
19 أبريل 2024
يزداد انتشار “تيليغرام” عالمياً إلى حدود يتوقع فيها مالكه أن يزيد عدد مستخدميه العام المقبل على مليار شخص. ينطوي التطبيق على مزايا كثيرة جاذبة للمشتركين، كما يشكل فرصة جيدة للاستثمار بالنسبة إلى الأفراد والشركات. ولكن في الوقت ذاته يشكل وجهة الراغبين في نشر ثقافة التطرف ومخالفة القوانين. مما يدفع القائمين عليه بين فترة وأخرى، إلى حظر حسابات إرهابية، ووأد دعوات كراهية تنتشر فيه.
توقع مؤسس “تيليغرام” بافيل دوروف، أن يتجاوز عدد المستخدمين النشطين شهرياً للتطبيق حاجز مليار مستخدم خلال عام، في ظل انتشاره “كالنار في الهشيم”، على حد وصفه خلال مقابلة أجراها أخيراً مع الصحافي الأميركي تاكر كارلسون.
أسس دوروف شركة “تيليغرام” في مدينة دبي بدولة الإمارات، بعد أن غادر وطنه روسيا عام 2014. تقدر “فوربس” ثروته اليوم بنحو 15.5 مليار دولار. ويشترك في منصته حالياً 900 مليون مستخدم، صعوداً من نصف مليار في 2021.
كلمة السر في نجاح “تيليغرام” كما يقول الملياردير الروسي، هو أنه “محايد ولا يسعى إلى أن يكون لاعباً في الوضع الجيوسياسي”. ولكن برأي مختصين، ثمة عوامل نهضت بالمنصة، وهي في الوقت ذاته تلفها بانتقادات وتساؤلات مختلفة.
معادلة التشفير الجذابة
في حديث مع “اندبندنت عربية”، يقول رئيس مركز الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي في جامعة شرق لندن الدكتور أمير النمرات، إن السبب الرئيس في الانتشار الكبير والمتسارع لـ”تيليغرام” يعود لمعادلة التشفير التي يستخدمها، وتمنح المستخدمين مستويات عالية من الخصوصية والسرية مقارنة بتطبيقات مماثلة كـ”واتساب”.
ويلفت الدكتور النمرات، إلى أن “تيليغرام” رفض المطالبات بإتاحة بيانات مستخدميه أمام الجهات الأمنية في الدول التي ينتشر فيها. وهذا دفع بكثير من المشتركين في منصات منافسة إلى التحول إليه. ولكن هذا لا يعني أن التطبيق يرفض التعاون مع الجهات الرسمية في شأن أي تحقيقات عندما يتعلق الأمر بقضايا مرتبطة بالإرهاب أو الجرائم.
يشير الخبير الرقمي، إلى أن تطبيق “تيليغرام” رفض منح حكومات الدول وأجهزتها الرسمية المختصة، بوابة دائمة على بيانات المستخدمين. وقرر التعامل مع كل مطلب لتلك الجهات وفق ما تقتضيه الحاجة إلى رصد المجرمين والمخالفين للقوانين، ولكن من دون أن تتأثر خصوصية بقية المشتركين. وهو سيف ذو حدين أمام توسع وانتشار الشركة.



