بعد سنوات “مريم” ليست “هاوناز” .. هكذا استقبلت بنت حلبجة الإيرانية قرار القاضي بالدموع

حكمت المحكمة في مدينة السليمانية في إقليم كوردستان يوم الثلاثاء بأن مريم باروجيانى ليست هي "هاوناز" من محافظة حلبجة.
ومريم فتاة كانت ضمن مفقودي حلبجة وكانت تتشوق للقاء عائلتها التي تعرفت علیها عبر فحص الحمض النووي (DNA)، لكن بعد سنة تحولت فرحتها هي ووالدتها المفترضة الى حزن ومرارة بعد أن ظهرت عدم صحة ودقة الفحوصات ليبدأ فصل جديد من معاناة مفقودي جريمة ضرب حلبجة بالأسلحة الكيمياوية.
وقالت باروجياني والدموع تنهمر من عينيها حزنا من القرار للصحفيين اليوم من امام محكمة السليمانية، انه "بعد عدة جلسات للمحكمة اتضح انني لست "هاوناز".
وأضافت "خسرت كل شيء نعم ان منذ 3 سنوات اعلم انني لست هاوناز واتضح لدي هذا الامر".
وقالت مريم أيضا انه "في اللحظة التي اعلن فيها القاضي انني لست "هوناز" ضاعت كل آملي"، منوهة بالقول "انا قد تعبت في قدومي الى كوردستان بذلت جهودا كبيرة من اجل العثور على اسرتي (..) خضعت 6 مرات الى فحص الـDAN من اجل تحديد النسب ولكن من دون جدوى".
من جهته قال اياد كاكائي محامي الدفاع عن مريم للصحفيين، انه في الجلسة الـ12 للمحكمة في السليمانية والتي انعقدت اليوم أصدرت حكما نهائيا يقضي بإبطال القرار الصادر في عام 2015 بان مريم هي "هاوناز" .
وكانت وسائل اعلام قد عرضت قبل سنوات وثائق أثبتت أن (هاوناز) توفيت في تلك الحرب، ما دفعت العائلة الى رفع دعوى قضائية لسحب هوية الاحوال الشخصية من "مريم" بعد ان اكتسبتها وفق الكشف الصحي.
مريم التي امضت طفولتها في النزوح والتشرد، تعاني الآن من محنة الهوية والبحث عن عائلتها الحقيقية التي فقدتها جراء تعرض حلبجة للضرب بالأسلحة الكيمياوية في الـ 16 من آذار عام 1988.



