سحب جائزة “فريد شاتلزوورث لحقوق الإنسان” من أنجيلا ديفيس

رشيد غويلب
اعرب مجلس مدينة برمنغهام بولاية ألاباما الأمريكية، الاسبوع الماضي، بالاجماع عن تضامنه مع المناضلة الأممية الأمريكية ذائعة الصيت أنجيلا ديفيس، التي وصفها بيان التضامن بـ "رمز النضال فى سبيل الحقوق المدنية".
وكان مفترضاً أن تحصل ديفيس الشهر المقبل في مسقط رأسها على جائزة فريد شاتلزوورث لحقوق الإنسان، والتي تحمل اسم القس المعمداني الذي كان زميلاً لمارتن لوثر كينغ. وكان معهد برمنغهام للحقوق المدنية قد اعلن في ايلول الفائت تسميته ديفيس لنيل الجائزة. ثم وبشكل مفاجئ اعلنت قناة سي أن أن الامريكية اخيرا ان "الناشطة السياسية والكاتبة الاكاديمية المتطرفة، المعروفة منذ فترة طويلة"، سوف لن تكرم بالجائزة. وان معهد الحقوق المدنية قد ألغى الحفل الذي كان مقررا اقامته في شباط المقبل لتكريم ديفيس.
ويأتي القرار استجابة لضغط اللوبي الصهيوني في المدينة، وردا على نقد ديفيس الدائم لسياسات سلطة الاحتلال الاسرائيلي، ومطالباتها بمقاطعة اسرائيل. وقال عمدة المدينة راندال وودفين إنه "مستاء" من تراجع مجلس ادارة المعهد عن قراره الأصلي، "الذي جاء نتيجة احتجاجات الكمونة اليهودية وبعض حلفائها". فيما أشارت المجلة الأسبوعية اليهودية السويسرية "تاتشليس" من جانبها إلى ان مؤسسات مسيحية محافظة مارست ضغوطا مماثلة على مجلس ادارة المعهد.
وردّت ديفيس بايضاح للرأي العام، بعد ان تهرب المعهد من ذكر الاسباب الحقيقية الكامنة خلف قراره المفاجئ. وعبرت ديفيس عن اسفها لانها تتهم بسبب تضامنها الأممي مع الفلسطينيين. وانها "غير سعيدة بشكل استثنائي" لان الامر يتعلق "بحركة اممية واسعة" للدفاع عن الحقوق المدنية التي من خلالها "استرجعت حريتها". وكتبت ديفيس في صفتحها في الفيس بووك: أن القرار يتعلق "بدعمها للعدالة في فلسطين"، واضافت "لقد كرست جزءاً كبيراً من نشاطي للتضامن الأممي". وان سحب منحي الجائزة "لا يمثل هجوما ضدي فقط"، بل "هجوما ضد جوهر عدم تجزئة العدالة".
م/ ص. طريق الشعب



