بغداد تستعيد فاجعة ابادة الايزيديين بعد مرور اربع سنوات

زينب المشاط / عراقيات
بعد مرور اربعة سنواتٍ من احتلال (داعش) للموصل، وما تعرض له ابناء الطائفة الايزيدية من انتهاكاتٍ فادحة، واجرام وترهيب وتعنيف ما لا يتقبله الضمير الانساني، أقامت منظمة (يزدا) الايزيدية العالمية والتي تزامن انطلاقها عام 2014 في ذات الوقت الذي بدأت به الكوارث على الازيديين في العراق، وهذا يُعدّ المؤتمر الثاني للمنظمة، تحت شعار "لكي لا تتكرر الابادة مرة اخرى."
حضر المؤتمر العديد من الشخصيات الدينية والسياسية العراقية، ابتداءً من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الذي شدد في كلمته على ان "ما حصل للازيديين كونهم اقليات كان جريمة كبرى، جرّبها الاكراد في واقعة حلبجة سابقاً."
كما اشار زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم في كلمته "ان اسباب دخول داعش العراق كانت نتيجة تناحرات سياسية داخلية اضافة الى حرب اقليمية يعيشها العراق مع دول الجوار ."
ومن اهم ما جاءت به التصريحات في هذا المؤتمر كلمة بطريارك الكنيسة الكلدانية كاردينال لويس ساكو الذي ذكر "أن المسيحيين في العراق عانوا ما عانوه الاخوان الايزيديين بعد دخول داعش، وكذلك هم تعرضوا للابادة، ونساءهم تعرضوا للسبي والاتجار والتعنيف بأنواعه الذي لا يقبله لا دين ولا ضمير انساني."
كما كان للبطريرك ساكو مطالبات ذكر من منها " مكافحة الاستعمال السلبي للدين، أي استعماله لتحقيق غايات شخصية وسياسية والحث على الفرقة والكراهية والإقصاء والعنف. وهذا يتطلب إصلاح مناهج التربية والتعليم ، وتجديد فهم النصوص لتعزيز المشتركات الإنسانية والوطنية واشاعة روح التسامح والمودة واحترام حق التعددية الدينية والفكرية." مشيراً الى ان " الدولة هي القاسم المشترك لتنظيم شؤون المواطنين وهذا وفق مبادئ أساسية عامة، كالمواطنة والمساواة الكاملة للجميع بعيدا عن اية اعتبارات، اضافة الى الاستفادة من فشل خبرات الربيع العربي في التحول إلى الديمقراطية من اجل التوصل إلى عقد اجتماعي يساهم فيه جميع مكونات المجتمع ليصبح خط عمل لبناء السلام والاستقرار"
وفي كلمة الممثل عن رئاسة الوزراء في العراق مهدي العلاق اكد " ان الحكومة تسعى الى " اعادة النازحين بشكل طوعي الى سنجار وتحويل مدرسة قرية كوجو الى معلم حضاري ورمز وفتح فروع لمصرفي الرافدين والرشيد في سنجار وتطور التعليم هناك وفتح المنافذ الحدودية ." اضافة الى كلمة وزير الهجرة والمهجرين في العراق جاسم محمد الجاف الذي أكد " اننا سعينا ولا نزال نبذل قصار جهدنا لتقديم كافة المساعدات الى النازحين والمتعرضين للانتهاكات في المناطق المحررة من داعش."
تضمنت الجلسة كلمات لسفراء كل من الامم المتحدة، والمانيا وايطالية والولايات المتحدة الامريكية والقائم باعمال السفارة الاسترالية في العراق، اضافة الى اقامة جلستين حواريتين ضمن اعمال المؤتمر الاولى بعنوان "4 سنوات بعد داعش مستقبل الايزيديين والمسيحيين والاقليات في العراق، والتي تحدث فيها رئيس المجلس العراقي لحوار الاديان سعد سلوم، والممثلة عن اليونامي اميرة خضير، والناشطة عن حقوق الانسان بشرى العبيدي التي اشارت الى اهمية دور المرأة في العراق، هذا الدور الذي ربما يحاول البعض تغييبه والغاء منجزه الا انه باقٍ." وتحدثت العبيدي عن "المطالبات المستمرة بخصوص حقوق الايزيديين والبحث في كيفية تعويضهم عمّا واجهوه من انتهاكات لا يمكن التغاضي عنها."
اما الجلسة الثانية فكانت خاصة بالحديث لـ الناجية الايزيدية منال لقمان التي لم تحضر الجلسة للتحدث عن حكايتها السيدة فريدة عباس.



