جوامع تركيا الكبيرة في رمضان

يبذل الموظف التركي "قهرمان يلدز" (62 عاماً)، جهوداً حثيثة من أجل مواصلة تراث أجداده العثمانيين في تزيين الجوامع الكبيرة في أنحاء تركيا، عبر تعليق شبكات من المصابيح الزيتية بين المآذن، على شكل جُمل أو رموز، تُعرف بـ"المحيا" (Mahya).
و"المحيا"، عبارة عن زينة كانت تُعلق ما بين مآذن الجوامع العثمانية بشبكات من المصابيح الزيتية على شكل جملة أو رمز، خلال المناسبات الدينية الهامة في العالم الإسلامي، مثل "بسم الله"، و"ما شاء الله"، و"ليلة القدر" وكلمة "الفراق" نهاية شهر رمضان.
ومنذ حوالي 3 شهور، يعمل "يلدز" مع فريقه ضمن المديرية العامة للأوقاف التركية، على تزيين المساجد الكبيرة البارزة في الولايات التركية، استعداداً لاستقبال شهر رمضان الكريم.
وأوضح أن "المحيا فنّ وتراث عثماني قديم يعود إلى 450 عاماً، حيث كانت الجوامع في تلك الحقبة تُزيّن بمصابيح زيتية، وكان جامع السلطان أحمد في إسطنبول مكان ولادة هذه الثقافة الجميلة".
ذكر أن الناس كانوا يتنقلون بين الجوامع الكبيرة، لمشاهدة هذا الفن الذي ظهر كوسيلة مرئية وحيدة قبل التلفاز والصحف والسينما، وبعد تأسيس الجمهورية تم الانتقال إلى أنظمة الكهرباء بدلاً من المصابيح الزيتية.
ولفت إلى أن هذه الثقافة أوشكت على الاندثار، بسبب عدم وجود إقبال على تعلّمها ومواصلتها، وأن فريقه قد يكون الممثل الأخير لها.
arabicpost




