تقارير وتحقيقات

رهف القنون .. كيف أنقذ تويتر حياة شابة سعودية؟

مساء يوم السبت، 5 كانون2، بدأت تتكشف أولى خيوط قصة شائكة على حساب جديد أنشئ على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

رهف القنون ذات الـ 18 عاما، هربت من عائلتها السعودية التي كانت موجودة في الكويت، وأرسلت سلسلة تغريدات تطلب فيها المساعدة أثناء وجودها في إحدى غرف مطار بانكوك في تايلند. يومها كان لديها 24 متابعًا على تويتر.

وقالت في أول تغريدة لها: "أنا الفتاة التي هربت إلى تايلند. أواجه الآن خطرا كبيرا لأن السفارة السعودية تحاول إجباري على العودة".  ثم قالت شيئًا يصعب تجاهله: "أشعر بالخوف. أخشى أن تقتلني عائلتي".

انتبه الناس لذلك وبدأوا بالتغريد على تويتر باستخدام هاشتاغ بالإنجليزية #SaveRahaf.

وبعد دقائق، ترجمت الناشطة المصرية-الأمريكية منى الطحاوي التغريدات العربية إلى الإنجليزية وشاركتها مع مئات الآلاف من متابعيها.

وبعد ساعات قليلة، لفتت هذه التغريدة انتباه منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان، وبعدها فيل روبرتسون، نائب مدير المنظمة في آسيا والمقيم في بانكوك والذي غرد قائلا: "الشابة السعودية رهف محمد القنون ذات الـ 18 عاما محتجزة في مطار بانكوك بعد مصادرة جواز سفرها من قبل السعودية التي منعتها من مواصلة رحلتها إلى أستراليا. تريد أن تطلب اللجوء بسبب الخوف من أن تقتل إن أجبرت على العودة إلى الرياض. هي بحاجة الوصول إلى منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

ومع الساعات الأولى من يوم الأحد، كان يتبادل الرسائل عبر تويتر مع رهف، مرشدا إياها إلى كيفية التعامل مع السلطات في المطار.

واصلت رهف هجومها، مرسلة تغريداتها عن كل دقيقة مرت بها أثناء محنتها ومقاطع فيديو توثق كل ما كان يحدث لها في المطار. وازدادت تغريداتها حدة على مدار يوم الأحد.

وأكسبتها مشاعر الخوف واليأس التي نقلتها عبر تغريداتها، تعاطفا ودعما كبيرين من قبل مستخدمي تويتر.

واكتسب الهاشتاغ زخما مع حلول منتصف يوم الأحد، حتى أنه سجل نحو نصف مليون تغريدة وفقا لموقع تويتر.

وازداد عدد متابعي هذه المراهقة – التي كانت غير معروفة في المملكة العربية السعودية – من 24 متابعًا إلى أكثر من 27,000 في أقل من 24 ساعة.

خرجت رهف من هذه المحنة بـ 126,000 متابع على تويتر في الأيام الخمسة الأولى.

وفي حالة أخرى استخدمت فيها وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مشابهة، نجح شاب سوري تقطعت به السبل في مطار ماليزي لعدة أشهر في طلب اللجوء في كندا بعد نجاح حملته لدعم لقضيته على تويتر وفيسبوك.لكن الحظ لم يكن حليف كل من تعرض للتهديد.

BBC

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى