذا الأمر، أن المفوضية اخبرت رئاسة مجلس النواب وبحضوري كما أنها أكدت لبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) أنها ستجري اختباراً وتجربة انتخابية باستخدام 8000 جهاز في اول الشهر الرابع، لقد مضى الأسبوع الأول من الشهر الرابع ولم يتخذ أي اجراء إلى غاية الآن بشأن هذه التجربة.
لقد اشترى العراق 63000 جهاز للتصويت الالكتروني بقيمة تتجاوز المئة مليون دولار، فإلغاء التصويت الالكتروني معناه يجب توفير جو وتغيير قناعات المواطنين بعدم جدوى التصويت الالكتروني، والزعم انه يمكن التزوير من خلاله، لقد بدأت تظهر الكتابات بين الحين والآخر التي تشكّك بالتصويت الالكتروني وتهيئ الجمهور لتقبّل فكرة العد والفرز اليدوي.

لقد وصل الى مسامعي أيضاً أنه بدأ الترتيب لطرح مبررات لعدم امكانية التصويت الالكتروني، ومن هذه المبررات أن مواد عملية التصويت الالكتروني هي من مصادر مختلفة، الأجهزة من كوريا والاستمارات من الإمارات العربية المتحدة والبطاقات الانتخابية من مصدر ثالث وأجهزة دمغات الأصابع من مصدر رابع، والحقيقة فإن هذا الأمر طبيعي، فالشركات التي تصنع الأجهزة لا تصنع ورق الاستمارات، كما انها لا تصنع البطاقات الانتخابية، لقد أجريت أمامي وأمام الدكتور سليم الجبوري والشيخ همام حمودي والسيد آرام شيخ محمد، في مركز مفوضية الانتخابات بضع تجارب ناجحة، باستخدام هذه الأجهزة مع البطاقات الانتخابية والاستمارات المصنّعة في الإمارات.
كما وصل الى مسامعي أيضاً، ان الجهات المتنفذة طرحت على مجلس المفوضين أنهم يمكن أن يطرحوا تبريراً لا يضعهم في موقع المساءلة، حيث يمكنهم بكل سهولة الادعاء، بأن العقود على الأجهزة والورق والبطاقات البايومترية، قد أجريت من قبل مجلس المفوضية السابق.

أخشى أن يكون مجلس المفوضين الحالي أمام ضغوط كبيرة، فهو يخشى من الكتل السياسية المتنفذة والتي يمكنها أن تستخدم اسلوب الترهيب والترغيب، فهي من جهة قادرة على التهديد بأعلى المستويات، والترغيب بما لا يخفى على اللبيب.

آمل أن يكون ما وصلني من مسموعات بعيد عن الصحة ولا يمثل الواقع، ونحن بانتظار اجراء اختبار وتجربة انتخابية على 8000 جهاز للتأكد من جدية مجلس مفوضي مفوضية الانتخابات المستقلــــة، كما أوعدونا وكما تم اخباري أيضاً من قبل رئيس بعثــــة الأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيتش.

المدى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى