تقارير وتحقيقات

بسبب الانترنيت والشبكات الاجتماعية.. نعيش في “عصر الحسد”

نحن نعيش عصر الحسد على الشبكات الاجتماعية بامتياز: حسد مهني، حسد على البنين والبنات، حسد على الأكل، حسد على عضلات الذراع المفتولة، أو على العطلات والرحلات والأسفار. الحسد لا ينتهي.

لطالما شعر البشر بذاك الشعور الذي عرّفه أرسطو في القرن الـ4 قبل الميلاد بأنه ألم ينتابنا لدى مشاهدة حظوظ الآخرين ونعمهم.

يغذيه فينا «أولئك الذين يملكون ما كان ينبغي أن نملكه نحن»، وذلك قبل ألف عام من إدراج الحسد على قائمة البابا غريغوري للخطايا السبع وسعي المسلمين للاكتفاء من شره بالدعاء والصلوات.

ولكن ظهور الشبكات الاجتماعية على الساحة، حسب رأي إيثان كروس، بروفيسور علم النفس بجامعة ميشيغان الذي درس أثر فيسبوك على صحتنا النفسية وراحة بالنا، جعل «الحسد يأخذ أبعاداً هائلة».

اللقطات المعدّلة بالفوتوشوب تترك أثراً غير لطيف إطلاقاً

فنحن على الدوام نتعرض لهجوم من صور مظاهر حياة الآخرين الملمعة والمعدلة بالفوتوشوب، «ما يترك فينا أثراً لم نسبق أن خبرنا له مثيلاً في تاريخ جنسنا، وليس الأمر لطيفاً أبداً».

تقول ريتشيل آندرو عالمة النفس السريري لصحيفة The Guardian إنها باتت ترى المزيد من حالات الحسد في غرفة استشارتها.

منهم أناس «لا يمكنهم تحقيق نمط المعيشة الذي يرغبون به ويرونه ملك الآخرين».

تقول إن استخدامنا لمنصات مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام وسناب تشات يضخم هذا التشويش النفسي المزعج جداً.

وتشرح قائلة: «أظن أن ما فعلته الشبكات الاجتماعية هو أنها جعلت الكل متاحاً للمقارنة. في الماضي لعل الناس كانوا لا يحسدون سوى جيرانهم، أما الآن بات في وسعنا مقارنة أنفسنا بالجميع حول العالم».

ويندي درايدن، أهم معالجي الأسلوب السلوكي المعرفي في المملكة المتحدة، يطلق على هذه الظاهرة اسم «التهاب المقارنة».

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى