بغداد تحتل الصدارة.. مرصد عراقي يوثق عدد جرائم الإتجار بالبشر المرتكبة الشهر الماضي

كشف المرصد العراقي لضحايا الاتجار بالبشر، أمس الأربعاء، عن توثيق 13 جريمة إتجار بالبشر في بغداد وعدد من المحافظات العراقية.
وقال المرصد في تقريره الشهري الأول، إن " المرصد وثق خلال شهر تشرين الثاني الماضي 13 جريمة إتجار بالبشر في بغداد وعدد من المحافظات، تنوعت ما بين استغلال الأطفال في ظاهرة التسول في التقاطعات والأسواق، وتجارة الأعضاء البشرية، واستدراج النساء للعمل ضمن شبكات الدعارة”.
وأضاف البيان، إن “الأطفال ممن هم دون السادسة عشرة والنساء يمثلون ثلثي الضحايا لشهر تشرين الثاني ويتم ذلك عبر استغلالهم مادياً أو إجبارهم على العمل بواسطة ذويهم أو تجار تحت التهديد”، مبينا أن “سماسرة وتجاراً وشخصيات نافذة في الحكومة متورطة بإيقاع ضحايا في شباك الإتجار مستغلة بذلك نفوذها في مؤسسات أمنية تسهل عليها التملص من المساءلة القانونية والإفلات من العقاب”. كما أكد، أن “قرابة 40 بالمئة من نسب جرائم الاتجار في البلاد تقع وحدها في بغداد وغالبية تلك الجرائم تقف خلفها عصابات جريمة منظمة تمتلك فروعا وأشخاصا أو سماسرة في عدد من المحافظات مرتبطة ببعضها البعض”، لافتا إلى أن “غالبية الجرائم ضحيتها الاطفال ممن تتراوح اعمارهم ما بين (4-15) عاماً، ونساء استدرجن إلى العمل”.
وتابع إنه “وثق ثلاث شبكات للاتجار بالبشر في بغداد تعمل على استدراج الضحايا من خلال صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، يديرها سماسرة يقتنصون ضحاياهم بأساليب تنطوي على نصب واحتيال لانتزاع أعضائهم مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 7-10 ملايين دينار عراقي”، مشيرة إلى أن “الضحية يحصل على مقدار ما نسبته 10 بالمئة منها، ويتعهد ما يطلق على نفسه “المعتمد الطبي” بتوفير أوراق ثبوتية (مستمسكات) مزورة وولي أمر غير حقيقي، لضمان عبور اللجنة الخاصة بنقل وزرع الاعضاء، التي تأخذ في الغالب رشىً مالية تتراوح ما بين (3-5) ملايين دينار عراقي”.
وأكد إن “الشبكة الاولى تعمل على إجراء عملية نزع الأعضاء بطريقة غير قانونية، في إحدى المستشفيات الخاصة “المعروفة” في بغداد، على يد كادر طبي عراقي متواطئ مع السماسرة، فيما تقوم الشبكة الثانية بايقاع ضحايا من محافظات جنوبي العراق، ونقلهم الى محافظة السليمانية لانتزاع أعضائهم، بعد مواعدتهم في مرآب النهضة وسط العاصمة بغداد، بينما تعمل الشبكة الثالثة على اقناع الضحية بأساليب ملتوية لتسفيرها الى العاصمة السورية دمشق لاجراء عملية نزع الاعضاء في مستشفى حكومي باعتبار الدولة المشار اليها لا تضع شروطاً محددة لاجراء عملية استئصال ونقل الأعضاء”.




