ساركوزي: ” حياتي اصبحت جحيما “

على الرغم من الإنجازات التي حققها كوزير للداخلية ثم كرئيس لفرنسا، عانى نيكولا ساركوزي (63عاما) انخفاضا كبيرا في شعبيته انتهى بخسارته أنتخابات العام 2012 أمام الاشتراكي فرانسوا هولاند، وهو الرئيس الفرنسي الاول منذ عهد الرئيس ديستان الذي أخفق في تمديد رئاسته فترة ثانية.
ولكن يبدو أن ذلك الاخفاق لم يكن آخر مشاكله بل ربما كان أولها فبعد خسارته، فتحت السلطات الفرنسية العام 2013 تحقيقاً في مزاعم مفادها أن حملة ساركوزي استفادت من ملايين اليوروات من أموال غير مشروعة قدمها الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.
وقد وجه القضاء الفرنسي اتهامات إلى ساركوزي بشأن قضية تمويل ليبي لحملته الانتخابية، وتتعلق التهم التي يحقق بها معه بـ "التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية" و"إخفاء أموال عامة ليبية" و"الفساد السياسي".
وقد أفرج عن ساركوزي مساء الأربعاء الماضي بعد توقيف احتياطي استمر 26 ساعة وإخضاعه ليومين من الاستجواب بشأن تمويل حملته الانتخابية الرئاسية عام 2007.
واثيرت مزاعم تمويل حملة ساركوزي من قبل القذافي من قبل رجل أعمال لبناني/فرنسي يدعى زياد تقي الدين وبعض المسؤولين السابقين في نظام القذافي. ففي تشرين الثاني العام 2016، صرح زياد تقي الدين أنه سلم في عامي 2006 و2007 ثلاث حقائب مليئة بأموال نقدية من فئة 200 و 500 يورو إلى ساركوزي ومدير مكتبه كلود غيان. ويزعم تقي الدين أن هذه المبالغ المالية مصدرها القذافي، وبلغت قيمتها 5 ملايين يورو.
المهم في هذا الخبر .. في ظل نظم ديمقراطية عريقة لن يفلت اي من كان (حتى وان كان رئيسا) من العقاب اذا ارتكب ما يخالف القانون، 10 سنوات سجن تنتظر ساركوزي اذا تمت أدانته، وقد غرد مبكرا: " حياتي أصبحت جحيما"، فاتعظوا يا أولي الالباب ..



