سلام مسافر : ” الفيديوهات الاخيرة تعد إنهيارا للقيم الأخلاقية ..”

إنتشرت في الآونة الأخيرة عدة مقاطع مرئية على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة لشخصيات نسائية مرشحة ضمن القوائم الرسمية الداخلة في الإنتخابات المقبلة للبرلمان العراقي.
ولاقت تلك المقاطع رواجا منقطع النظير بين رواد مواقع التواصل والذين إنقسموا بين منتقد لإنتشار تلك المقاطع بإعتبارها مجرد تسقيط إنتخابي وبين مشجع لتلك المقاطع بإعتبارها تفضح المرشح قبل الدخول إلى قبة البرلمان.
وكانت ردود الفعل من قبل المرشحات والكتل المنتميات لها مختلفة بين داعم للمرشحة ومكذب للمقاطع المرئية التي تعمل على تسقيطها وبين معارض لتلك المقاطع إذ هناك كتل عملت على فصل المرشحات وإبعادهم عن القائمة للحفاظ على سمعة القائمة وشن حرب ضد الأنداد من القوائم الأخرى وإتهامهم بالضلوع في فضح مرشحاتهم أخلاقيا بينما حاولت المرشحات الرد على تلك الإتهامات البشعة ضدهن لإبعاد الشبهة والجزم بان تلك المقاطع مفبركة.
وفي المنظار الإعلامي بإعتبار الإعلام هو الجهة الراصدة والقادرة على تشويه أو تلميع صورة أي شخص يرى سلام مسافر الدكتور في الصحافة من جامعة روسيا أن، "الفيديوهات الإباحية المتداولة هي ليست عن فضائح تمس أشخاصا بعينهم بل تعد إنهيارا للقيم الأخلاقية لفئة ليست بالقليلة من العراقيين بعد إفراز طبقة فاسدة ظهرت بعد الإحتلال وسممت القيم والأخلاق كما أنها إنهيار لعناصر الدولة التقليدية وغياب مطلق للحكومة فلو كان العراق يملك سلطة حقيقية لفتحت تحقيقا أشركت فيها أفضل خبراء البحث الجنائي والمخابرات بحثا عن مصدر تسريب تلك المقاطع".
وشدد مسافر على أن ما يحدث اليوم هو تعريض بالأمن الوطني لأن الشخصيات المعنية هي أكاديمية وسياسية وبغض النظر عن كونها مذنبة أم لا فالموضوع مرفوض لأنه يؤكد التسيب الحكومي وعدم المتابعة الحقيقية من الناحية الأمنية على الشبكة العنكبوتية".
وإستغرب مسافر الطريقة التي تروج بها تلك المقاطع ليستمتع المشاهد بها ويقوم بدوره بمشاركتها مع الآخرين وغياب حالة الإشمئزاز من هكذا أفعال مما يؤكد إنسياق قوى كبيرة ومليشيات خلف قانون التشهير والعصبابات المنظمة والجيوش الإلكترونية المدفوعة الثمن وهذا جميعه يندرج تحت مسمى إنهيار المنظومة الأخلاقية.
داعيا في النهاية السيد رئيس الوزراء إلى فتح تحقيقات موسعة بشأن التشهير بشخصيات نسائية عراقية معروفة لأنها أولا تمس بجوهر العملية السياسية وتستهدف تلطيخ سمعة المرأة العراقية والرضوخ إلى الأجندات الخارجية التي تهدف إلى إفشال الإنتخابات البرلمانية المقبلة".
من جانبه بحث علي مؤيد المتخصص في العلاقات الدولية بحث عن الأسباب التي تقف خلف فضح النساء المرشحات سواء أخلاقيا أو عن طريق التسقيط الإنتخابي بطرق أخرى قائلا، "أن يكون الشخص مرشحا للإنتخابات أو متصديا لأي موقع سياسي أو إجتماعي فهذا لا يعني أن لا تكون لحياته الشخصية حرمة فهو يؤدي وظيفة وخارج الوظيفة هو المسؤول الوحيد عن حياته ومن حق الناخب عدم الإدلاء لأي شخصية لا يجد فيها الكفاءة لتسنم منصب في البرلمان العراقي بعيدا عن التشويه والتسقيط".
منددا بالقوى الخفية التي تقف خلف تشويه صورة المرأة العراقية التي كانت ولا زالت رمزا للتضحية والعفة والغريب في الأمر أن يدعم العراقيون تلك المقاطع بل وينشروها بشكل واسع وهم يعلمون بأن من يقف خلفها إما قوى خارجية أو قوى داخلية هدفها التسقيط بغض النظر عن أهمية النيل من كرامة النساء او عوائلهن.
لافتا إلى ضرورة الحد من تلك الظواهر وأهمية تظافر جهود قوى الأمن وكل المسؤولين عن الأمن الإلكتروني وضع حدود لما يحدث على صفحات مواقع التواصل والحد من النيل من المرأة العراقية التي وقعت ضحية إنهيار القيم الأخلاقية لمستخدمي مواقع التواصل بالشكل الخاطئ.
ميساء الهلالي/ عراقيات




