قانون حريّة التعبير تضمَّن عقوبات قاسية وأتاح لرئيس الوزراء منع التظاهر

أرجأ مجلس النواب للمرة الثالثة، في غضون أُسبوع واحد، طرح قانون "حرية التعبير والتظاهر" المثير للجدل.
وجاء التأجيل إثر ضغوط مارستها عشرات المنظمات الناشطة في مجال حرية التعبير وحقوق الإنسان التي ترفض تشريع القانون في الدورة الحالية، لوجود بنود تهدد حرية التعبير. وتخشى تلك المنظمات، بحسب برلمانيين، من اعتماد نسخة القانون القادمة من الحكومة التي تحمل بنوداً عقابية وتعطي حرية للحكومة بقبول أو رفض إجراء التظاهرات.
وتسربت، يوم أمس، إلى الإعلام آخر مسودة لقانون حرية التعبير التي كان مفترضاً أن تطرح في جلسة أمس، قيل إنها قدمت من التحالف الوطني وتضم معظم البنود التي أثارت الانتقادات.
وكان البرلمان قد تراجع عن عرض القانون للتصويت في جلسة الخميس الماضي، وقرر تأجيل ذلك الى جلسة السبت، ثم قرر تأجيل عرض القانون الى جلسة أمس الإثنين، لكنه تراجع ثانية.
ووجه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اللجان المختصة، القانونية وحقوق الإنسان والأمن والدفاع والثقافة والإعلام والأوقاف والشؤون الدينية، بـ"الإسراع في إنضاج مشروع القانون لغرض التصويت عليه في الجلسة المقبلة" ونجح عدد من منظمات المجتمع المدني، في أيار الماضي، في إقناع مجلس النواب بسحب مسودة مشروع قانون حرية التعبير، نظراً لمخالفة المسودة المطروحة لجوهر حرية التعبير المكفولة دستورياً.
وعن كواليس ماحدث في جلسة أمس، تقول النائبة أشواق الجاف، عضو لجنة حقوق الإنسان، ان "منظمات المجتمع المدني اعترفت لأول مرة بأنها لاتريد تمرير القانون في البرلمان الحالي". واضافت الجاف "كانت المنظمات تعطينا ملاحظات ونحن نضمّنها في المسودات، لكنها لاول مرة تكاشفنا بأنها تخشى تمريره من الأساس في الوقت الحالي".
م/ موقع صحيفة المدى



