تعديل برلماني سريع يضمن مشاركة حملة “الإعداديّة” في الانتخابات

وافقت رئاسة مجلس النواب على طلب تقدم به مجموعة من نواب يحملون شهادات إعدادية بإجراء تعديل أول على قانون الانتخابات يلزم كل قائمة انتخابية بتخصيص ما نسبته 20 بالمئة من مرشحيها إلى حملة الشهادة الإعدادية.
وكلفت رئاسة البرلمان اللجنة القانونية في مجلس النواب بكتابة التعديل الجديد في أسرع وقت ممكن من أجل حسم القراءة الأولى والثانية له خلال الأسبوع الجاري،على أن يتم التصويت عليه في جلسة يوم السبت المقبل.
وهدد نواب من حملة الشهادة الإعدادية مجلس النواب بالتحقيق مع 13 نائباً حصلوا على شهادات عليا في الدورة البرلمانية الحالية من دون أي تفريغ دراسي، كاشفين أن هناك 30 نائباً لديهم شهادة بكالوريوس لا يمتلكون شهادة إعدادية.
وفي حال لم يجرِ البرلمان التعديل الأول على قانون الانتخابات الذي اشترط حصول المرشح على شهادة البكالوريوس أو ما يعادلها سيبعد خمسة وزراء حاليين من خوض غمار الانتخابات البرلمانية في أيار المقبل.
ويقول مقرر مجلس النواب نيازي معمار أوغلو إن"رئاسة مجلس النواب أحالت طلباً تقدم به مجموعة من النواب الذين يحملون الشهادة الإعدادية إلى اللجنة القانونية النيابية لتعديل الفقرة التي تلزم المرشح لمجلس النواب بحصوله على شهادة البكالوريوس أو ما يعادلها ضمن قانون الانتخابات".
وكان مجلس النواب قد صوت الأسبوع الماضي على قانون انتخابات مجلس النواب اشترط امتلاك المرشح حصوله على شهادة البكالوريوس أو ما يعادلها للترشح إلى الانتخابات البرلمانية.
ويضيف أوغلو الذي يحمل شهادة الإعدادية قائلا إن"اللجنة القانونية في مجلس النواب ستصدر التعديل الأول لقانون الانتخابات الذي سيلزم كل القوائم الانتخابية بتخصيص ما نسبته 20 بالمئة للمرشحين من حملة الشهادة الإعدادية".
ويتابع العضو التركماني أن"البرلمان سينهي القراءة الأولى والثانية للتعديل الجديد خلال اليومين المقبلين من أجل تقديمه للتصويت في جلسة السبت المقبل"، مشدداً على أن"النواب الذين يحملون شهادة إعدادية لا يزيد عددهم على ستين نائباً".
وهدد النائب التركماني في حال لم يعدل قانون الانتخابات بـ"فتح تحقيق مع كل النواب الذين حصلوا على شهادات دراسية بطرق غير قانونية"، مؤكداً أن"قسماً كبيراً من النواب حصلوا على شهادة البكالوريوس عن طريق التعليم الأهلي غير المعترف به".
ويكشف مقرر مجلس النواب أن"ثلاثة عشر نائبا حصلوا على شهادات عليا في الدورة البرلمانية الحالية من دون الحصول على تفريغ من رئاسة مجلس النواب، الأمر الذي يعتبر مخالفة صريحة للقانون"، لافتاً إلى أن"هناك 30 نائباً لديهم شهادة البكالوريوس وهم لا يمتلكون شهادة الإعدادية".
ويبين أوغلو أنه"في حال نفذ قانون الانتخابات من دون تعديل سيمنع خمسة وزراء من الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وردت المحكمة الاتحادية الطعن الخاص بشهادة الإعدادية بالنسبة للمرشحين للانتخابات المقبلة وأبقت على شهادة البكالوريوس كشرط للترشّح للانتخابات البرلمانية التي ستجري في النصف الأول من شهر أيار المقبل.
كما أصدر مجلس شورى الدولة قراراً بناءً على استفسار تقدمت به وزارة التعليم العالي بخصوص شهادات النواب، أوضح فيه عدم أحقية أي نائب أو مسوؤل في الدولة العراقية الحصول على شهادة دراسية ما لم يمنح تفرغا تاما من قبل مؤسسته وهذا ينطبق على جميع الموظفين".
بدوره، يرى المقرر الثاني لمجلس النواب عماد يوحنا أن"تصويت مجلس النواب على اعتماد شهادة البكالوريوس للمرشح في انتخابات مجلس النواب المقبلة إجراء صحيح كون ان هناك رؤساء لجان برلمانية يمتلكون شهادة إعدادية وأعضائها يحملون شهادة البكالوريوس او دراسات عليا".
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي قائمة تضم عدداً تجاوز الثمانين نائباً تحدثت عن أنهم يحملون شهادة الإعدادية ولا يحق لهم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وسارع الكثير منهم إلى تكذيب هذه المعلومات.
وأصدر مجلس النواب تكذيباً بشأن هذه القوائم، داعياً وسائل الإعلام والتوصل الاجتماعي الى توخي الدقة وانتهاج المهنية بدل"الإساءة والتهريج".
وبيّن يوحنا قائلا انه"في الدورة البرلمانية السابقة كان عدد النواب الذين يحملون الشهادة الإعدادية يصل إلى 200 نائب، لكن في الدورة الحالية انخفض ليصل إلى ما يقارب السبعين نائبا"، مؤكدا أن"اعتماد شهادة البكالوريوس في قانون الانتخابات سيؤثر على سير التحالفات الانتخابية من خلال إبعاد العديد من المرشحين".
محمد صباح/ المدى




