المرأة والمجتمع المدني

شبكة النساء العراقيات تعقد جلسة بشأن تشكيل مجلس إستشاري بالتعاون مع يونامي

ميساء الهلالي/ عراقيات

على خلفية الإجتماع الذي عقد في آذار الماضي والذي ضم ممثلين من بعثة يونامي وعضوات شبكة النساء العراقيات فضلا عن عدد من الناشطات والذي تضمن إقتراح تشكيل مجلس إستشاري ترعاه بعثة يونامي ويتكون من عدد من الأعضاء لحل إشكالية مشاركة المرأة في العملية السياسية ومواقع القرار عقد إجتماع آخر لعدد من عضوات شبكة النساء العراقيات الذي يضم تحت جناحه أكثر من مئة منظمة مجتمع مدني فضلا عن عدد من الشخصيات القانونية والإعلامية والأكاديمية ، عقد الإجتماع لمناقشة إحتمالية دخول عضوات الشبكة ضمن المجلس الإستشاري.

إرتكز الإجتماع الذي ترأسته أمل كباشي رئيسة اللجنة التنسيقية لشبكة النساء العراقيات على محاور مهمة تمثلت في مناقشة إيصال صوت المرأة من خلال المجلس الإستشاري إلى الجهات المعنية فيما يخص موضوع المصالحة والمشاركة السياسية.

وناقشت كباشي مع عضوات الشبكة والناشطات المدنيات الحاضرات إمكانية ترشيح عضوات للمشاركة في المجلس الإستشاري الذي إقترحته بعثة يونامي ولقيت تأييدا من جهة ورفضا من جهات أخرى.

إذ بينت رئيسة اللجنة التنسيقية أن، "بعثة يونامي إلتقت بعضوات الشبكة في وقت سابق وإقترحت تشكيل مجلس إستشاري يتكون من 35 عضو يشمل ناشطات في مجال المجتمع المدني وعضوات برلمان سابقات فضلا عن نساء أكاديميات وإعلاميات ويعمل هذا المجلس برعاية يونامي على أن يكون الصوت الذي يصل إلى الجهات المعنية في حل مشاكل المرأة العراقية العالقة والمتعلقة بشأن مواقع القرار والمشاركة في العملية السياسية ومسألة المصالحة والتعايش السلمي".

وبينت كباشي أن، "النقاش تضمن آراء مختلفة بين مؤيد ومعارض من العضوات فمنهن من تجد ضرورة مشاركة شبكة النساء العراقيات في المجلس الإستشاري و الضغط عليه لتطوير عمل المرأة في مجالس القرار لأن المجلس سيشكل في كل الأحوال ومن الأفضل أن يكون هناك تمثيل لعضوات الشبكة فيه، بينما عارضت عضوات أخريات المشاركة لان المجلس سيكون صوري وإستشاري فقط يعمل على الإستفادة من الآراء المطروحة لأعضاءه مع إحتمالية عدم تنفيذ المقترحات وبالتالي لن يجدي نفعا الإجتماع في فترات متباعدة لن تكون فاعلة في حل المشاكل المتعلقة بالمرأة".

كان للمقترحات التي قدمتها عضوات الشبكة الحاضرات دورا في تحديد المسار الذي ستلتزم به العضوات في حال المشاركة من عدمها في المجلس الإستشاري فقد إقترحت د. سهى العزاوي فكرة إختيار أعضاء متفرغين للعمل من أجل إنشاء مجلس أو هيئة تمثل المرأة على غرار دائرة تمكين المراة التي لم تقدم شيئا يذكر خلال فترة عملها لأن العاملين عليها غير متفرغين ولم يقدموا مقترحات جيدة خلال فترة عملهم فكانت دائرة صورية، وإن تم تشكيل دائرة جديدة يمكن من خلالها النهوض بواقع المرأة وتمكينها بالتعاون مع المجلس الإستشاري المزمع تشكيله.

بينما عارضت السيدة هناء إدور رئيسة جمعية الأمل العراقية دخول عضوات الشبكة في المجلس الإستشاري لأنه لن يخدم الأهداف التي تسعى إليها الشبكة في مجال قضايا تمكين المرأة وعملية المصالحة ومشاركة المرأة في العملية السياسية لأنها ستكون مجرد حبر على ورق من خلال إجتماعات متباعدة".

ولوحت إدور إلى إن، "البعض من عضوات البرلمان في الفترة الأخيرة أصبح لهن منبر مشترك فلو عملنا كمنظمات مجتمع مدني على بعض عضوات البرلمان للإتفاق على إيدلوجيات ثابتة فسوف نحقق نتيجة جيدة تغير من أوضاع المراة في القضايا التي نوقشت سلفا".

في ختام الإجتماع نوقشت ورقة قضايا تحدد عملية مشاركة النساء في العملية السياسية أو إحتياجات النساء من الحكومة القادمة وكانت عبارة عن ثلاث محاور تمثلت في محور مشاركة المرأة في الحكومة والهيئات المستقلة ومحور حول إمكانية إنشاء هيأة مستقلة لتمكين النساء ومحور تعديل بعض القوانين والعوامل المؤثرة عليها ولا تزال الورقة في طور المناقشة والإعداد والتي سوف تبنى عليها حملة مدافعة حسب ما صرحت به أمل كباشي يتم المطالبة من خلالها بتوسيع مشاركة المرأة في الحكومة والمواقع السيادية والرئاسات الثلاث وعمل البرلمان في تشريع قوانين مهمة مثل قانون العنف الأسري وقانون التنوع وقانون الضمان الإجتماعي.

اما فيما يتعلق في مشاركة شبكة النساء العراقيات في المجلس الإستشاري فقد اوجزت كباشي أن الإجتماع تمخض عن إتفاق العضوات على تقديم بعض التساؤلات على يونامي حول دور منظمات المجتمع المدني وما يمكن تقديمه فعليا وإن حصلنا على إجابات مقنعة حول تساؤلاتنا يمكن حينها المشاركة في المجلس الإستشاري.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى